الأحزاب السياسية واللحظة الوطنية الراهنة

الأحزاب السياسية واللحظة الوطنية الراهنة
أخبار البلد -  
عاش الأردنيون أسبوعاً تجلت فيه الروح الوطنية والمعاني الإنسانية لهذا الشعب العظيم، بشكل غير مسبوق منذ عقود. إن استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، والطريقة الوحشية التي تم بها ارتكاب الجريمة بحقه، شكلا لحظة وطنية تداعى لها الأردنيون والأردنيات بشكل عفوي وتلقائي، ليعبروا عن مشاعرهم الإنسانية وتعاطفهم مع أسرة الشهيد بطرق شتى. وهم من جانب آخر، وبالمستوى نفسه، عبروا عن تماهي روحهم وانتمائهم، من خلال التفافهم حول الجيش والمؤسسات الأمنية والملك. وبذلك، يكون الشارع الأردني قد حسم أمره بشأن المشاركة في الحرب على "داعش"، وحسم موقفه من التنظيم باعتباره تنظيماً إرهابياً.
الأحزاب الأردنية كانت حاضرة في هذه اللحظة الوطنية. لكن مشاركتها كانت محدودة وخجولة، ولم ترتقِ إلى مستوى الحدث؛ إذ تركزت في الحضور في بيت عزاء أسرة الشهيد، وبيانات إدانة لم نكد نلحظ أغلبها. فيما لم تقم الأحزاب بأي نشاط سياسي يُذكر. وحتى المسيرة الجماهيرية التي انطلقت بعد صلاة يوم الجمعة الماضي في عمان، لم تشهد مشاركة حزبية وازنة فاعلة، ولم تشاهد أعلامها ترفرف في تلك المسيرة.
الأصل، عندما تكون هناك حالة وطنية كتلك التي عشناها في الفترة الماضية، أن تشكل الأحزاب السياسية الحاضنة التي يعبر من خلالها المجتمع عن مشاعره ومواقفه وانتمائه. ولكن لم يحدث شيء من ذلك. لدينا أكثر من ثلاثين حزباً سياسياً تملأ الإعلام عادة ببياناتها، وإداناتها، وشجبها لطيفٍ واسع من الأحداث داخل الوطن وخارجه.
لكن، وبكل المقاييس، فقد أدارت الدولة الأردنية الأزمة التي نشبت عند مطالبة "داعش" بإطلاق سراح ساجدة الريشاوي مقابل إطلاق سراح الرهينة الياباني، وادعاء المحافظة على حياة الشهيد الطيار، بكل جدارة واقتدار، سواء كان على الصعيد الإعلامي أو السياسي. وأشاد بإدارة الدولة الأردنية القاصي والداني، وكان مبهراً للعالم من حولنا التفاف الشعب الأردني حول قيادته ودولته في تلك الأزمة، فيما كان الغائب فقط الأحزاب السياسية.
للأحزاب الحق في اتخاذ المواقف السياسية التي تُريد بشأن التحالف الدولي ضد "داعش" ومشاركة الأردن فيه، فهذا يدخل في باب الاختلاف في الرأي، لكن ليس عندما تتعلق المسألة بالمبادئ والمصالح الوطنية. لم نكن بحاجة لاستشهاد الطيار الكساسبة، وبهذه الطريقة الوحشية، حتى نعرف طبيعة هذا التنظيم الإرهابية.
فإذا كانت حجة بعض الأحزاب لتبرير صمتها هو تشكيكها بنوايا التحالف ودوافع مشاركة الأردن فيه، فأين كانت عندما قتل التنظيم الآلاف من الأبرياء المسلمين من العراقيين والسوريين بأبشع الطرق، وقام بقتل وتشريد الآلاف من الأقليات في العراق، وقام بسبي النساء باسم الدين؟!
إن غياب بعض الأحزاب السياسية عن المشهد والحالة الوطنية، وتلكؤها في إدانة الجريمة البشعة التي ارتكبها التنظيم بحق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، إضافة الى عدم قيادتها للحراك الوطني في هذه اللحظة الوطنية، يطرح العديد من الأسئلة حول تجذر هذه الأحزاب في المجتمع الأردني، وحول قدرتها على الاستجابة لمشاعر ومواقف الأردنيين، والمخاطر المحدقة بالوطن.
مرة أخرى، يتجاوز الشارع الأردني الأحزاب السياسية ويتفوق عليها.
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة