"جريمة طبربور".. مستمرة

جريمة طبربور.. مستمرة
أخبار البلد -  
كافية وحدها، وتماماً، تلك العلاقة الفطرية بين أي أمّ وأطفالها، لعدم تصديق فلذات الأكباد تهديد من حملتهم أشهراً واحتضنتهم لسنين، بقتلهم والتخلص منهم، حتى وإن أدركوا على صغر سنهم مأساوية الظروف التي يحيونها. لكن في "جريمة طبربور" كان التهديد أكثر حقيقية من منطق افتداء الأم لأطفالها، ولتكون النتيجة إزهاق أرواح ثلاثة أطفال أبرياء، لكن برحيلهم تشوهت أرواح مئات أو آلاف ممن ذهلوا بالجريمة وظروفها.
تفاصيل صادمة تضمنها التقرير المنشور في "الغد" أمس، للزميلة نادين النمري، عن تلك الحادثة، لاسيما التكتم على تحرشات الأب الجنسية بابنته، والتي أوصلت، بشكل حاسم، إلى الجريمة، بسبب ضعف منظومة التبليغ عن الإساءة للأطفال.
أفلم يكن بالإمكان تلافي تلك الجريمة التي هزت الوجدان، لو وجدت بيئة تنطوي على أقل مقومات الحياة الطبيعية، ووجد أشخاص مسؤولون يبلغون عن أي سلوك يثير الخوف والشك؟
بحسب رواية الابنة الكبرى (16 عاما)، كما وردت في التقرير، فإن "الأب دأب على التحرش بها جنسيا، منذ كان عمرها عشرة أعوام". و"رغم معرفة المعلمات والمرشدة الاجتماعية" لاحقا بجريمة التحرش، إلا أن إدارة المدرسة "لم تبادر لتبليغ الجهات المعنية، وتحديدا إدارة حماية الأسرة، إنما اكتفت بتبليغ الأم للتعامل مع السلوك الشاذ للأب". وبذلك ما كان من الأم إلا أن انضمت إلى "المتواطئين" على الجريمة بحق ابنتها، إذ عاد الأب بعد انقطاع نحو عامين إلى التحرش بـ"ابنته!". أما وإذ أرادت الأم أخيراً الخروج عن صمتها، بعد إيقاف الزوج "الأب!" إدارياً، فقد كان ذلك بمحاولة قتل أولادها جميعاً والتحاقها بعد ذلك بهم.
بالنهاية، فقد أدى عجز الجميع، أياً كانت الأسباب، عن إنقاذ هذه الفتاة، إلى القضاء على العائلة بأفرادها كافة، يستوي في ذلك من قضوا في الجريمة المروعة، مع من بقي منهم ليحيى هذا الماضي في كل لحظة قادمة، فيكون حاضراً ومستقبلاً بما يستحق وصف "الجريمة المستمرة"!
فلنا أن نتخيل ما ستعيشه الطفلتان اللتان بقيتا على قيد الحياة (إن كان ممكنا استخدام تعبير "حياة" هنا)، من ألم وعذاب وقهر، تنبعث من جروح لا نظنها تندمل، وليتنا نكون مخطئين تماماً؟
وإذ تعدد المتورطون في الجريمة، فليست الأم إلا الفاعل الأوضح، لكنه ليس الأكبر ذنباً بالضرورة، فإن المجال ما يزال مفتوحاً لمتورطين آخرين يشملنا جميعاً باعتبارنا "المجتمع"، ويكون السؤال موجهاً لنا جميعاً إن كنا سنحتضن الضحيتين الناجيتين أم نعيرهما بمأساتهما؛ صراحة أو صداً وتنكراً!
تلك واحدة، وإن بدت الأبشع، من بين جرائم متزايدة تستبيحنا، بينها خلال هذه الأيام قتل الشابة نهى على يد شاب لم يتمكن من الزواج بها، والشاب شادي دبابنة الذي وجد مقتولا، والطفل يوسف (11 عاما) الذي اختفى من أمام منزله.
لكن لأن الجميع مسؤول عن إبداع العلاج؛ وهو اقتصادي ثقافي اجتماعي وأخيراً أمني، فإننا جميعاً أيضاً مذنبون إلى حين الاهتداء إلى ما نحتاج من حلول.
 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر