النسور والطراونة: "الحبل المشدود"

النسور والطراونة: الحبل المشدود
أخبار البلد -  
أخبار البلد- محمد ابو رمان 
 
لن يتراجع رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، عن قراره برفع تعرفة الكهرباء بحدود 7.5 %، بالرغم من تصويت مجلس النواب على عدم القبول بذلك.
الحكومة ستمضي في الطريق، وتذهب إلى إقرار قانون الموازنة بعد أيام، ما يجعل الخيار الأول أمام النواب هو عرقلة الموازنة تحت قبة المجلس، أو طرح الثقة مرّة أخرى في حكومة النسور. وهما اقتراحان لا يحظيان بحجم كبير من الثقة من قبل المجلس المتخوّف من فشل آخر يسجّل عليه، بخاصة إذا ما تحركت مراكز القرار الأخرى في الضغط على النواب لعدم إعاقة عمل الدولة، لاسيما أنّ قرارا مثل قرار رفع تعرفة الكهرباء مرتبط ببرنامج التصحيح الاقتصادي الذي يحظى بإقرار ودعم كامل من قبل "مطبخ القرار".
تُرك الأمر للشد والجذب بين الحكومة والمجلس في معادلة "نسبة الرفع"، ولم تتدخل المؤسسات الأخرى. لكن موضوعاً مثل الموازنة أو الثقة بالحكومة، لن يتم التعامل معه بالطريقة نفسها، ما يعني أنّ هناك خيارات أخرى لا بد أن يتم النظر فيها؛ منها الاعتماد على الطريقة التقليدية في الضغط على البرلمان، ما يضعفه أكثر أمام الرأي العام، ويضاعف من حجم الإحباط والغضب في أوساط المجلس الذي يرى أنّ الدولة تنتصر دائماً للرئيس.
من الواضح أنّ "العلاقة المتعسّرة" بين الحكومة والمجلس لا تريح الدوائر الأخرى في الدولة، والتي تضطر للتدخل في أوقات عديدة لحل الأزمات المتتالية. لكن تكرار الأزمات يجعل من التراكمات مشكلة بحدّ ذاتها. وربما هذا رهان غير مباشر لدى أعضاء في المجلس؛ برفع حجم الإزعاج الذي يشكله الإبقاء على الرئيس النسور في معادلة القرار، في ظل القناعة المنطقية بأنّه إذا تعذّر إصلاح الأمور فإنّ التضحية بالحكومة أسهل من البرلمان.
يعزز من التدهور الحاصل في العلاقة، التوتر المتصاعد في الفترة الأخيرة بين رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورئيس الوزراء. إذ ينقل نواب عن الطراونة شعوره بالامتعاض والغضب من النسور، وبعدم وجود جديّة حقيقية من الحكومة في التعاون مع المجلس. ويتم هنا سرد موضوعات من مثل إيقاف الحكومة للتعيينات في مجلس النواب، وخفض موازنة المجلس، وعدم عرض موضوعات إشكالية مسبقاً على المجلس، وقضايا أخرى. لكن يتوارى خلفها جميعاً غياب "الكيميا" بين الرجلين، أو شعور الطراونة بأنّ النمط الحالي من العلاقة غير مجدٍ له، ولا يخدمه في المشهد البرلماني والسياسي.
الطراونة محمول بائتلاف الأغلبية في مجلس النواب، والذي يتكون من 82 نائباً، وقد تشكّل لترتيب أوضاع المجلس وتجسير العلاقة مع الحكومة. لكن من الواضح أنّ هذا التوجه الرسمي فشل في إتمام هذه المهمة الآنية على الأقل، فيما تزداد الأمور سوءاً بين السلطتين.
السيناريو المتوقع يتمثل في عدم الوصول إلى مرحلة طرح الثقة. وإذا تمّ ذلك، فإن النتيجة هي الفشل، مع تمرير قانون الموازنة بالرغم من المعارضة النيابية، بفعل الضغوط. أمّا السيناريو الآخر، والذي باتت أصوات سياسية تتحدث عنه، فهو وضع ورقة تغيير الرئيس إلى جوار التعديل الحكومي، في حال لم تتمكن الحكومة من احتواء مجلس النواب، ما يحقق هدف الطراونة الذي لا يشعر بـ"الثقة" مع رئيس الحكومة.
إلى الآن، "مطبخ القرار" متمسّك بخيار إبقاء النسور الذي ينفّذ رؤية متفقا عليها ضمن الدوائر الحيوية؛ كما أنّ "معضلة البديل"، والدخول في العملية الجديدة لاختيار رئيس جديد للحكومة، مؤرقة ومرهقة، وتحديداً في هذا الوقت المفصلي. لكن إذا تعذّر استمرار الوضع الراهن فعلياً، فسيكون هذا خياراً مطروحاً، وهو ما سيتضح بصورة جلية مع مناقشات قانون الموازنة في الأيام القليلة المقبلة.
شريط الأخبار ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز