حكم العسكر.. قراءة تاريخية ومستقبلية في أوراق السلطة والثورة

حكم العسكر.. قراءة تاريخية ومستقبلية في أوراق السلطة والثورة
أخبار البلد -   اخبار البلد

عن دار البيروني في عمان صدر مؤخرا كتاب "حكم العسكر.. التكوين التاريخي والطبقي (تجربة مصر)" للكاتب الصحفي سامح المحاريق ليرصد رحلة تاريخية مضت في صورة هرمية لتتبع البدايات التاريخية لتكون العسكر بوصفهم طبقة مستقلة، أو طبقة ذات خصوصية معينة في المجتمع الإنساني، ماضيا إلى تتبع تطور طبقة العسكر في التاريخ الإسلامي، ليتخذ مسارا أكثر تركيزا على الوضع في مصر الذي شهد تصاعدا لهذه الطبقة وكثافة في حضورها على المشهد المصري منذ العصر المملوكي، والذي يصف المحاريق مصر خلاله ببستان العسكر.
يتابع الكاتب تطور الجيش المصري منذ عصر محمد علي، وذلك بعد وقفة مطولة أمام اكتشاف المصريين، ومعهم المشرق العربي، لواقع التأخر الحضاري مع الحملة الفرنسية، ويضع المحاريق القارئ في إطار الصورة العامة لمكونات المجتمع المصري في هذه المرحلة، والتطلعات التي تحملها كل فئة اجتماعية، ومدى قدرة الجيش المصري الذي تأسس مع محمد علي، وأخذ يتطور بصورة متأرجحة ومتباينة في المراحل التالية، على تلبية هذه التطلعات، ويفسر أسباب تقبل المجتمع المصري للإنقلاب العسكري الناصري واعتباره ثورة، ويربط ذلك بالخلفيات الاجتماعية للضباط الأحرار، ويصف الكاتب لحظة جمال عبد الناصر في التاريخ المصري على النحو التالي:

((عبد الناصر ليس سوى كلمة سر أخرى في فهم شخصية مصر، الفتى القادم من الجنوب، يحمل في داخله التناقض بين القيم المنزلية التي يحملها موظف البريد السيد عبد الناصر حسين، وبين قيم المدينة الكوكبية / الكوزموبوليتانية التي نشأ فيها، والانتماء إلى الصعيد لا يعني التعلق بجماعة بشرية مستقلة عرقيا، أو حتى استنادا قبليا عميقا، وإنما يعني ببساطة الإنتماء إلى العالم المنسي بجدبه وفقره، فباستثناء طريق الأربعين الصحراوي الذي تسلكه القوافل القادمة من السودان، فالصعيد لا يتقاطع مع طرق التجارة الحيوية في الشمال، كما أنه لم يكن يشهد كثافة في الإنتاج الصناعي (الحرفي)، وبقيت أنظمته المعيشية قائمة على الزراعة، وفي نظام إقطاعي لم يكن ذلك كافيا لخلق حراك اقتصادي أو اجتماعي على قدر من الأهمية والتاثير. ))

ويصف المحاريق الظروف الموضوعية التي مكنت العسكر من فرض مشروعهم وتغييب الديمقراطية عن الساحة المصرية، وذلك من خلال النمط القيادي الذي فرضه عبد الناصر، وجرى تشجيعه عليه من قبل الجماهير المندفعة تحت وطأة الكاريزما والدعاية الإعلامية:

((بدأت تظهر في مصر طبقة جديدة من الضباط، وهي طبقة أخذت دورا واسعا على أساس ثقة عبد الناصر، وليس كفاءتها الشخصية، وكان يفترض لهذه الطبقة أن تمثل الطليعة التي تنتقل بالشعب المصري إلى مرحلة من التقدم الكمي والنوعي الذي يصلح لتأسيس الدولة الحديثة، وساعد هذه الطبقة في السيطرة على مجموعة من المفاصل المهمة في الدولة، ومنها إدارات الحكم المحلي مثل المحافظات، ووسائل الإعلام أيضا، مجموعة من العوامل من أهمها، غياب القيادات البيروقراطية من المصريين، وهشاشة الطبقة الأكاديمية، وعملية الاقصاء التي نفذها الضباط الأحرار تجاه الفاعلين السياسيين من الأحزاب السابقة على الثورة))

ضمن متتالية من الأسئلة والإجابات الافتراضية المفتوحة يتابع المحاريق مسيرة حكم العسكر بتنويعاته الناصرية والساداتية والمباركية وصولا إلى لحظة الثورة في 25 يناير، ويحاول توصيف أسباب فشل الثورة في النهوض بمجتمع مدني حقيقي لوقوعها بين ثنائية الإخوان والعسكر بوصفهم الفريقين المتأهبين لانتشال ما تبقى من الدولة المصرية التي انكشفت عن هشاشة وضعف بعد سنوات من تفشي الفساد في عصر مبارك، وإذا كان المحاريق يدين الإخوان بصورة صريحة ومباشرة، فإنه في المقابل، لا يعطي الحكم العسكري ثقة كاملة ويتشكك في قدرته على إحداث التغيير في مصر وأي موقع آخر في العالم العربي متسائلا:

((هل يمكن للسيسي مثلا، بوصفه النموذج الذي طرحه البحث، أن يتخلى عن عقليته العسكرية، وأن يتحول إلى قائد تحول مدني كبير، وكبير صفة للتحول وليس للقائد، وهل يسمح له الفريق العسكري بأداء هذه المهمة، أم أن السيسي، وغيره من الجنرالات الذين سيظهرون عاجلا أم آجلا، في دول الربيع، وربما غيرها، سيتولون مرحلة جديدة من التزلج على الفراغ في الدائرة الملعونة التي تجعل المجتمعات العربية مضطرة للتعايش مع جميع أمراض النخبة والسلطة القائمة.))
وبجانب محاولة استشراف المستقبل يبدو الكاتب قلقا من الإزاحات الفكرية الكبيرة التي رافقت الثورة، وأعادت بعضا من أسئلة الهوية المصرية إلى مربعها الأول، وهو ما يتبدى كثيرا في الخطاب الإعلامي المصري، ولكن المحاريق يراهن على حتمية صعود العامل العروبي في الثقافة المصرية على حساب الدعاوى الإقليمية والإنعزالية التي بدأت تجد لها أصداء واسعة لدى بعض النخب المؤثرة في مصر، مؤكدا أن ((مصر ليست اليوم في امتحان مصر المصريين في مواجهة مصر العرب، إنما هي بين مفترق طرقات بين الإندثار تحت ركام تصورات تاريخية (فرعونية) لن تبلغها في أفضل الأحوال ما تشكله اليونان اليوم بالنسبة إلى أوروبا، أو أن تتقدم لقيادة العالم العربي والإسلامي، وأن تستعيد لحظة الحداثة والريادة المسروقة في زمن محمد علي، فمصر لا يمكن أن تكون مثل كوريا أو اليابان، كما يعتقد البعض، لأنها في وسط العالم، سيدة على طرقات كثيرة وخطيرة، ودروب صعبة ووعرة، لا يمكن أن ينسى العالم، أو أن يتناسى، مصر ليمنحها فرصة للنضوج والتطور المتزن. هذه مسألة غير واردة على الأقل لمائتي عام قادمة حيث يمكن بعد ذلك أن تغير التحولات المناخية الأوزان النسبية للمواقع الجغرافية والاستراتيجية.))
شريط الأخبار نقيب أصحاب معاصر الزيتون يعلق على حالات الغش في الزيت البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان" إيران: لدينا "جدة القنابل" ردا على "أم القنابل" الأمريكية بتوجيهات ملكية.. وزير الخارجية يزور مواطنتين أصيبتا خلال هجوم لميليشيا الحوثي على مطار الرياض الأردن .. صومالية مخمورة تعتدي على شرطية والقضاء يقول كلمته مواطنة ترد على مدير مستشفى خاص في عمان .. "غرزتين لحفيدي كلفت 750 دينار" 12.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ارتفاع عدد الأردنيين المولودين في تواريخ مميزة خلال 2025 القبض على متورطين بعمليات غش زيت الزيتون وبحوزتهم 5 آلاف عبوة بهدف بيعها بأسعار مرتفعة برئاسة الحاج توفيق.. كتلة التاجر تعلن مرشحيها لانتخابات غرفة تجارة عمّان (اسماء) د. تيسير يونس يعلن ترشحه لتمثيل قطاع الصحة والأدوية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن وفاة شخص بحريق شقة في العاصمة بعد استحواذ مجموعة المناصير على «برو غاز» خوري: الهدف الرئيسي هو التوسع بالقطاع ولا استحواذات أخرى على الغاز المسال حالياً وفاة وإصابة 3 أشخاص بحادث سير في الأغوار الشمالية غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة صحة غزة: نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات جامعة الزرقاء تصفي شركة "الضوء الساطع" التابعة لها تعيين سهيل سلمان رئيساً للذكاء الاصطناعي في البنك الاردني الكويتي