أوراق الملك النقاشية

أوراق الملك النقاشية
أخبار البلد -  
استكمالا لضرورة حشد كل الجهود لمعركة تنويرية، وليست عسكرية فقط ضد "داعش"، والفكر الجاهلي الإقصائي عموما، من المفيد التوقف مجددا عند الأوراق النقاشية الخمس التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني على مدار عامين. وهي أوراق لم تحظ بما تستحق من دراسة وعناية؛ إذ ليس فقط من غير المألوف أن يقوم جلالة الملك بإصدار مثل هذه الأوراق، لكن الأهم أن فيها نظرة استشرافية واضحة لمستقبل البلاد، وعناصر التحول الديمقراطي المطلوب، والأهداف المرجو الوصول إليها.
تحدث جلالة الملك، بوضوح وإسهاب، عن أهم أهداف التحول الديمقراطي، وهما "تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار"، و"تعزيز مبادئ الفصل والتوازن بين السلطات". وهذا الأخير مصطلح غير موجود في اللغة العربية، يقال له بالإنجليزية "System of Checks and Balances"، وهو من أهم عناصر إرساء الديمقراطية الحقة، كونه يهدف إلى توزيع النفوذ بين السلطات الثلاث، بحيث لا تستطيع إحداها التغول على الأخرى حتى إن حاولت ذلك، لأن كلا منها لديها من النفوذ بحيث تمنع ذلك، ومن دون أن تستطيع، أي منها أيضا، احتكار عملية صنع القرار. ويأتي ذكر هذا المفهوم عدة مرات في الأوراق، وبما يعني أردنيا تقوية السلطتين التشريعية والقضائية، بما يمنع التغول الحالي من السلطة التنفيذية. ويأتي هذا الاقتراح من رئيس السلطة التنفيذية في البلاد.
يتحدث جلالة الملك عن أهمية الانتقال للحكومات البرلمانية، باعتبار أن الشعب مصدر السلطات، وأن الحكومات يجب أن تُشكل ممن حاز على ثقة الشعب. كما يشدد على ضرورة العمل الجماعي والحزبي.
ويؤكد جلالته أن من أهم القيم الواجب الوصول إليها "التعددية والتسامح وسيادة القانون"، وأن "الديمقراطية لا تكتمل إلا بالمبادرة البنّاءة وقبول التنوع والاختلاف في الرأي"، و"الاختلاف لا يؤشر على وجود خلل، وليس شكلا لانعدام الولاء"، وأن "الوصول لحلول توافقية هي فضيلة ترفع من شأن من يتحلى بها وليست علامة ضعف". ويشدد جلالته "على وجوب حماية الحيز العام المتاح للتعبير الحر عن الآراء السياسية المختلفة". وفي اختلاف واضح مع كثير من السياسيين لدينا، يقول جلالته إن هناك بعض الآراء التي "تزعم أن شعوب العالم العربي لا ترغب بالديمقراطية، وأننا غير مستعدين، أو مؤهلين للتعامل معها أو احتضانها نهج حياة. غير أننا في الأردن لا نقبل مثل هذه المزاعم، ولم ولن نذعن لها أبدا".
ويتحدث جلالته عن دور الملكية الهاشمية. ويرى أن الملكية ستبقى "كما كانت دوما، صوت الأردنيين والأردنيات جميعا" (لاحظوا الإصرار على ذكر الأردنيات). ويلاحظ جلالته أن رؤيته لتطور الملكية "رؤية جامعة، ولا تمثل انحيازا لمطالب فئة سياسية ضد أخرى".
لقد تقصدت الاقتباس المطول حتى لا أُتهم بتحريف كلام جلالة الملك. ولم يصدر عن أي شخص يريد الإصلاح في هذا البلد كلام أعمق ورؤية أوضح مما تفضل به جلالته الذي قدم تصورا متكاملا للإصلاح. ولا عجب، إذن، أن لم تحظ هذه الأوراق الإصلاحية بامتياز، باهتمام العديد من المسؤولين، لأنهم يريدون أن تبقى دائرة صنع القرار ضيقة للغاية لا تتسع إلا لهم.
وإذا كانت هذه نظرة قائد البلاد، ورأس السلطات ورئيس السلطة التنفيذية، للمستقبل، فيتبع ذلك أن كل من يؤمن، فعلا لا لفظا، بالتعددية وحرية الرأي وتوسيع قاعدة صنع القرار وتقوية السلطتين التشريعية والقضائية والعمل الحزبي الجماعي، يفترض أن يحسب على الموالاة لأنه يتفق مع نظرة جلالة الملك. فيما كل من يستخف بالعمل الحزبي، ويتدخل في حرية الصحافة، كما يستخف بالديمقراطية، من المفترض أن يدرج في خانة المعارضة. هكذا يقول المنطق على الأقل.
يريد البعض إقناعنا أن من يطالب بالإصلاح يكاد يكون خائنا، فيما من يتشبث بالوضع القائم موال للنظام ولجلالة الملك. وأنا أقول: أنا من المؤمنين بما جاء في أوراق جلالة الملك، وممن يريدون العمل لتحقيقها. وقد حان الوقت للدولة أن تبدأ عمليا بترجمة هذه الأفكار إلى خطط واضحة. وحينئذ نكون حقاً على طريق دحر "داعش"؛ عسكريا وفكريا.
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة