الساعاتي الأعمى!!

الساعاتي الأعمى!!
أخبار البلد -  

هناك مثل شعبي استوقفني مبكراً هو « لماّ الحظ يواتي يصير الأعمى ساعاتي» وما أدهشني في هذا المثل أن المبصرين والذين نظرهم ستة على ستة عندما يعملون في إصلاح الساعات يستخدمون المجهر لدقة الأدوات وتعقيدها، وبمرور الزمن أتيح لي أن أرى عمياناً بالفعل واتاهم الحظ فأصبحوا يصلحون ما هو أشد تعقيداً من الساعات أو هكذا يتوهمون، ومنهم من يتولى مهمة زرقاء اليمامة لكن قومه إذا صدقوه ذهبوا بين قتيل وأسير.

إن الحظ اسم مستعار لظواهر أخرى فهو مهما بلغ لن يجعل الأعمى ساعاتياً أو حتى متسولاً على باب مسجد لأنه يحتاج إلى تعريف آخر فقد يكون اللقاء بين الذكاء والفرصة وليس مجرد ورقة يانصيب!

نعرف نماذج اجترحت حظوظها بالجهد والمثابرة لأنها لم تكل ولم تمل حتى ترجمت أحلامها إلى واقع.

مقابل هؤلاء ثمة محظوظون أصبحوا ضحايا الحظ وبدأوا الفرصة الوحيدة التي أتيحت لهم. وقد سمعت ذات يوم من صديق تعرف على أحد أحفاد سعد زغلول في لندن، وكان يعمل في إصلاح الساعات فداعبه قائلاً جدك كان يصلح التاريخ وأنت تعبث بعقارب ساعات الحائط، فشتان بين الجد والحفيد. وحياتنا اليومية تعج بالوقائع عن دور الحظ في حياة الأفراد، لكنه أحياناً يتحول إلى مشجب ينوء بما يعلق عليه من الفشل، لهذا علق كاتب عربي على فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل قائلاً أنه نجيب محظوظ، وبالطبع كان ذلك من باب الحسد وليس الغبطة. وكأن نوبل ورقة يانصيب فاز بها رجل عاش ليكتب وأخلص لمهنته حتى الموت بعد التسعين.

إنها مجرد تداعيات عن مفهوم غامض نسميه الحظ متهرباً من حمل المسؤولية عن خياراتنا في الحياة. وأكثر الناس استخداماً لمفردة الحظ هم أكثرهم فشلاً، فالكومبارس في السينما يرى أن النجم مجرد إنسان حالفه الحظ والحقيقة عكس ذلك تماماً، فلولا الكدح والمثابرة وشحذ الإرادة لبقي البطل مجرد كومبارس سواء تعلق الأمر بالسينما أو الثقافة أو أي مجال من مجالات الحياة.

والأعمى المحظوظ لن يصلح عقرباً واحداً لساعة بل يحولها إلى غطاء زجاجة.

إن الحظ هو المسافة المرنة والمطاطية بين الرغبة والقدرة على تحقيقها. لهذا نشكو غيابه وحرماننا منه عندما نفشل، ونادراً ما نتذكره إذا نجحنا!!

 
شريط الأخبار تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية