اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأحزاب السياسية واللحظة الوطنية الراهنة

الأحزاب السياسية واللحظة الوطنية الراهنة
أخبار البلد -  
عاش الأردنيون أسبوعاً تجلت فيه الروح الوطنية والمعاني الإنسانية لهذا الشعب العظيم، بشكل غير مسبوق منذ عقود. إن استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، والطريقة الوحشية التي تم بها ارتكاب الجريمة بحقه، شكلا لحظة وطنية تداعى لها الأردنيون والأردنيات بشكل عفوي وتلقائي، ليعبروا عن مشاعرهم الإنسانية وتعاطفهم مع أسرة الشهيد بطرق شتى. وهم من جانب آخر، وبالمستوى نفسه، عبروا عن تماهي روحهم وانتمائهم، من خلال التفافهم حول الجيش والمؤسسات الأمنية والملك. وبذلك، يكون الشارع الأردني قد حسم أمره بشأن المشاركة في الحرب على "داعش"، وحسم موقفه من التنظيم باعتباره تنظيماً إرهابياً.
الأحزاب الأردنية كانت حاضرة في هذه اللحظة الوطنية. لكن مشاركتها كانت محدودة وخجولة، ولم ترتقِ إلى مستوى الحدث؛ إذ تركزت في الحضور في بيت عزاء أسرة الشهيد، وبيانات إدانة لم نكد نلحظ أغلبها. فيما لم تقم الأحزاب بأي نشاط سياسي يُذكر. وحتى المسيرة الجماهيرية التي انطلقت بعد صلاة يوم الجمعة الماضي في عمان، لم تشهد مشاركة حزبية وازنة فاعلة، ولم تشاهد أعلامها ترفرف في تلك المسيرة.
الأصل، عندما تكون هناك حالة وطنية كتلك التي عشناها في الفترة الماضية، أن تشكل الأحزاب السياسية الحاضنة التي يعبر من خلالها المجتمع عن مشاعره ومواقفه وانتمائه. ولكن لم يحدث شيء من ذلك. لدينا أكثر من ثلاثين حزباً سياسياً تملأ الإعلام عادة ببياناتها، وإداناتها، وشجبها لطيفٍ واسع من الأحداث داخل الوطن وخارجه.
لكن، وبكل المقاييس، فقد أدارت الدولة الأردنية الأزمة التي نشبت عند مطالبة "داعش" بإطلاق سراح ساجدة الريشاوي مقابل إطلاق سراح الرهينة الياباني، وادعاء المحافظة على حياة الشهيد الطيار، بكل جدارة واقتدار، سواء كان على الصعيد الإعلامي أو السياسي. وأشاد بإدارة الدولة الأردنية القاصي والداني، وكان مبهراً للعالم من حولنا التفاف الشعب الأردني حول قيادته ودولته في تلك الأزمة، فيما كان الغائب فقط الأحزاب السياسية.
للأحزاب الحق في اتخاذ المواقف السياسية التي تُريد بشأن التحالف الدولي ضد "داعش" ومشاركة الأردن فيه، فهذا يدخل في باب الاختلاف في الرأي، لكن ليس عندما تتعلق المسألة بالمبادئ والمصالح الوطنية. لم نكن بحاجة لاستشهاد الطيار الكساسبة، وبهذه الطريقة الوحشية، حتى نعرف طبيعة هذا التنظيم الإرهابية.
فإذا كانت حجة بعض الأحزاب لتبرير صمتها هو تشكيكها بنوايا التحالف ودوافع مشاركة الأردن فيه، فأين كانت عندما قتل التنظيم الآلاف من الأبرياء المسلمين من العراقيين والسوريين بأبشع الطرق، وقام بقتل وتشريد الآلاف من الأقليات في العراق، وقام بسبي النساء باسم الدين؟!
إن غياب بعض الأحزاب السياسية عن المشهد والحالة الوطنية، وتلكؤها في إدانة الجريمة البشعة التي ارتكبها التنظيم بحق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، إضافة الى عدم قيادتها للحراك الوطني في هذه اللحظة الوطنية، يطرح العديد من الأسئلة حول تجذر هذه الأحزاب في المجتمع الأردني، وحول قدرتها على الاستجابة لمشاعر ومواقف الأردنيين، والمخاطر المحدقة بالوطن.
مرة أخرى، يتجاوز الشارع الأردني الأحزاب السياسية ويتفوق عليها.
 
شريط الأخبار الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر تعديلات جديدة على الاشتراكات والتعويضات وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات