اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قرار وزارة الصحة حصيف..ولكن!

قرار وزارة الصحة حصيف..ولكن!
أخبار البلد -  

أخبار البلد - د. زيد حمزة

 

جاء في أنباء الأسبوع الماضي «أن مجلس الوزراء وافق على قرار وزارة الصحة المتعلق بالتعاقد مع أطباء اختصاصيين(من القطاع الخاص طبعا) للعمل وفق ما يحقق المصلحة المرجوة للوزارة بسبب النقص في بعض التخصصات التي تفتقر إليها....» ولمن لا يعلم فإن هذا القرار الحصيف الذي أؤيده كل التأييد هو في الواقع ومن حيث المبدأ خروج على نظام غريب «مفروض» على وزارة الصحة منذ عام 1965 وقد سمي في حينه نظام التفرغ لأنه فرض على أطبائها أن يتفرغوا لخدمتها فقط وذلك بإغلاق عياداتهم الخاصة التي كانوا يعملون بها خارج أوقات الدوام الرسمي ويحصلون منها على دخل إضافي يعوضهم عن تدني رواتبهم، فكانت النتيجة المباشرة استقالة الغالبية العظمى من أول فوج من أطبائها الاختصاصيين واستمر بعد ذلك مسلسل هروب الكفاءات حتى يومنا هذا، وقد كان التبرير المعلن لفرض هذا النظام أن الجمع في العمل بين القطاعين العام والخاص يحمل شبهة تناقض أو تضارب المصالح(!) مع انه يومئذ كان السائد في كل دول العالم تقريبا باستثناء الدول الشيوعية حيث لم يكن فيها قطاع خاص أصلا.. أما السبب غير المعلن فكان قطع الطريق على عدد من أطباء الخدمات الطبية المطالبين بفتح عيادات خاصة أسوة بزملائهم في الوزارة مع أنهم كانوا يتمتعون برواتب وعلاوات وامتيازات أفضل عدا عن أن كثيرا منهم قد درسوا الطلب وتخصصوا في الخارج على حساب الجيش!.
ولمن لا يعمل أيضا فإن قراراً مماثلا للذي اتخذته وزارة الصحة الآن كانت قد اضطرت لاتخاذه في عام 1986 حين واجهت نفس الضائقة المتمثلة في نقص عدد الاختصاصيين نتيجة « نظام التفرغ» ذاته، وقد ووجه القرار يومئذ بمعارضة أولئك الذين كانوا يعدون العدة لإنشاء المؤسسة الطبية العلاجية فكان من أول قراراتها عام 1988 إلغاء تعاقد الوزارة مع الاختصاصيين!
ولمن لا يعلم.. فإن وزارة الصحة كانت تعتبر قرارها في عام 1986 حلاً مؤقتا لإنقاذ مرضى القطاع العام من نقص خدمات الاختصاصيين إذ كانت في نفس الوقت تمهد لتطبيق الحل الدائم الذي يضمن عدم تسرب الكفاءات منها إلى القطاع الخاص أو الخارج وذلك بالعودة عن نظام التفرغ القسري واستبداله بنظام تدرجي متوازن يسمح للأطباء الاختصاصيين – حسب شروط ومعايير محددة- بالعمل في عياداتهم أو المستشفيات الخاصة في وقتهم الخاص أي بعد ساعات الدوام، ولم يكن الأمر سهلا على الإطلاق إذ جوبه مسعى الوزارة مرة أخرى بمعارضة قوى الشد العكسي ومن بينها تلك التي كانت نفسها وراء فرض التفرغ عام 1965 ! لكن رئيس الوزراء يومذاك اقتنع بوجهة نظر الوزارة وان النظام المقترح لا يهدف لإفساح المجال للأطباء كي يحققوا مكاسب كبيرة من القطاع الخاص بل يهدف أساسا للاحتفاظ بكفاءاتهم التي يفيدون بها الغالبية الكبرى من المواطنين الفقراء وذوي الدخل المحدود ومشتركي التأمين الصحي من موظفي الحكومة.. بالإضافة إلى الاستفادة من خبراتهم في تدريب الأجيال التالية من الأطباء، فضلا عن انه يوفر على ميزانية الدولة أموالا كبيرة ترهقها في الزيادات والعلاوات المطلوبة للأطباء وتبقى غير كافية فيستقيلون تباعاً! وعندما كاد الأمر ان يحسم بوضع النظام المرن الجديد تدخلت الصدفة السيئة اذ اعترضت نقابة الأطباء عليه بحجة انه يفاقم البطالة في صفوف أطباء القطاع الخاص( كذا!)
وبعد... فأنا إذ اكرر تأييدي لوزارة الصحة في توجهها لإنقاذ الموقف المتأزم الناجم عن نقص الاختصاصيين لديها بالتعاقد على أطباء القطاع الخاص أود أن اذكرها بأنه حل مؤقت... أما الحل الدائم الذي يحافظ على الكفاءات فهم نظام منضبط يسمح لأطبائها الاختصاصيين بالعمل الخاص في وقتهم الخاص كما في كل الدنيا.. باستثناء بلد او بلدين!!

 
شريط الأخبار وزارة الخارجية: وفاة مواطن أردني في فنزويلا نتيجة الزلزال وزوجته في عداد المفقودين د. فوزي الحموري لـ أخبار البلد" المستشفى التخصصي ثمرة مسيرة طويلة من العمل وهذه ابرز محطاتها قنوة في مكتب معالي الوزير تسوية مالية لرئيس مجلس ادارة شركة صناعية د.عصام الكساسبة يكتب .. من يحاكم المسؤول: القانون أم العائلة؟! الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك الأمن العام: خطط أمنيّة ومرورية بالتزامن مع مباراة المنتخب الوطني والأرجنتين ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام البنك العربي الإسلامي الدولي و الشركة الأردنية لضمان القروض يوقعان اتفاقية برنامج " كفالات من أجل التوظيف" كويكب كبير يمرّ بأمان بالقرب من الأرض… ورصده من سماء الأردن نقابة اصحاب مكاتب الاستقدام تنعى أحد مؤسسيها الحاج طلال عبد الرزاق عسراوي زوجة الوزير الأسبق أمجد المجالي بذمة الله .. تفاصيل الدفن والعزاء تقرير المتحدة للاستثمارات الماليه : انخفاض حجم التداول اليومي في بورصة عمّان بنسبة 33.7% خلال الأسبوع الماضي سكالوني يحسم مصير ميسي أمام النشامى أطفال خدج في غزة يواجهون نقص الرعاية وسط اكتظاظ عناية ناصر ارتفاع الصادرات الأردنية إلى أوروبا 49.3% خلال الثلث الأول من 2026 أمريكا تقصف إيران والحرس الثوري يستهدف مواقع للجيش الأمريكي في المنطقة فجر الأحد.. انطلاق حافلات مجانية من إربد إلى جرش لمؤازرة النشامى أمام الأرجنتين أجواء صيفية معتدلة في المرتفعات والسهول اليوم وارتفاع متتالي حتى الثلاثاء طاقم تحكيم أردني بقيادة المخادمة يدير مواجهة نيوزيلندا وبلجيكا في كأس العالم