اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما مدى احترامنا مواطنين ودولة لمفهوم حرية التعبير؟؟

ما مدى احترامنا مواطنين ودولة لمفهوم حرية التعبير؟؟
أخبار البلد -  





 راتب عبابنه عند الحديث عن حقوق الإنسان التي يكفلها الدستور, يعني ذلك أننا أمام طرفين متقابلين هما الدولة (الحكومة) والإنسان (المواطن). نستنبط من هذه الكفالة أن للمواطن حقوقا على الحكومة كسلطة تنفيذية بأن تصون تلك الحقوق مستندة على النصوص الدستورية التي تفند الحق من عدمه.

ترى السلطة أحيانا ومن خلال المشاهدات والرصد أنها صاحبة حق بتجاوز تلك النصوص الدستورية بذريعة مطاطية متشعبة أملا بإضفاء الشرعية والصوابية على ما يبدو لنا تجاوزا وتجاهلا لمواد الدستور الناظمة للعلاقة بين الأفراد من جهة وبين الأفراد والدولة من جهة أخرى, وتوضح ماهية تطبيق الأحكام ومعالجة التجاوزات التي لا تتواءم مع حرفية النصوص في الدستور.


وهنا يجب أن لا نغفل روح النصوص التي يستجمعها القاضي من حيثيات القضية المنظورة ويقرر مدى مواءمتها أو مخالفتها. وهذا يتأتى للقاضي ويعتمد عليه في إصدار الحكم بدون التأثر بالنهج الحكومي والمسلك والرغبة المصلحية. حتى لا أتهم بالدفاع عمن تم توقيفهم أو اعتقالهم في الآونة الأخيرة, فلنعلم أن الإستناد على المبدأ والحق والحقيقة هو المرتكز الذي تتمحور حوله مقالتي هذه. ورغم اختلافي مع نهج وديدن من تم اعتقالهم وقد انتقدتهم بأكثر من مقالة, إلا أنني أسعى خلف الحقيقة والحق من خلال الدستور الأردني الذي يعتبر من أرقى وأروع الدساتير.

تنص المادة (15) من الدستور على: " تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون ". فحرية الرأي مكفولة حسب نص الدستور, والمواطن له الحق المكفول أن يفصح عما يجول بخاطره فيما يتعلق بالسياسات والقرارات والقوانين دون المساس بحق الآخرين, مواطنين ودولة ووطن. وإذا تعرض أحد هذه المكونات للضرر الذي يقره الدستور والقانون وجبت المساءلة والعقوبة لردع المتسبب بالضرر ولتصل الرسالة والعبرة وهما بمثابة توعية وتنوير للآخرين ليتجنبوا الوقوع بنفس الخطأ أو مثيله. كما أن المادة (17) تنص على: " للأردنيين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية أو فيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفية والشروط التي يعينها القانون". ومن خلال هذه المادة للأردني الحق بالتظلم ومخاطبة السلطة بحال تعرضه لحيف أو مظلمة يرى بها انتقاصا لحقه المكفول بالدستور. بالمقابل على السلطة الإستماع ودراسة المظلمة من قبل جهة ذات اختصاص والخروج بحل عادل ومنصف يعطي الحق لصاحب المظلمة أو ينتزع الحق منه إذا ثبت أن تظلمه لا يستند على دليل إدانة.


وحتى لا يتقول أحدهم بعدم الإنصاف وغياب الموضوعية, نقول على المواطن أن يعي ويدرك ويستوعب النصوص الدستورية ما أمكنه ذلك حتى يتجنب المحظورات القانونية ولا ينساق خلف العواطف التي بكثير من الأحيان تستند على فكر المعارضة من أجل المعارضة بينما على المعارضة أن تسعى للإيجابي في النهج الهادف للإصلاح والتوجيه السليم والنقد البناء الذي يبني ولا يهدم. أما الإستمرار بنهج "عنزة ولو طارت" فذلك نهج لن يخدم إلا التوسع بالخلاف والإختلاف وعرقلة المسيرة وإعاقة المضي قدما وإشغال الناس من أجل التحشيد والتجييش والصدام الذي غالبا ما يهلك المجتمعات ويخلق جوا من عدم الإستقرار ويخلق العراقيل أمام فرص التلاقي والتفاهم والحوار والإلتقاء بمنتصف الطريق.


حرية التعبير والرأي هي حرية مقننة ومقيدة بحق الآخرين بنفس الحرية وليست حرية مطلقة, بل حرية لا تخرج عن مظلة القانون الذي يرسم حدودها وطرق ممارستها كحق أصيل. وإذا لم يكن الوضع كذلك, فتلك شريعة الغاب التي تخلو من الضوابط التي تنظم الحياة وتضبط وقع العيش. والحرية المطلقة كما هو لسان حال البعض المنادي بها هي الفوضى بعينها وهي النرجسية والأنانية التي تتنكر للآخر وتقصيه لمجرد الإختلاف بالرأي حول أمر ما أو قضية ما. بنفس الوقت, يجب على الحرية المقننة أن لا تكون سيفا مسلطا على الرقاب وأن لا تكون أداة ترهيب ناتج عن المغالاة والتغول حتى لا نصل – لا قدر الله ــ لمرحلة انعدام الحرية وفقدانها إذ هنا الطامة الكبرى. وفقدانها حتما سيقود فاقدها للتمرد والإنفلات من قوقعة الغبن والقهر المفروضين عليه بحثا عن حقه بالحرية والكرامة والحقوق المصادرة. حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد. ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً