بتوجيهات المحافظ او الوزير

بتوجيهات المحافظ او الوزير
أخبار البلد -  
أخبار االبلد - اسامه الرنتيسي 
 

لا نزال نعيش تحت وطأة العاصفة الثلجية التي عبرت البلاد الاسبوع الماضي، وفرضت علينا طقوسا حياتية جديدة، كان ابرزها العودة لمشاهدة التلفزيون الاردني ساعات اكثر من الايام المعتادة، ومتابعة تقارير تلفزيون رؤيا الحية، ومتابعة التنافس بين الارصاد الجوية وطقس العرب بعد ان اصبحت الحالة الجوية أولوية.

ما لفت الانتباه بشكل لا يمكن للمرء ان يقفز عنه بسهولة، هو خطاب معظم، او اكثرية، من يقابلهم التلفزيون، في الميدان، مِن مدنيين وعسكريين، وتحت ندف الثلوج، أو أمام الآليات التي تفتح الشوارع، او في لحظة توصيل مساعدات لأسر تقطعت بها السبل، ان كل ما يقوم به هؤلاء الجنود المجهولون، والنشامى الحقيقيون، في عز الازمة، انما جاء بتوجيهات من مدير الامن العام او وزير الداخلية، او امين العاصمة، او المحافظين، او مدير الدفاع المدني، او وزير الاشغال، او رئيس هيئة الاركان، او وزير البلديات…

خطاب ليس جديدا، ففي كل خبر يأتي للصحف من قِبَل الامن العام، او الدفاع المدني، او اية جهة اخرى، تكون مقدمته؛ بتوجيهات من المدير الفلاني، ويذكر بالاسم… وكأن هذه الجهات لا تفعل شيئا الا بتوجيهات من المدير، ولا يتم القبض على حرامي، او سارق، او قاتل، الا بعد توجيهات من المدير بتشكيل فرق متخصصة..

هذا الخطاب العثماني عفى عليه الزمن، وحُكم الفرد في المؤسسات لم يعد صالحا في هذا الزمن، لأن فيه ظلما للمؤسسات التي نعمل على تعزيز دورها، فالنجاح والانجاز يجب ان يسجل للمؤسسة لا للفرد، مديرها بالتحديد، فأية مؤسسة في الدنيا، لا يمكن ان تستمر في الانجاز وتراكم الخبرات، إن اعتمدت فقط على توجيهات فلان، وانما تنجح إن كان عملها مؤسسيا، لا تنتظر التوجيهات.

المؤسسات الرسمية، والشعبية ايضا، تعاني من هذه الظاهرة بشكل اوسع، خاصة ان كان عملها مرتبطا بشخص مديرها، او رئيسها، فإنها تترهل في غياب هذا الشخص، وقد تكون الحال في المؤسسات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني اكثر وضوحا، فهناك عشرات المؤسسات والجمعيات والاحزاب، غادرت الحياة والفعل الميداني، بعد غياب المدير او الرئيس، لانها ارتبطت فعليا باسمه، فحزب فلان، وجمعية علان، انتهى وجودها بعد انتهاء عمر رئيسها، الذي لا يغادر موقعه، الا بعد ان يغادر الحياة.

نحتاج في هذا الوقت بالذات الى اعادة الهيبة لدولة المؤسسات، في الدولة المدنية الحديثة، التي دعا رأس الدولة الى "أهمية مأسسة ثقافة التميز في الجهاز الحكومي للنهوض بأداء القطاع العام، لان الإدارة الأردنية، التي حظيت في السابق بمكانة رائدة في تميزها، شهدت مؤخرا تراجعا في الأداء وترهلا غير مقبول يجب العمل على تداركه وإصلاحه خدمة لمصلحة الوطن في حاضره ومستقبله".


شريط الأخبار رئيس جامعة فيلادلفيا يعلن تحويل دوام الطلبة ليوم الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد وتأجيل الامتحانات "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء هام من التربية بشأن امتحان الثانوية العامة الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق يديعوت أحرونوت: بسبب هجمات اليمنيين.. ميناء "إيلات" يغرق في أسوأ أزمة في تاريخه شركات الكهرباء: ارتفاع الفواتير سببه تغيّر النمط الاستهلاكي وزيادة استخدام التدفئة الملكة تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط درجات حرارة تحت الصفر وسيول ورياح شديدة... تحذيرات بشأن الحالة الجوية المتكاملة للنقل تعيد تشكيل لجانها الداخلية - اسماء الداخلية والسياحة تربطان التأشيرة الإلكترونية مع التذكرة الموحدة