تحفيظ القرآن الكريم والفلتان الإشرافي

تحفيظ القرآن الكريم والفلتان الإشرافي
أخبار البلد -  
أخبار البلد - زليخة ابو ريشة 
 
في صغري كان القرآن الكريم أوّل كتاب تأدّبنا عليه، تلاوةً وحفظاً. فقد كان أبي، يرحمه الله، يوجهنا نحو حفظ سورة قصيرة أو ثلاث آيات وحديث شريف كلّ يوم، فخرجنا جميعنا -إخوتي وأنا- بلسان عربيّ مبين، وكان هذا، وبعدَه التراثُ الصوفيّ والشعري، عدّتنا في استخدام القلم والنهوض إلى عالمَيْ الفكر والكتابة. غير أنّ أمرَنا في التأدّب على البلاغة والإعجاز لم يقتصر على الكتاب المجيد فحسب، فقد أُضيف إليه التراث الشعريّ والتراث الصوفيّ اللذان جعلانا على مقربة من تذوّق الأدب، رفيعه ورائقه، والتجرّؤ على إنتاجه، حتى دخلَت بلاغة القرآن الكريم والقراءاتُ الأولى في نسيج تفكيرنا وروحنا.
والحقّ أنّ هذا اللون من التعليم لم يكن أمراً لم يعرفه أحدٌ من قبلنا، بل كانت مؤسّسة "الكُتّاب" التي عرفتها أجيالٌ قبلنا تأخذ على عاتقها تحفيظ القرآن وتعليم فكّ الخط. ولم يُشاكل خطةَ التعليم آنئذ هدفٌ آخر غير التحفيظ وتعليم مبادئ القراءة والكتابة والحساب. ثم أتت المدرسة الحديثة، فاختفت الكتاتيب، وحلّت محلّها مراعيةً تطور العصر وتقدّم أدواته. غير أنّ الأيام التي عِدّتها نصف قرن صعدت فيها حركاتٌ لبست ثوب الدين، انتبهت إلى أهميّة المسجد في التأثير على الناس، وجذبها إلى قرصها الأيديولوجيّ، فاخترعت دروس الجمعة ودروس ما بعد العشاء، هذا للكبار، أما للأطفال فاخترعت دروس تحفيظ القرآن، مدّعية أنّها تُحيي سُنة قديمة، كما كانت في الكُتّاب. ولكن الحق أن الكُتّابَ الذي كان يقوده -غالباً- معلّم غليظ القلب، طويل العصا، لم يكن ليقدّم أفكاره "العظيمة" عن الإسلام، ولا قراءته الخاصة التي تفرزها عقيدته الحزبيّة. فقد كانت الناس بسيطة، وأفكارها عن الدين فطريّة، بعيدة عن الفذلكات التي تصدّع رؤوسنا صبح مساء. بينما أنّ هذا الكُتّاب الجديد ليس سوى مسرح لتنشئة عقائديّة، لربما أنّها في كثير حالاتها تنشئةٌ يتبوّأ فيها العنف الفكريّ مطرحه من عقول النشء وعاطفته. فبدل عصا التأديب ابتُكرت عصا التكفير التي سرعان ما ستتحوّل إلى سيف يقصّ الرقاب حقيقة لا مجازاً.
ولأظنّ أنّ حبل الإشراف على هذه الكتاتيب الجديدة التي أنشأتها أموال مريبة، منقطع أو يشوبه التقصير الفاضح، إن وُجِد. فالأعداد الهائلة التي تفقّسها تدابير سريعة وكفاءات لا تثير الإعجاب تشكّل عبئاً على وزارة الأوقاف التي تتولى حتى الآن الترخيص، في حين أنّ طبيعة هذه المراكز تربوية تعليميّة، مما يعني أنها من صميم عمل وزارة التربية والتعليم.
فمع الاحترام الشديد لوزارة الأوقاف، فإنها ليست هي التي ينبغي أن تكون مخوّلة لترخيص هذه المراكز والإشراف عليها. إذ إنّ مجرّد كون الكتاب الذي يقرأه ويحفظه الأطفال والشبان هو كتابُ المسلمين الأول لا يعني أن تنفردَ به وزارة لا علاقة تقنية لها بالتربية والتعليم. فحتى ينضبطَ تعليم الطفل بين منهج مدرسيّ وآخر غير مدرسيّ، لابدّ من أن تكون الكلمة لمن بها أُنيطت التربية، وعليها عُقدَّت الآمال لتنشئة سويّة عفيّة. فآلاف مراكز تحفيظ القرآن في المملكة تنتظرُ إصلاحاً من ذاك الذي تقترحه الثورات البيضاء، لتصحيح مسارها الذي غالباً هو في الاتجاه المعاكس!
دعونا لا نفقد الأمل...!
شريط الأخبار شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! ابرز مضامين خطاب العرش السامي: خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن: النسور نائبا أول لرئيس الأعيان والملقي ثانيا 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان حزب الاتحاد الوطني الأردني: خطاب العرش يرسم أولويات المرحلة المقبلة ويؤكد مسؤولية السلطات الدستورية في حماية الدولة وخدمة المواطن المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية