أخبار البلد - نايف المحيسن
جريمة طبربور التي حدثت نهاية الاسبوع الماضي تؤكد لنا ان الجريمة تزداد وتأخذ اشكالا ودوافع مختلفة وان كانت معظم الدوافع اسبابها نفسية بالتأكيد فان الدافع الابرز هو في الغالب اما اقتصادي او اجتماعي .
لا يمكن باي حال من الاحوال ان نستبعد الاضطرابات النفسية عن من يقومون بالجريمة خاصة اذا كانوا اسوياء في حياتهم لان الناحية النفسية قد تقود صاحبها الى الفعل الجرمي لانه في لحظة من اللحظات تسيطر عليه فكرة معينة تقوده الى الفعل الجرمي ويحدث مثل الذي حدث لجريمة طبربور.
لم تكن جريمة طبربور هي الاولى لهذا النوع من الجريمة حيث يقوم احد افراد الاسرة بقتل عائلته كاملة او غالبيتهم بل سبقها عدة حالات مشابهة لامهات يقتلن كل ابنائهن او اباء وابن يقتلون كل افراد العائلة وقد حدثت كثير من هذه القصص ولافراد العائلة مختلفين ولا ينفرد احد افراد العائلة او يتميز دون غيره في ارتكاب هذه الجرائم فالاب والام والابن تكررت جرائمهم في السنوات الاخيرة والشواهد عديدة .
لغاية الان لم تقم الجهات المعنية بايلاء مثل هذا النوع من الجرائم الاهتمام اللازم بل كان هناك تجاهل لا ندري لماذا مع ان اعطاء الاهتمام والمتابعة قد يمنع او يحد من الجرائم اللاحقة واعتقد لو ان الجهات المعنية عالجت قضية عائلة طبربور بالطرق العلمية التي تتبعها الدول المتقدمة لما اقدمت هذه الام على جريمتها .
هذه الام وعائلتها كانوا بحاجة الى الرعاية الاجتماعية اولا والى المتابعة النفسية وهي الاهم ثانيا ولكن يبدو ان المعنيين لا يستفيدون من التجارب السابقة وايضا لا يعطون الاهتمام اللازم لعائلة تحتاج الرعاية نتيجة وجود مشكلة لديها اوصلت رب الاسرة الى السجن وكان من المفترض ان يكون الاهتمام بالعائلة اكثر من التركيز على سجن رب العائلة وهنا يكمن لب القضية في عدم متابعة عائلة كانت اشد ما تحتاج اليه هو المتابعة الاجتماعية والرعاية النفسية ولان هذين الجانبين كانا مفقودين بالتاكيد او لم يعطيا حقهما جاءت الجريمة .
امام هذا الواقع لا يمكن ان نلوم الام على قتل اولادها فالام لا يمكن ان تقتل ولكن من قتل الاطفال الحالة التي تركت الام بها لانها بالتاكيد مرتبطة ارتباطا مباشرا مع سجن الاب وسبب السجن اوالسجن نفسة هو من اوجد التفكير وعزز او فعل الاضطرابات النفسية لدى الام لترتكب جريمتها بيدها ولكنها نفذتها بهواجس لحالة غير طبيعية .
اعتقد انه آن الأوان لان نركز على العلاج النفسي والاجتماعي وان ندعم ونشجع العلاج النفسي للجميع واعتقد ان على كل شخص يمر بظروف غير طبيعية حتى لو كان لديه قدرات على التحمل ان يراجع الاخصائي النفسي باستمرار لئلا تزيد الوساوس حالته سوءا فالعلاج النفسي يحتل اولوية في الدول المتقدمة.