اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في القدس

في القدس
أخبار البلد -  

قالها شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش " إن لم تؤمنوا لن تأمنوا " مخاطباً جموع المهاجرين الأجانب والمستوطنين الجدد وقادة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين العربية الإسلامية المسيحية ، قالها بكل وضوح بعد أن سبق وخاطبهم أن إرحلوا عن بلادنا ، وإن لم يكن ، فأمنوا أن تعيشوا بيننا بأمن وسلام ، على أن تكونوا مواطنين مثلنا ، على أرضنا وتاريخنا ومقدساتنا ، وإلا لن تأمنوا ، مهما مسكم الضلال بسبب القوة أو التفوق ، أو دعم الطوائف اليهودية الثرية والمتنفذة في العالم ، وإسناد الولايات المتحدة المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على النازية ، وفي الحرب الباردة على الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي .

يؤرخ الإسرائيليون أحداث القدس عام 2014 ، بإختطاف المستوطنين الثلاثة وقتلهم ، ونؤرخ للقدس بخطف الفتى محمد أبو خضير وحرقه ، وها هي تتمدد في صراع مكشوف بين المشروعين المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي بإجراءات تهويد القدس وأسرلتها ، وبين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ببقاء القدس ، عربية فلسطينية إسلامية مسيحية ، وعاصمة للروح لكافة المؤمنين ، وبوابة لهم نحو السماء ، لمن يرغب في التعايش وإحترام الأخر والحفاظ على الخصوصية لليهود كما هي للمسلمين والمسيحيين ، فالشعب العربي الفلسطيني ، يُؤمن بالديانات السماوية الثلاثة ، وأنها جاءت مكملة لبعضها البعض ، ولكن التعصب والأنفلاق اليهودي لا يُقر بالأخر ولا يحترم معتقداتهم ولا مقدساتهم ، ولا يُؤمن حتى بالديانتين المسيحية والإسلام .

مبادرات معتز حجازي ، ومن بعده إبراهيم عكاري ، سواء كانت دوافعها حزبية أو ذاتية ، فهي تعبير عن الإحساس بالقلق والخطر ، وعدم الرهان على الأدوات الأخرى لتوصيل رسالة فلسطين وشعبها ، في أنها لا تقبل الظلم والتبديد وتغيير معالم الأرض ومظاهرها ، والشعب وطبيعته ، وأن هؤلاء الشباب لن تضيق عليهم فرص الحياة لإستنباط وسائل كفاحية لجعل الإحتلال مكلفاً ، على أصحابه .

قد يختلف البعض منا ، مع هذا الأسلوب أو ذاك للنضال ، وكيفية التصدي للإحتلال ومشاريعه ، ولكننا نقف إجلالاً وإحتراماً لمبادرات هؤلاء الشباب ، لأن دوافعها نبيلة ، ووسائلهم مبتكرة وحصيلتها التضحية بالذات من أجل قضية شعب يتوسل الحياة والحرية ، والحفاظ على ما تبقى له من كرامة بعد إحتلال كل فلسطين ، وطرد نصف شعبها خارج وطنه ، ومع ذلك ما زالت مبادرات المشروع الإستعماري الإسرائيلي متواصلة ، على شعب غزة الفقير المحاصر بسلسلة حروب تدميرية لا تتوقف 2008 و 2012 و 2014 ، وتهويد القدس وأسرلتها وهدم بيوتها وطرد أهلها ، وأسرلت الغور ومنع أهله من العيش فيه وتكبيل حياتهم لترحيلهم ، وتمزيق الضفة الفلسطينية إلى شمالية وجنوبية وقطع الصلة بينهما كما هو حاصل مع القدس ، ومع قطاع غزة ، أي بجعل فلسطين تجمعات محاصرة مقطوعة لا صلة بين أجزائها .

المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، لم يكن شديد الوضوح ببرامجه ومشاريعه ومخططاته كما هو حاصل اليوم ، في قطاع غزة ، كما هو في القدس ، وفي القدس كما هو في الغور ، وسائر الضفة الفلسطينية ، وليس هذا وحسب ، بل ما يفعله في النقب ، سبق وفعله في الجليل والمثلث ، وها هو يفعل ذلك في مدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، عكا وحيفا ويافا واللد والرملة ، في محاولات محمومة لتهويد الأحياء العربية والعمل على أسرلتها .

برنامج الإحتلال واضحاً ، شديد الوضوح ، وإجراءاته على الأرض تتكيف مع وضوح برنامجه الإستراتيجي ، ولكن برنامجنا الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ما زال متلعثماً ، متردداً ، لا يملك الرؤية المتكاملة ، وخطواتنا ما زالت متواضعة ، رغم معرفتنا بالحقائق الثلاثة التالية :
1- ضعف إمكاناتنا الذاتية أمام قوة العدو وتفوقه على الأرض وفي الميدان .
2- ضعف الروافع العربية والإسلامية والمسيحية الداعمة لعدالة القضية الفلسطينية ومشروعية نضالها في مواجهة قوة الطوائف اليهودية المتنفذة ودعمها للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي .
3- عدم توفر مظلة مساندة للشعب الفلسطيني ولمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، كما هي الولايات المتحدة لإسرائيل ، فالشعب الفلسطيني ، ما زال أسيراً للعوامل الثلاثة التي تتحكم بحياته وتحركاته ، وهي : الإحتلال والإنقسام وحاجته المالية من تبرعات الدول المانحة ، ولكنه يملك الحق والعدالة وروحه الوثابة التي لا تعرف الإحباط والهزيمة ، يُجسدها شباب يتمسك بحقوقه وتطلعات مشروعة لشعبه ، نحو العودة والحرية .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر