اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محمد داودية يكتب : الإخوان المسلمون قوة أمن وتوازن !

محمد داودية يكتب : الإخوان المسلمون قوة أمن وتوازن !
أخبار البلد -  
أخبار البلد - 
 

تحاول قوى الاستئثار والتفرد والجمود الأردنية، من دون كلل او ملل، فرض أسلوبها العقيم، المجرب، المتمثل في "الأحادية السياسية" – نقيض التعددية السياسية-، الذي يمكنها من اقصاء القوى السياسية والاجتماعية الجديدة، والحجر على حركتها، وحقها في التمثيل والمشاركة، كما هو واجبها في التصدي والتحمل، من اجل الاستمرار الهني في نهجها المتميز بالفساد والهيمنة والاستحواذ.

وتستغل هذه القوى الرجعية المحافظة، الاحداث الوطنية لركوب موجاتها والتبشير بنهجها، والتحذير من التغيير ومن القوى السياسية، ذات العمق الشعبي من اجل تحجيمها وتشويهها، كما يحصل الآن، ضاربة أسس ومرتكزات الوحدة الوطنية في الصميم.

فمثلا، ثمة محاولة بائسة لاستغلال الأجواء الوطنية الأردنية، فائقة البهاء والنقاء، لاضطهاد جماعة الاخوان المسلمين في الأردن، والافتراء بانهم هم و"داعش" وجهان لعملة واحدة، وانهم الآباء الروحيون لكل جماعات وحركات العنف والتطرف والإرهاب في المنطقة وفي العالم الإسلامي! متجاهلين قصدا ان العنف والغلو والإرهاب قديم قدم الإسلام، وان أول تطبيقاته التي تمت كانت قيام الخوارج باغتيال ثلاثة من الخلفاء الراشدين الأربعة، عمرَ وعثمانَ وعليا، رضوان الله عليهم.

برهنت التجارب على ان جماعة الاخوان المسلمين هم "قوة امن" مدنية سلمية في المجتمع الأردني، وقوة اتزان وتوازن، وليسوا قوة إرهاب، وانهم قوة اعتدال وليسوا قوة غلو، وما نعاينه من شطط في التصريحات والأداء والكتابات والخطابات، هو شطط افراد، وليس شطط جماعة، فالجماعة معتدلة وراشدة وتتحلى بمرونة، تدينها او تكفرها عليها، التنظيمات المتأسلمة الأخرى، ابتداء من حزب التحرير، وليس انتهاء بالقاعدة و"داعش" التي تشن حربا مدمرة مع كل الفصائل والتكوينات المقاتلة في سورية للاستحواذ عليها بما فيه "الطليعة المقاتلة" القريبة من جماعة الاخوان المسلمين في سورية.

وفي هذه اللحظة التاريخية التي شهدت ولادة اعرض واعمق اجماع شعبي اردني خلف النظام السياسي والجيش والمؤسسة الأمنية على هدف محاربة الإرهاب والتطرف والغلو، نحن بحاجة الى جماعة الاخوان المسلمين، التي تمثل حسب انتخابات 1989 النيابية نحو 16 % من طاقة مجتمعنا السياسية والديمقراطية ومعلوم ومفهوم ان الفراغ الذي سيتركه التغييب القسري لجماعة الاخوان المسلمين، لن يملأه احد من الأحزاب او الافراد او الجماعات المصطنعة والتي يتم تخليقها في دوارق الدولة العميقة لانها ستظل طفحا سياسيا لا جذور له ولا امتدادا شعبيا مؤثرا.

ان من بدهيات الوحدة الوطنية ومقتضياتها ومن ركائز الديمقراطية وشروطها ومن اقانيم الدستور والقانون ان نحافظ على التعددية السياسية وان نعززها وان لا نشن حملة مكارثية جديدة على أي من قوى مجتمعنا السياسية، وان لا نصادر بالقوة وبالحملات الغرائزية حق وحجم أي تشكيل سياسي في العمل واغتنام ما يتيحه القانون من هوامش حركة وفعل.

الاخوان إخواننا، لم نسجل عليهم كتنظيم انهم خانوا اخوتنا او خذلوا امننا فهم أصحاب شعار "امن الأردن عبادة" ولعل المرحلة الراهنة تشهد مراجعة اصلاحية عميقة في بنية هذا التنظيم، لجهة تحديد شكل العلاقة واطارها ومداها مع التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، على قاعدة ان لكل قطر ظروفه ومشاكله وحلوله. وانني ساكون سعيدا لو ان الجماعة تسترد الطاقات الخلاقة التي يمثلها تيار الإصلاح والاعتدال في زمزم، وهو ما تمنيته بالمقابل على الصديق رحيل الغرايبة في بداية التململ قبل نحو سنتين في البحر الميت.

ان الاختلاف العميق في البرامج والمناهج بين الحداثة والقدامة، بيننا وبين جماعة الاخوان المسلمين، وقناعتي المطلقة بالدولة المدنية وحقوق المواطنة والعدالة الاجتماعية، والانحياز للثقافة والفن والجمال مقابل النقيض الذي يدعو ويعمل له الاخوان المسلمون، غير ان كل هذا الاختلاف الجوهري العميق لا يمنعنا من احترام حقهم في البقاء بعيدا عن التشويه والافتراء.

لقد كنت على الدوام، من المؤمنين بفصل السياسة بما فيها من عنف وقسوة ومناورات ومؤامرات ودسائس ومصالح وصراعات عن الدين بما فيه من طهر وسمو ونبل وقيم وايثار وتسامح ورحمة، وان فصل السياسة عن الدين هو في مصلحة الدين الذي ظل يسخره السياسيون كل الوقت ويجندون معظم رجالاته ويسخرونهم للغايات السياسية الخاصة بهم، في حين ان رجال الدين لم يتمكنوا من تسخير السياسيين لأغراض الدين السامية. ومن يضطهد غيره لا يكون حرا.


شريط الأخبار مشهد غريب يصدم الجزائريين.. أسماك تطفو في الصحراء (فيديو) أم أمريكية تطعن طفليها نحو 50 مرة في هجوم عنيف مجلس الشيوخ الأميركي يرفض قرارا لإعداد تقرير عن انتهاكات إسرائيلية في الضفة هيغسيث يعيد هيكلة الجيش الأمريكي.. خطة تطيح بـ20% من الجنرالات المملكة تتأثر بحالة ضعيفة من عدم الاستقرار الجوي مع زخات مطر متفرقة وفيات الاربعاء 30/9/2026 الوظائفي: تكريم بورصة عمان إنجاز وطني يعكس المسار الإيجابي للاقتصاد الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات" الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تواصل دورتها التدريبية في عمّان.. شاهد الصور وزارة العدل: أكثر من 6 ملايين تبليغ إلكتروني منذ العام 2018 مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة سوليدرتي الأولى للتأمين تهنئ الدكتور عبدالله الصلاحات بحصوله على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال إعلان أسماء الطلبة المرشحين للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الضمان الاجتماعي: 1.67 مليون مؤمن عليه فعّال بينهم 458 ألف امرأة الاتحاد الأردني لكرة القدم: لجنة لما حدث خلال مباراة الأردن وسوريا.. وسيحاسب المسؤول القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مواطنا في خليج العقبة الشركة المتخصصة للتمويل الإسلامي تحصل على موافقة هيئة الأوراق المالية لإصدار صكوك بقيمة 10 ملايين دينار الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل لأداء الحج للموسم الحالي بالاتفاق مع زوجته.. إمام مسجد يسرق75 ألف دينار و3 كغم ذهب من والديه في عمان