رئيس الجامعة الاردنية يرد بقسوة على الكاتب الرنتيسي بخصوص :داعشيون في الجامعة الاردنية

رئيس الجامعة الاردنية يرد بقسوة على الكاتب الرنتيسي بخصوص :داعشيون في الجامعة الاردنية
أخبار البلد -  
 بسم الهْ الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وبعد:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) صدق الله العظيم
الأخ أسامة الرنتيسي المحترم
فلقد صدمني هذا اليوم مقالكم في صحيفتنا وصحيفة الأردنيين جميعا، الغراء (العرب اليوم)، وهو مقال كنت أتمنى أن أجد فيه أخي وصديقي أسامة الرنتيسي الذي عرفناه بدقة المعلومة، وعمق التحليل، والبحث الدائم عن الحقيقة وإظهارها، ولكنني وجدت ما كنا نحذر منه منذ فترة طويلة وهو أن يتسابق الإعلام لدينا إلى تعزيز فكر وأهداف الدواعش، وما يسعون له من بث سمومهم وأفكارهم الهدامة في مجتمعنا الطيب.
حيث وجدت أن هذا المقال يخدم داعش من غير قصد من الكاتب المقدر، حيث استطاع الدواعش تقديم فكرة سيئة عن الإسلام السمح، وإظهار مظاهره الجميلة والنقية بأنها تشبههم وتمثلهم، وهذا كلام عارٍ عن الصحة والحقيقة، فلا المناسبة يا صديقي الكاتب ولا الظروف الأليمة والعصيبة التي يعيشها الأردنيون بمصابهم الجلل، مناسبة لمثل هذه الدعاوى التي يجب أن لا تصدر إلا عن هاوٍ وليس عن كاتب كبير بوزنكم وان كنتم مسؤول التحرير الذي يمرر ما يريد بسلطته التحريرية، وهي سقطة مهنية وإعلامية تخدم الفكر المتطرف، ودعاة الهدم الذي يسعون لتقويض عرى الإسلام العظيم الذي نتشرف بأن نكون من أتباعه والمدافعين عنه ما حيينا.
صديقي العزيز، إن فكر الدواعش لم يكن إنتاجا أردنيا، بل هو صنيعة الصهيونية العالمية، فالأردن بناسه الطيبين، وقيادته التي تمتلك شرعية دينية وتاريخية وإنسانية تؤهلها للدفاع عن قيم الإسلام السمحة، هو من يحارب هذا الفكر ومتبعيه من أصحاب الضلالة والجهل، وكلية الشريعة التي أتهمتها عن غير بينة وكتاب منير، هي من تكافح هذا الفكر المتطرف ، بما تملكه من علماء أجلاء ودعاة مشهود لهم بالعلم والمعرفة والتقوى، ففيها تقام الندوات التي تدعو إلى تقبل الآخر ونبذ العنف والإرهاب والتطرف، ومحاربة هؤلاء الذين يريدون أن يخطفوا الإسلام والسلام منّا، وفيها أعضاء هيئة تدريس من النساء الفضليات اللواتي يشهد لهن بالعفة والعلم، ومنهن من يدرسن أبنائنا في مساقات اختيارية لكافة طلبة الجامعة، ولم يكن صوتهن يوما ما عورة، وفيهن من يحاضرن في الإذاعات والمحطات الفضائية، ومنهن من القت كلمة في حضرة مولاي جلالة القائد في آخر احتفال في ذكرى ميلاد الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام.
إن هذه الكلية التي حملت على عاتقيها نشر قيم السماحة والحرية والدين القويم عبر سنوات طويلة، وخرجت للأردن والعالم كله أساتذة وطلبة كانوا دعاة للحق والنور المبين، قاموا واشتد عودهم على أساتذة أفاضل من مدرسي الكلية أمثال: احمد نوفل، وبسام العموش، وارحيل الغرايبة صاحب المبادرة الإصلاحية زمزم، ومحمد المجالي الذي قام خطيبا يوم حزن الأردنيين على ابنهم الشهيد معاذ، وغيرهم من أصحاب القلم النير والفكر السليم، الذين كنت أتمنى عليك زيارتهم والتحاور معهم، بدل أن تطلق الأمور على غواربها، وتصبح فيما كتبت كحاطب ليل، حيث كان مرحب بك وبغيرك ممن نحترم ونجل من رؤوساء التحرير والإعلاميين الباحثين عن الحقيقة والحق، حيث تفتح الجامعة دوما أبوابها لكل سائل وطالب معلومة واستفسار.
وهي الكلية الأولى في الأردن التي تبنت رسالة عمَّان التي أرداها القائد النبراس والطريق القويم لنشر الإسلام والرد على المتطرفين، وهي التي خرَّجت نوابا وأعيانا ووزراء، ليس آخرهم بالطبع وزير الأوقاف الحالي الدكتور هايل داوود، فهل حكومتنا داعشية استنادا لما كتبت من ظلم وبهتان عظيم، وهل كل من يخاف الكاتب العزيز هو داعشيٌّ، إلا إذا كان الهدف والغاية من المقال تصفية حسابات مع الدكتور أمجد قورشة الذي ظهر واضحا في ثنايا المقال، وهذا أمر غير مقبول ولا متوقع من كاتب كبير بقامتكم، وصحيفة مقدرة كالعرب اليوم، فتصفية الحسابات ليس مكانها الجامعة التي يشع نورها ليبعث العلم والمعرفة والنور للأردنيين جميعا.
وأما ما ورد من منع الاختلاط وجلوس الطلبة في المدرجات والقاعات، فهذا نتاج اتفاق الطلبة فيما بينهم، وليس بإجبار الأساتذة الأفاضل، وهو شائع في معظم كليات الشريعة في وطننا والوطن العربي والعالم الإسلامي، وهو شائع في بيوتنا وقرانا التي تربت على العفة وغض البصر، أو لم يرغب الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام رؤية عنترة العبسي وهو شاعر جاهلي لقوله:( وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي، حتى يُواري جارتي مأْواها)، فالعفة خلق عربي خالص لا داعشية فيه ولا مساس به.
وختاما، أتمنى على الكاتب العزيز زيارة الجامعة وأن يستقي معلوماته من مصادرها الصحيحة التي لا شك ولا ربة فيها، حتى لا يقع في الزلل والخطأ الذي لا نتمناه لكاتب ومحلل كبير مثله، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) صدق الله العظيم

 
شريط الأخبار "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط