لا يمكن الاستهانة بالنتائج المأسوية التي انتهت إليها حادثة "تسمم ثم وفاة" مواطنة أردنية وطفلها في أحد فنادق الخمسة نجوم في البحر الميت مؤخرا.
ولا يمكن بالوقت نفسه التعميم عندما يتعلق الأمر بالمطاعم والفنادق والمرافق السياحية فالخطأ يتحمله المسؤولون عنه حصريا، في الأحوال كلها والقضية برمتها الآن قيد التحقيق والقضاء الذي سيحدد مظاهر التقصير ويعاقب المتسببين على هذا الأساس.
لا يمكن بالأحوال كلها التقليل من كارثية نتائج الحادثة التي اودت بحياة مواطنة بريئة وطفلها، ثم تهديد حياة بقية أفراد العائلة بطريقة أدمت قلوب الأردنيين، واوجعتنا جميعا، وينبغي أن تلفت نظرنا مجددا لمظاهر النقص والقصور الفضائحية ليس في بعض مرافقنا السياحية، بل في نظامنا الصحي أيضا.
حضرنا مناسبات متعددة في فنادق البحر الميت جميعها وكانت مع وجود كبار المسؤولين والضيوف الأجانب، الاستعدادات الطبية تحديدا في أفضل جاهزية.. للأسف نظامنا الصحي في الأغوار "خذل" العائلة الأردنية البريئة، وتلك مسألة ينبغي أن لا نفرط في التركيز عليها حتى لا تذهب دماء الضحايا هدرا، وحتى لا يتعرض اي مواطن أردني مستقبلا لخطر الموت المحقق، بسبب نقص خدمات الطوارئ.
السياحة كما نفهمها، تعني أن المرافق التي يدفع لها الأردني مالا وفيرا خلافا للزائر أو السائح الأجنبي يجب أن تراقب بحرص وصرامة حتى نضمن انه يقوم عليها خبراء مؤهلون.
في عالم السياحة تحديدا لا مجال للخطأ، ولا بد من مراقبة الكفاءة في الفنادق الراقية، بدلا من التركيز فقط على "المطابخ"، وتلك ليست مسؤولية وزارة الصحة، لأننا لم نعد نعرف بصورة محددة ما الذي تفعله وزارة السياحة وما هي واجباتها ؟