أقسى حروبنا !

أقسى حروبنا !
أخبار البلد -  


لم يتوقف تفشّي الأمية في عالمنا العربي الذي كان يسمَّى الوطن العربي عند حدود جهل ما يحدث الآن، بل تمدد الى الماضي، وأصبحنا نجهل تاريخنا باستثناء ما يطفو على سطحه من حكايات، فالتاريخ أيضا له وجهان أحدهما ظاهري والآخر جَوْفيّ، خصوصا بعد أن عرفنا بأن للمؤرخين اهواءهم وانتماءاتهم الفكرية والأيديولوجية ومنهم من كان السلطان يُملي عليه ما يكتب .
ما سمعته بالأمس من العزيز احمد المسلماني في برنامجه الذي يزاوج بين الثقافة والسياسة عن احتفال الفرنسيين بذكرى «فيكتور هوغو» أثار في الذاكرة تداعيات لا حدود لها، فهو كما ذكر المسلماني كتب عن الإسلام بانحياز مزدوج، فكري وعاطفي، وتمرد على السائد في عصره من ثقافة استشراقية . ذكّرني هذا الكلام بما كتبه ديكارت فيلسوف الشك عن الغزالي قبل ان يتوقف عن البحث وينتهي الى اليقين، وبما كتبه الألماني نولدكه عن الشعر العربي حين تمنى لو أن المانيا تقرر المعلقات السبع أو العشر على مدارسها وقال إنها أعظم من الألياذة .
وذكّرني كذلك بما كتبه «روجيه غارودي» عن الإسلام كما عرفه حين كان أسيرا في حرب الاستقلال الجزائرية وعومل معاملة الأسرى ولم يُذبح بسكين عمياء أو يحرق حيّا، ويعترف غارودي أن تلك الواقعة هي ما جعلته يعلن اسلامه بعد ذلك !
والعرب الذين لم يعرفوا عن «فكتور هوغو» سوى أنه صاحب روايتي «أحدب نوتردام» و»البؤساء» فاتهُم ان هذا الفرنسي المبدع والذي أصبح من رموز فرنسا التاريخية دافع عنهم وعن ثقافتهم وأَنْصَفَهم في عصر عزّ فيه العدل والانصاف ، ان من يجهل تاريخه هو لقيط بالمعنى الرمزي وعليه ان يعيد الأخطاء التي مرّ بها اسلافه بل يحوّلها الى خطايا كما قال «جورج ساننيانا»، لهذا من الطبيعي ألا يدافع الأحفاد عن أجداد يجهلونهم، والأميّة حين تشمل التاريخ تصبح وباءً قد يهلك اوطانا بما فيها ومن فيها، لأن النّبت الشيطاني لا جذور له، لهذا كان الإغريق القدماء ينقشون على شواهد قبور محاربيهم عبارة مفعمة بالدلالات هي (إن الأحرار وحدهم من يدافعون عن أوطانهم، أما العبيد فلا وطن لهم ولا مَنفى لأنهم أدمنوا قيودهم وحوّلوها الى حليّ للزينة وحين لا يجدون أسيادا يقبّلون اقدامهم يشعرون بالبطالة) !
لقد تم تجريف الوعي وغسل الذاكرة لمعظم العرب في العقود الأخيرة حين صنعت لهم ثقافة بديلة واطروحات استهلاكية مضادة لكل ما هو حيوي وفاعل في تاريخهم .
والحرب الضارية غير المعلنة والتي لا يذكر فيها عدد القتلى هي هذه الحروب بين وعي زائف وسالب وبين وعي مفارق للسّائد الدّاجن كله !

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة