اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اوّاه على الحياة الاسلامية

اوّاه على الحياة الاسلامية
أخبار البلد -  
 يحكى انه بينما كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالسا و عنده أكابر الصحابة و أهل الرأي و الاصابة وهو يقول في القضايا و يحكم بين الرعايا إذ اقبل شابٌ يكتنفه شابان قد جذباه و أوقفاه بين يدي أمير المؤمنين فأمرهما بالكف عنه ، فقالا يا أمير المؤمنين كان لنا أبٌ شيخ كبير خرج إلى حديقته يتنزه بين أشجارها و يقطف يانع ثمارها فقتله هذا الشاب و نسألك القصاص . قال عمر للشاب ما قولك فيما سمعت ؟ قال يا أمير المؤمنين إني من العرب العرباء و أقبلت بأبلي إلى ظاهر المدينة فدنت بعض النوق إلى حديقة قد ظهر من الحائط شجرها فتناولته بمشفرها ،فإذا بشيخ قد تسوّر الحائط و ظهر و بيده اليمنى حجر فضرب الفحل بذلك الحجر فأصاب منه مقتلا .. فتناولت ذلك الحجر بعينه و ضربت الشيخ به فكان سبب حَينه ، والمرء مقتولٌ بما قتل به . قال عمر للشاب قد اعترفت بما اقترفت فوجب القصاص ، قال الشاب : سمعا و طاعة لما حكم به الامام و رضيت بما اقتضته شريعة الاسلام ، لكن لي أخٌ صغير خصّه والدنا قبل وفاته بمال جزيل و أسلم أمره إليّ و أشهد الله عليّ فاتخذت لذلك المال مدفنا لا يعلم به إلى الله و أنا ، فأنظرني ثلاثة أيام أقمت من يتولى أمر الغلام و عُدْتُ وافيا بالذمام . قال عمر من يضمنك ؟ فنظر الشاب إلى وجوه الصحابة الحاضرين يتأملهم ثم أشار إلى أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وهو لا يعرفه و قال هذا يضمنني . قال عمر لإبي ذر هل تضمنه يا أبا ذر ؟ قال أبو ذر : نعم أضمنه لثلاثة أيام . ذهب الشاب لشأنه و بعد ثلاثة أيام عاد الشاب إلى المدينة و وقف بين يدي امير المؤمنين عمر و قد ظهر عليه الجهد و التعب و العرق و قال : ها انا ذا يا أمير المؤمنين بعد أن أسلمت أخي لأخواله و أطلعتهم على مكان ماله ثم اقتحمت هاجرة الحر و وفيت وفاء الحُر كي لا يقال ذهب الوفاء بالعهد من بين الناس . قال أبو ذر وأنا ضمنتك بعد أن قصدتني من دون الناس كي لا يقال ذهبت المروءة من بين الناس . قال الشابان أصحاب الحق بالقصاص و نحن يا أمير المؤمنين قد عفونا عنه لصدقه و وفاءه حتى لا يقال ذهب العفو من بين الناس . استبشر أمير المؤمنين و تهلل وجهه فرحا وهو يقول الحمد لله، ثم عرض على الشابين أن يصرف لهما من بيت المال دية أبيهما فقالا " انما عفونا ابتغاء وجه ربنا الكريم ومن كانت نيته هكذا لا يتبع احسانه مناً ولا أذى " . انتهى هذا المشهد من مشاهد تلك الحياة الاسلامية الرائعة الجميلة . لم يصدر الحاكم المسلم أمرا باعتقال الشاب أو تحويله إلى السجن ، ولم يصدر امرا بتحويله إلى المحكمة العسكرية ولم تتحرك الشرطة لمطاردة هذا المطلوب و إطلاق النار عليه بأحد الشوارع و الحارات . سمح الحاكم المسلم بتكفيل المتهم فورا رغم اعترافه بجريمته و دون مشورة أصحاب الحق لانهم مطمئنون لعدالة الحاكم و رجاحة عقله ، و عندما ذهب الشاب لأخواله لم يجدوا على جسده آثار تعذيب. عاد هذا الشاب المسلم المحكوم عليه بالاعدام إلى القصاص بإرادته و بكامل حريته وقد كان بإمكانه أن يذهب في الصحراء ولا يدري به أحد . عجبت من فراسة هذا الشاب الذي نظر في القوم الجالسين فتوسم الخير في وجه أبي ذر فكان توسمه صادقا و صحيحا وفي محله . ما أسهل التقاضي عند المسلمين و ما اسرع إذ صدر الحكم في الجلسة الأولى و انتهت المحاكمة .. انه الاسلام .. انها المفاهيم الواحدة المشتركة .. إييهِ ما أسهل وما أجمل الحياة الاسلامية . ترى هل يجوز لنا أن نطالب بتطبيق المناهج التعليمية و التوجيهات و المفاهيم الاسلامية الواحدة المشتركة التي استخدمها قادة ذلك المجتمع الاسلامي النظيف الرائع الجميل في سياستنا و قضاءنا وفي مدارسنا و جامعاتنا و صحفنا و تلفزيوننا و إذاعتنا اليوم في الاردن لإصلاح اوضاعنا البائسة المحزنة المنهارة في جميع المجالات ؟!. ضيف الله قبيلات
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً