الحكومة إذ تتاجر بالنفط!

الحكومة إذ تتاجر بالنفط!
أخبار البلد -  
أخبار البلد -
اشتدت الخلافات بين الحكومة ومجلس النواب، خلال جلسات الحوار الأسبوع الماضي، بشأن أرقام حجم الخسائر التي تلحق بشركة الكهرباء الوطنية. وعزز من ذلك الشكل الرغائبي في قراءة كل رقم بما يصب في مصلحة كل منهما.

الفوارق بين الحكومة والنواب في القراءة تقدر بعشرات ملايين الدنانير، وأحيانا بما يفوق مئة مليون دينار. وثمة فهم غريب لمنطق الأثر السلبي لهبوط أسعار النفط عالمياً، وفقا لبيانات الحكومة الافتراضية، في حال اعتمدت الموازنة العامة سعر 60 دولارا للبرميل الواحد. وأساس الغرابة أن الحكومة تبني "منجزاتها" في التحصيل والإيراد والعائد تبعا لضرائب خاصة تفرضها على أسعار نفط مرتفعة؛ وكأن الحكومة ترغب في أن تبقى أسعار النفط فوق مئة دولار للبرميل، كي يتسنى لها جني الضرائب من السعر المرتفع الذي تبيعه للمستهلك الأردني! فأي تشوه اقتصادي ومالي أكبر من ذلك؟!

وفق هذا التشوه، تقول الحكومة إن انخفاض سعر النفط دولارا واحدا، سيؤدي إلى خفض ضريبة المبيعات على المشتقات النفطية بما يعادل 4 ملايين دينار. ويبني "خبراء" الحكومة الموازنة على هذا الفرض؛ إذ إن هبوط سعر النفط إلى 60 دولارا للبرميل، سيوفر في النفقات ما قيمته 204 ملايين دينار. لكن يقابل هذا المبلغ تراجع في ضريبة المبيعات بمقدار 160 مليون دينار؛ أي إن عجز الموازنة سينخفض بمقدار 44 مليون دينار فقط. وهذه هي الخديعة بعينها.

فبالنسبة لبلد يستورد 90 % من حاجته من الطاقة، لا يجب أن يؤسس -في المقابل- لجباية من ذات النفط الذي يرغب في الحصول عليه بأسعار رخيصة. إذ كيف يكون منطقيا الجمع بين حاجة ملحة لنفط رخيص ومخططات حكومية لفرض ضرائب باهظة على مستهلكيه، وبالتالي رغبة خفية في أن يكون السعر عاليا حتى ترتفع الضريبة؟!
في وقت سابق، صرح محافظ البنك المركزي
د. زياد فريز، بأن انخفاض أسعار النفط بقيمة 5 دولارات للبرميل، سيوفر نحو 28 مليون دولار سنويا على الموازنة. وإذا ما حولنا هذا المبلغ إلى الدينار، فإن انخفاض النفط عالميا بمقدار دولار يعني توفير 4 ملايين دينار سنويا؛ أي إن الوفر في أسعار المشتقات النفطية محليا في حال انخفض سعر البرميل دولارا واحدا سيكون 4 ملايين دينار سنويا، يقابله تناقص في الضريبة بمقدار 4 ملايين دينار أيضا، ولتكون المحصلة صفرا في جيب المواطن. ما يعني أن الضريبة تساوي تسعير النفط هبوطا أو ارتفاعا، وهذا ينطوي على تشوه ما بعده تشوه!
غرقت الحكومة في الأرقام، وأغرقت معها مجلس النواب والرأي العام. بيد أن الحقيقة المُرة تكمن في أن حسابات الحكومة تركز على أن هبوط أسعار النفط عالميا يجب أن لا ينعكس بأي حال على أوضاع المستهلكين الشرائية والمعيشية؛ فتارة تتذرع بالضريبة الخاصة التي فرضتها على المحروقات، وتارة أخرى تختبئ خلف مديونية شركات تملكها وتديرها. أما مصلحة المستهلك وقدرته على الصمود، فتقع ضمن آخر أولوياتها، وربما لا تقع ضمن هذه الأولويات.
 
شريط الأخبار ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز