اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الغاز الصهيوني ... غلطة شاطر

الغاز الصهيوني ... غلطة شاطر
أخبار البلد -  


إشتد النقاش وتأزم الوضع في الصالونات السياسية وفي أروقة مجلس النواب وقاعاته في الآونة الأخيرة بسبب عزم الحكومة على توقيع إتفاقية لإستيراد الغاز من العدو الصهيوني خلال الأسابيع القليلة القادمة. وتؤكد الحكومة من خلال مداخلات رئيس الوزراء والسادة الوزراء اللذين لهم إختصاص وإتصال مباشر مع هذه القضية الى حاجة الأردن الماسة الى إستيراد الغاز من العدو الصهيوني وأن هذا المشروع بمثابة مشروع وطني يخدم مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء.

وأشار معالي وزير الطاقة الى أن هذا المشروع هو السبيل الوحيد للقضاء على أزمة الطاقة في الأردن والذي يستورد أكثر من 97% من حاجته من الطاقة من دول أخرى، وذكر معالي الوزير في معرض حديثه أمام مجلس النواب أن الأردن سيظطر الى قطع التيار الكهربائي بمعدل ثمان ساعات في اليوم عن كل منزل أردني إذا لم يحدث ذلك.

والآن نرد على المتمسكين بضرورة توقيع إتفاقية الغاز الصهيوني بالنقاط الآتية: أولاً: ضغط سياسي من خلال التوقيع على الإتفاقية مع العدو الصهيوني والبدء بإستيراد الغاز نضع إستقلالية الأردن وقوته في صناعة القرارات في خطر أو في يد العدو الصهيوني، لان العدو يدرك جيداً الحاجة الماسة للأردن من الطاقة أو الغاز وبذلك لا نستبعد أن يستخدم العدو الصهيوني الغاز كوسيلة للضغط على الحكومة ولتراجع قوة قراراتها.

 الأونة وعلى سبيل المثال، لقد كان رد الأردن واضحاً وقوياً على تجاوزات العدو الصهيوني في القدس خلال الآونة الأخيرة من خلال سحب السفير، فهل ستكون هذه الإجراءات في حال إستيراد الغاز من إسرائيل؟؟ إننا كأردنين نرد على معالي الوزير بقدرتنا على تحمل إنقطاع التيار الكهربائي ثمان ساعات في اليوم، ولكننا غير قادرون على رؤية مصير بلادنا يوضع بيد غيرنا أو أن يتحكم فينا عدونا، أو أن نرى تجاوزات الصهاينة على مقدساتنا ونسكت لأننا نقبض ثمن ذلك غازاً.

ثانياً: المفاعل النووي لقد أشارتم أنتم وغيركم الى أن المفاعل النووي السلمي هو الخيار الإستراتيجي والحل الوحيد لمشكلة الطاقة في الأردن، وسرتم بإتجاه بناءه وتوقيع الإتفاقيات مع الدول المعنية بهذا الخصوص معتمدين على الكثير من الدراسات التي أكدت أهميته وعلى كمية اليورانيوم التي تحضى بها بلادنا. واليوم تعيشون نكسة كبيرة بعد صدور دراسات تقر بعدم إستراتيجية هذا الخيار أبداً وبعدم جدواه إقتصادياً.

إن الخطر الكبير الصادر عن المفاعل النووي والإشعاعات التي تهددنا نحن والأجيال القادمة أهون علينا من أن نضع أيدينا بأيدي قتلة الأطفال وقتلة القاضي رائد زعيتر والمعتدين على مقدساتنا العربية والإسلامية. ثالثاً: غاز الريشة لقد أشارت الكثير من الدراسات الى وجود كميات كبيرة من الغاز الطبيعي في منطقة الريشة الأردنية والتي تكفي الأردن لمئات من السنوات وبمعدلات إستهلاك كبيرة. وتم توقيع عقد مع شركة بريتش بتروليوم من أجل التنقيب عن الغاز، ولكن في ليلة مظلمة غادرت الشركة أرض الوطن تاركة معدتها خلفها.

والسؤال الذكي الآن لرئيس الوزراء: ما الذي دفع شركة بريتش بتروليوم الى ترك التنقيب عن الغاز في الأردن مع العلم بأن العقد الذي تم توقيعه معها مجحف بحق الأردن وفي صالحها؟ من هي تلك الجماعات الضاغطة التي تسعى للتضييق على الأردن من كل النواحي لتجعل من الغاز الصهيوني خياراً إستراتيجاً؟؟؟

رابعاً: الطاقة المتجددة: تشكل الطاقة المتجددة الخيار المثالي لحل أزمة الطاقة في كثير من البلدان، حتى الدول الصناعية الكبرى في العالم مثل ألمانيا واليابان تتجه اليوم بخطى متسارعة وواثقة نحو تعزيز الطاقة المتجددة وإحلالها مكان الطاقة التقليدية بل حتى تسعى بعض البلدان الى التخلي عن المفاعلات النووية وإستبدالها بالطاقة المتجددة.

والسؤال الآن لوزير الطاقة ورئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن: لماذا تم الغاء العديد من مشاريع الطاقة المتجددة والتي كانت ستعمل على تخفيف أزمة الطاقة في الأردن وتقلل من حجم الطاقة المستوردة؟؟ ولماذا تم وضع الكثير من القيود على منتجي الطاقة المتجددة من حيث كمية الطاقة المسموح بإنتاجها بما يخدم شركات توزيع الكهرباء ويضر بالصالح العام والمواطن؟؟؟

خامساً: توفير الطاقة وترشيدها إذا قدرنا حجم خسائر شركة الكهرباء الوطنية يومياً بحوالي ثلاثة ملايين دينار أردني حسب تصريحات المسؤولين، وقمنا بتخفيض الإستهلاك من خلال أساليب الترشيد والتوفير المختلفة بمقدار 20%، فإننا نعمل على توفير 20% من الخسائر اليومية لقطاع الكهرباء أي حوالي 600 ألف دينار أردني يومياً وحوالي 18 مليون دينار شهرياً أي ما يعادل ربع مليار دينار سنوياً. هذه هي الرسالة التي نحاول توصيلها الى كل مسؤول وصانع قرار يخشى الله ويتقيه ويضع صالح الوطن أمام عينيه، فهي واضحة وضوح الشمس في كبد السماء ولا تحتاج الى إجتهاد أو تفكير عميق.

والكثير من الدول حول العالم طورت العديد من أساليب توفير الكهرباء والطاقة في المجالات السكنية والتجارية والصناعية والمواصلات والنقل وغيرها، وبإمكاننا من خلال توعية المواطن بأهمية هذه الخطوات ودعمه وتشجيعه الوصول الى غايتنا بمنتهى السهولة واليسر. سادساً: الغاز العربي لقد تحجج رئيس الوزراء بأن سعر الغاز العربي (القطري) أغلى من سعر الغاز الصهيوني بسبب تكلفة النقل، فهل ستكون تكلفة النقل هي الثمن الذي سيبيع به الأردن سيادته وإستقلاليته؟؟

 إنني أدعو الدول العربية المصدرة للغاز بما فيه الشقيقتين قطر والجزائر أن تقف الى جانب الأردن في أزمته الحالية وأن تقدم الغاز للأردن بأسعار تفضيلية على الغاز الصهيوني بما يكفل سد الأفواه المنادية بضرورة توقيع الإتفاقيات وإستيراد الغاز الصهيوني. خــــلاصــــة الــقـــــول:

 الأردن الآن في ضائقة مالية كبيرة، وتراكمت الديون على شركة الكهرباء الوطنية، وأسعار النفط مرتفعة نسبياً، والمفاعل النووي أصبح مشروع غير مجدي وفاشل، وغاز الريشة إختفى وتبخر ولم يعد له أي أثر، والغاء العديد من مشاريع الطاقة المتجددة، وغياب واضح لآليات ترشيد وتوفير الكهرباء، وملف الغاز المصري أصبح مقفل تماماً، ومصادر الغاز العربية أصبحت مرتفعة الثمن ولا يمكن إستيرادها .... وغيرها الكثير من أزمات صناعية وجب وضع الأردن بها من أجل الضغط عليه لتوقيع إتفاقية إستيراد الغاز من العدو الصهيوني.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً