اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زلّة لسان الباشا

زلّة لسان الباشا
أخبار البلد -  

أخبار البلد - ماهر ابو طير

اتصل بي البارحة، هاتفيا، الباشا سميح بينو رئيس هيئة مكافحة الفساد، معقبا على مقالي الذي تم نشره البارحة بعنوان « تدفق خطير في قضايا الفساد».
المقال تحدّث عن ما قاله الباشا، حول إحالة الهيئة ما بين ستين الى سبعين قضية فساد شهريا الى الجهات المختصة للمحاكمة، واعتبرت ان هذا الرقم مرعب وخطير ويعني ان الحرب على الفساد فشلت بامتياز، وان متوسط عدد القضايا السنوية الف قضية، وفقا لرقم بينو الشهري.
بينو قال ان الرقم الذي استخدمته، اي ستين الى سبعين قضية فساد شهريا، كان عبارة عن زلة لسان وخطأ وقع هو فيه شخصيا، خلال لقاء أمناء الاحزاب في وزارة التنمية السياسية، وانه كان يقصد خلال اللقاء، ستين الى سبعين قضية سنويا، وليس شهريا.
اعتبر الباشا ان الخطأ الذي ورد على لسانه، كان مجرد زلة، ولم يكن يقصد هذا الرقم شهريا، ولم يتنبه خلال اللقاء الى ضرورة تصحيح الرقم، بل بقي كما هو واعتمدته وسائل الاعلام، ولم يسع احد الى تنبيهه لحظتها بشأن الرقم غير الصحيح.
زلة لسان الباشا، في كل الحالات، كانت سببا في مكاشفات اخرى، اذ قال ان كل عدد قضايا الفساد التي احيلت منذ تأسيس هيئة مكافحة الفساد في الاردن يصل الى 800 قضية تقريبا، فقط، وهي قضايا من درجات مختلفة، معتبرا ان محاربة الفساد نجحت، حيث انخفض منسوب قضايا الفساد، دون ان يتراجع هنا، عن رأيه انه لم يكن يتوقع وجود هكذا فساد قبل تسلمه لموقعه.
على اية حال لابد من الاشارة هنا الى نقطتين، اولهما اننا لانريد الدخول فقط في دلالات الارقام، وعدد القضايا، شهرية او سنوية كما عاد بينو، ووضّح زلة لسانه.
ما هو أهم هو وجود قضايا فساد كثيرة، أغلبها يتعلق بالرشى، في الجهاز الاداري، وثقافة الرشوة باتت مرادفة لثقافة الواسطة، ولم يعد غريبا في البلد، شعار ادفع حتى تحل مشكلتك، وتسمع روايات لايمكن البوح بها، خصوصا، ان الراشي والمرتشي هنا يتكتمون على قصتهم في ظل المنفعة المتبادلة، وليس ادل على ذلك من نموذج بسيط جدا، شهدناه في الثلجة الفائتة، التي تسابق فيها المواطنون لدفع اكراميات بالعشرين والخمسين دينارا لسائقي الجرافات، لترك شوارع معينة وفتح الشوارع التي امام بيوتهم، والحبل على الجرار.
ثانيهما ان ملفات الفساد الكبرى ومعالجاتها ما زالت لا تقنع الناس، وهناك إصرار عام على وجود هكذا قضايا تركت اثرا حادا على اقتصاد البلد، ومعيشة الناس، وان لا مساعي حقيقية لتسوية هذه الملفات، والارجح ان هذه القناعة مست علاقة الناس بالدولة، وأدت إلى خفض منسوب الثقة في الخطاب الرسمي.
ملف الفساد شائك، وواضح أنه يخضع لتعقيدات كثيرة.

 
شريط الأخبار 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن تدعم مبادرة جمعية “سواعدنا نشميّة” اصحاب شركات صهاريج نقل حامض الفوسفوريك في الجنوب يبثون شكواهم ومطالبهم بالخدمات والنقل النيابية وهذه ابرز مطالبهم هل انتهى "الشرق الأوسط الأميركي؟ 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الحرس الثوري: اتفاق إيراني عُماني بشأن حصص مياه وعائدات مضيق هرمز المجلس القضائي يعلن أسماء الذين اجتازوا الامتحان التحريري في المسابقة القضائية (أسماء)