ماهر الحوراني يكتب : الطلبة الوافدون مصدر مهم للدخل القومي

ماهر الحوراني يكتب : الطلبة الوافدون مصدر مهم للدخل القومي
أخبار البلد -  
بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهت مسيرة التعليم العالــي في الأردن، إلا انه تمكن مـن تحقيق إنجازات كمية ونوعية في هذا القطاع حيث تم وضع الإجراءات المناسبـة لتحـسين دوره ليحقق نقلة نوعية ذات جودة عالية تتناسب والتطورات الحديثة التي استوعبتهــا المؤسسات التعليمية الأردنية.

 


فالتعليم العالي بالأردن بدأ بإنشاء دار المعلمين في عمان عام 1958، بمستوى السنتين بهدف أعداد المعلمين لمدارس وزارة التربية والتعليم، ثم توالى إنشاء دور المعلمين، وأصبح يطلق عليها معاهد المعلمين وتطورت تلك المعاهد لتصبح كليات مجتمع في عقد السبعينات، أما التعليم الجامعي فقد بدأ بتأسيس الجامعة الأردنية عام 1962، وفي عام 1989 أسست أول جامعة خاصة وهي عمان الأهلية. ثم شهد هذا القطاع خلال العقدين السابقين تطوراً ونمواً ملحوظين تؤكده الزيادة في عدد مؤسسات التعليم العالي وإعداد الطلبة المسجلين وأعضاء هيئة التدريس وأعضاء الهيئة الإدارية والزيادة في حجم الإنفاق والدعم الحكومي لهذا القطاع التعليمي الهام إذ بلغ عدد الجامعات الرسمية عشر جامعات وسبع عشرة جامعة خاصة وواحد وخمسين كلية مجتمع متوسطة، بالإضافة إلى جامعة العلوم الإسلامية العالمية، هذا التطور في أعداد الجامعات صاحبه زيادة في إعداد الطلبة الدارسين فيها حيث تقدر أعداد الطلبة الملتحقين في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة لمختلف البرامج والدرجات بحوالي (236) ألف طالب وطالبة، منهم (28) ألف طالب وطالبة من دول عربية وأجنبية.

وأصبح دور الأردن التعليمي فاعلا في المنطقة حيث تستقطب الجامعات الاردنية اعدادا كبيرة من الطلبة العرب والاجانب مما يشكل مصدراً إضافياً للدخل الوطني عبر تشجيع السياحة التعليمية إنسجاماً مع التوجه العام الحكومي في تشجيع المبادرات الفردية في الإقتصاد وتشجيع القطاع السياحي. فالطالب العربي أو المسلم غير العربي يصرف عملة صعبة داخل البلاد سواء تكاليف دراسته أو معيشته أو زيارة ذويه له... إلخ. إضافة إلى الاستقطاب الكبير لخريجي الجامعات الأردنية للعمل في المؤسسات والدوائر العامة والخاصة العربية والإقليمية. كما ان توفير العملات الصعبة على الأردن عبر تخصيص مقاعد جامعية لخريجي الثانوية العامة في بلدهم الأردن بدلاً من إلتحاقهم بالجامعات في الخارج وتوفير الكثير من الهدر لهذه العملات حيث قدرت الأموال التي كانت تنفق على دراسة الأبناء في الجامعات خارج الأردن سنوياً بما يزيد عن ال(500) مليون دولار ، الأمر الذي يوضح إسهام الجامعات في وقف الإستنزاف لمصدر مهم من مصادر الثروة القومية.

ما سقناه هنا يستوجب السماح للطلبة غير الأردنيين وخاصة العرب بالدراسة في الأردن بدون تحديد حد أدنى للمعدل في جميع التخصصات حيث أن كثير من الجامعات العربية والعالمية تستقطب مثل هؤلاء الطلاب ويخسر الأردن هذه الميزة نظراً للقوانين غير المدروسة من التعليم العالي مع الأخذ بعين الاعتبار ان هؤلاء الطلبة سوف يعودون لبلادهم والعمل فيها ليساهموا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلادهم.. ولا يتأثر الأردن بمشكلة تعيينهم ولا علاقة لهم في مشكلة البطالة التي نعاني منها لأنهم غير أردنيين... لذلك نأمل اعادة الدراسة للقبولات الجامعية بشكل عام وخاصة للطلبة غير الأردنيين مما يساهم في رفد الاقتصاد الوطني للعملات الصعبة وحل مشاكل البطالة في بلدنا وأيضا حل مشكلة الجامعات الخاصة في ظل نقص عدد الطلاب الناتج عن التشدد في امتحان الثانوية العامة مما أثر سلباً على حجم القبولات في الجامعات الخاصة التي هي مؤسسات وطنية تسهم في تنمية المجتمع وفي رفد الاقتصاد الوطني وحل مشكلات البطالة..وهذا ما يدعو له جلالة الملك عبد الله الثاني باستمرار لناحية حل مشاكل البطالة وايجاد فرص عمل في جميع القطاعات
.
فماذا يحصل لو رفع التعليم العالي نسبة الاستثناءات لهؤلاء الطلبة من عشرة بالمائة الى عشرين بالمائة ؟!

فلماذا الجامعات في الخارج تقبل الطالب الاردني الذي يحمل معدلا منخفضا في الثانوية في تخصصات مختلفة ولا نفتح نحن المجال امام الطلبة العرب والاجانب للالتحاق بجامعاتنا وفق تسهيلات وقوانين مشابهة ؟! ان ذلك يعد مصدرا كبيرا رافدا للدخل القومي في الاردن.. وهو امر يستوجب من المعنيين ان يعيدوا النظر في تشجيعه وتطويره.

ان جميع الجامعات ذات المكانة المرموقة والمحترمة تعتمد امتحان القبول بحيث يتم اعطاء الجامعة الحرية الكاملة لاختيار الطلبة المناسبين في كل تخصص على حده وبذلك نسيطر على جودة التعليم فضلاً على أن الطالب الذي يقبل في تخصص معين يقوم بتغيير تخصصه.

 

 
شريط الأخبار العثور على جثتي عشرينية وابنتها داخل منزلهما في معان باليستي بـ«رأس عنقودي».. كوريا الشمالية تختبر صاروخا جديدا "سنفضحهم".. ترامب يحذر من محتالين ودجالين في المفاوضات بين واشنطن وطهران حالة الطقس في الأردن الخميس تفاصيل وفيات الخميس 9-4-2026 لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة)