اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فيصل الفايز في انتظار شيء ما

فيصل الفايز في انتظار شيء ما
أخبار البلد -  
اخبار البلد-
 
شرّق الكثيرون وغربوا، وسارت بهم سنوات الجمر والرماد ذات اليمين وذات الشمال، بعضهم أصبح شيوعيا أو ماركسيا أو اشتراكيا واختبأوا بين أسطر "المنفستو الأول"، وبعضهم ركض بلهفة عاشق مسه جنون الحب نحو دولة الخلافة التي غطاها ركام سايكس بيكو، وأكلتها فرنسا وبريطانيا لحما وألقت بها عظما، وبين هؤلاء وأؤلئك ضاع الكثيرون.
وكان للبداوة في بلاد الشام نكهة قهوة شيخ قبيلة لا تطفأ له نار، ويولم للضيف فيما أهل بيته بالكاد يجدون ما يسد رمقهم، ويسكت أنات معدتهم الخاوية. وكان للفايز بأجياله الثلاثة: الجد مثقال والأب عاكف والابن فيصل وجهة واحدة، وشغل واحد، رضى القصر وآل هاشم، الجد نفض غبار الصحراء عن عباءته وسار في ركب الملك عبدالله الأول، فكان الشيخ المطاع، والوجه الذي يحتمي به من جارت عليه الأيام، دخل في وجهه الكثيرون، واستظل بخيمته من استظل، والأب الذي دخل القصر مشفوعا باسم والده وكبير قبيلته، وتنازعته الأحزاب لفترة وجيزة وكاد أن يكون من عناصر الوطني الاشتراكي الذين (فتك) بهم بعد أحداث معسكر الزرقاء. اتفق الأب مع المعارضة على فلسطين والوحدة العربية، واختلف مع كلوب باشا الذي أراد الوصايا على العشائر ووضعهم تحت إبطه، وأسقطه غلوب في انتخابات عام 1954؛ لأنه كان شوكة في حلقه، وخنجرا في خاصرته، ثم اختلف مع رفاق الأمس بعد المحاولة الانقلابية عام 1957 وانظم إلى حكومة إبراهيم هاشم التي أعلنت الأحكام العرفية، فكان هو وفلاح المدادحة وزير الداخلية من أشرفا على منع التجول واعتقال (المشاغبين).
أما الابن فيصل، المولود في عمان في عام 1952، فهو تربى في القصر وتخرج من مدرسته، وهو وحده حقق أمنية الجد والأب بأن أصبح رئيسا للوزراء رغم أن الأب كاد أن يشكل الحكومة عام 1968، ولكن نتائج حرب حزيران كانت قاسية، وحرب الاستنزاف في أوجها، والعمل الفدائي يتصاعد، اعتذر الأب وندم على ذلك، كما قال ذات يوم، واكتفى، فيما بعد، برئاسة مجلس النواب.
اتفق الابن مع الجميع، وحاورهم ببساطة بدو لا يعرف المواربة، يعي جميع مفردات الوحدة والكفاح المسلح والمقاطعة وتحرير فلسطين، ولكن كيف النجاة لأحد من أنياب الإمبراطورية الأمريكية! سياسي بلا أعداء، ولا نقول بلا أصدقاء فموقعه، كرئيس الوزراء، يغري الكثيرين للرقص على حبال المصلحة والتزلف، عفويته أغضبت رفاقه النواب، ولكنه عاد واستمالهم، وعادت المياه إلى مجاريها. حاله مثل حال رب الأسرة المخلص من البيت إلى رئاسة الوزراء في الدوار الربع، ومن القصر إلى البيت.
لا يعرف الكثير من العيب السياسة، صدقه مع نفسه ومع الآخرين ينجيه من مطبات وحفر يخفيها الأخوة الأعداء تحت أغصان الأشجار، مانع للصواعق. نال درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كارديف، المملكة المتحدة عام 1978 والماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بوستن، بروكسل عام 1981.
عمل في وزارة الخارجية بين عامي 1979 و1986، ثم في الديوان الملكي بين عامي 1986 و2003، وانتهى به المطاف وزيرا للبلاط الملكي الهاشمي عام 2003 وكان المنصب تحضيرا للانتقال إلى الدوار الرابع في تشرين الأول عام 2003 وبقيت حكومته في السلطة حتى نيسان عام 2005. ليعود ثانية إلى الديوان الملكي رئيساً له في نيسان عام 2005. وفي تشرين الثاني عام 2005 عين عضواً في مجلس الأعيان الأردني. وانتخب عضوا في مجلس النواب عام 2010، ورئيسا للمجلس السادس عشر.
سياسي ووجه شعبي محسوب على تيار المحافظين، تنقل من مركز إلى آخر وصعد السلم مشفوعا باسم والده وجده وعائلته، أصبح شخصية ذات وزن لافت في صالونات عمان السياسية.
يعلن عن تعهده لحمل عبء القيام بجهود حميدة لتفعيل الحوار الوطني إذا ما أظهر الأخوان المسلمون "حسن النوايا"، وفقا لتعبيره،، فهو يرى أن "الإخوان" مكون رئيس من مكونات المجتمع الأردني مذكرا الجميع بدور الإخوان في المفاصل المهمة التي مرت بها الدولة الأردنية. يؤمن بالإصلاح المتدرج "لا يجوز أن نسلق الأمور"، ولا يجوز القفز للحديث عن صلاحيات الملك دون المرور في مراحل تسبق المس بصلاحيات الملك.
يؤمن بأهمية الانتقال إلى دولة مدنية التي تتحقق فيها العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون على الجميع دون تمييز.
يرفض أن يتهم السياسي ويحاكم ويدان بالشارع، وهنا يطالب بأن يأخذ القضاء مجراه دون أي ضغوطات.
ينعى عهد الليبراليين الذي يعتقد أنه "انتهى إلى غير رجعة"، فنحن في الأردن "مجتمعات محافظة وتقليدية" وفقا لاستنتاجاته.
يواصل الظهور عبر وسائل الإعلام بالكتابة الصحفية، والمشاركة في الندوات وإلقاء المحاضرات، وترأس الجاهات لغايات الزواج أو الصلح بين الناس، رغم أنه أعلن أخيرا توقفه عن المشاركة في جاهات الزواج والخطبة.
لا ينكر حجم المشاكل التي تواجه مجتمعنا الأردني، لكنه في نفس الوقت لا يريد أن يجلد الدولة وأن يحملها فوق طاقتها، فحجم الخراب في الوطن العربي بات مرعبا ومقلقا للأردن الذي يحاول جاهدا البقاء في المربع الأمن والمستقر من الجغرافية العربية.
فيصل الفايز شأن غيره من السياسيين الأردنيين يطمح بالكثير، لكنه لا يبدو في عجلة من أمره تاركا الظروف هي التي تأتي به ثانية إلى الدوار الرابع أو إلى مكانه المفضل في الديوان الملكي. 
شريط الأخبار مشهد غريب يصدم الجزائريين.. أسماك تطفو في الصحراء (فيديو) أم أمريكية تطعن طفليها نحو 50 مرة في هجوم عنيف مجلس الشيوخ الأميركي يرفض قرارا لإعداد تقرير عن انتهاكات إسرائيلية في الضفة هيغسيث يعيد هيكلة الجيش الأمريكي.. خطة تطيح بـ20% من الجنرالات المملكة تتأثر بحالة ضعيفة من عدم الاستقرار الجوي مع زخات مطر متفرقة وفيات الاربعاء 30/9/2026 الوظائفي: تكريم بورصة عمان إنجاز وطني يعكس المسار الإيجابي للاقتصاد الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات" الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تواصل دورتها التدريبية في عمّان.. شاهد الصور وزارة العدل: أكثر من 6 ملايين تبليغ إلكتروني منذ العام 2018 مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة سوليدرتي الأولى للتأمين تهنئ الدكتور عبدالله الصلاحات بحصوله على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال إعلان أسماء الطلبة المرشحين للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الضمان الاجتماعي: 1.67 مليون مؤمن عليه فعّال بينهم 458 ألف امرأة الاتحاد الأردني لكرة القدم: لجنة لما حدث خلال مباراة الأردن وسوريا.. وسيحاسب المسؤول القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مواطنا في خليج العقبة الشركة المتخصصة للتمويل الإسلامي تحصل على موافقة هيئة الأوراق المالية لإصدار صكوك بقيمة 10 ملايين دينار الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل لأداء الحج للموسم الحالي بالاتفاق مع زوجته.. إمام مسجد يسرق75 ألف دينار و3 كغم ذهب من والديه في عمان