الحكومة والنواب.. مفاجآت غير محسوبة

الحكومة والنواب.. مفاجآت غير محسوبة
أخبار البلد -  
في الأزمة بين الحكومة ومجلس النواب بشأن أسعار الكهرباء، مستجد يستحق التوقف عنده في موقف الطرفين، بدا مفاجئا للحكومة والنواب.
النواب مضوا إلى التصعيد، وغالبيتهم ليسوا على ثقة بقدرتهم على الاحتفاظ بموقف موحد وصلب حتى النهاية. كان من بينهم من يراهن على انكسار موجة التصعيد، بضغوط من هنا أو هناك. لكن ما حصل في الأيام الأخيرة فاجأ النواب أنفسهم؛ لقد صمدنا، ولم يعد هناك مجال للتراجع. إنهم منبهرون بهذا التطور في موقفهم. النواب اكتشفوا عنصر قوتهم، بعد سلسلة من الخيبات التي أهدرت شعبيتهم وهيبتهم في عيون ناخبيهم.
يمكن للأزمة أن تنتهي بتسوية على حل وسط. إن حصل ذلك، فهو ليس بالأمر الهين مقارنة مع مواقف مشابهة، كانت تبدأ بتصعيد شديد ضد الحكومة، وتنتهي إلى هزيمة خالصة. الحل الوسط، أو تسوية، هو بمثابة انتصار للائتلاف النيابي إذا ما قورن مع أداء المجلس في محطات سابقة.
الحكومة، أغلب الظن أنها مصدومة من موقف النواب العنيد. لم تعتد على سلوك كهذا منهم. وهي نفسها لم تعتد على تقديم تنازلات أو القبول بتسويات، خاصة في الملف الاقتصادي. لقد تفوقت على النواب في كل المواجهات، وخرجت منتصرة في كل الجولات. نالت الثقة ثلاث مرات، وفرضت إيقاعها وأجندتها على البرلمان في كل المناسبات. في ملف الكهرباء تحديدا، دخلت في معركة مبكرة، ومررت برنامج رفع الدعم السنوي، وقبل ذلك المشتقات النفطية، وما تشتهي من تشريعات اقتصادية.
التراجع عن قرار اتخذته تحت ضغط المجلس أمر صعب على الحكومة. معها الحق في ذلك؛ فهي لم تضطر إلى التفكير يوما بهكذا خيار. حتى الحلول الوسط لم تعهدها العلاقة بين النواب والحكومة. سيكون أمرا عسيرا على رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، القبول بتنازل مؤلم كالذي يقترحه بعض النواب.
النسور عنيد، وواثق من قدرته على المناورة لتجاوز الضغوط، وصولا إلى تحقيق ما يراه مصلحة وطنية. أسلوبه في اللعب مع النواب نجح مرارا في تحقيق نتائج طيبة. وأعتقد أنه ما يزال يؤمن بطريقته؛ كل ما في الأمر هذه المرة، مجرد تعقيدات طارئة، تتطلب تكتيكات جديدة، من دون تنازلات جوهرية لتخطي الأزمة. هل يفكر الرئيس بهذه الطريقة؟
ربما، لكنه في كل الأحوال مندهش من صمود النواب وتماسكهم. ولا شك في أن أسئلة كثيرة ومقلقة تعتمل في داخله. أسئلة تتعدى قبة البرلمان، وموقف الائتلاف النيابي، وصحوة النواب المتأخرة، ودور رئيس المجلس وراعي الائتلاف عاطف الطراونة.
كان من المفترض أن ملف الكهرباء قد حسم قبل سنتين. المرحلة الأولى من رفع الأسعار الذي لا يطال الشريحة الأوسع من الشعب، مرت بشكل أوتوماتيكي بداية العام الماضي؛ فما الذي تغير هذا العام لتصبح عنوانا للأزمة؟ انخفاض أسعار النفط؟ سبب وجيه من دون شك، لكنه ليس مبررا للتصعيد بهذا القدر من وجهة نظر الحكومة. هل هناك مايُطبخ خلف الكواليس ولا تعلم به الحكومة؟ لا أحد يعلم.
خلاصة القول إن ملف الكهرباء صعق الحكومة، وأضاء الأنوار تحت قبة البرلمان.
 
شريط الأخبار الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية يطرح مبادرة لإنشاء أول منظومة عربية موحدة للتوثيق والإثبات الرقمي للملكية الفكرية "مكافحة المخدرات" تحبط تهريب مليوني حبة مخدرة عبر معبر جابر رفض اعادة محاكمة رجل الاعمال نبيل بركات.. تفاصيل رسلان ديرانية رئيسا لمجلس ادارة الاتصالات الاردنية "اورانج" ودوروثي نائباً له 79.30 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد تسعيني ينافس لاعبين أصغر منه بعقود في بطولة رسمية لكمال الأجسام