أخبار البلد - بسام البدارين
الانفلات الحاصل في مشهد التحضير لانتخابات رئاسة مجلس النواب يؤشر للمرة الألف على تلك الأخطاء الجوهرية في الشكل والمضمون التي نتجت عن الاصرار على التمسك بذهنية "التدخل" في انتخابات حرة والحرص على وجود نوعية محددة من أعضاء مجلس النواب.
نحترم مجلس النواب ونقـــــــدر الأعضاء جميـــعهم لكن "شخصــــنة" المواجهة الانتخابية وغيـــاب رؤية برامجية عند الاقتراع والانتخاب وسيطرة حسابات بعضـــــهم والمـــصالح علــــــى إنحـــــيازات بعــــض النواب..عناصر تؤشـــر مجددا على أننا بعيدين فعلا عن التجربة الديمقراطية والعـــمل المؤسسي خصوصا في مؤسسة مهمة جدا تؤثر في حاضر ومستقبل الأردنيين.
أعرف شخصيا بعض الأخوة النواب الذين يجاهرون بميولهم التصويتية على اساس قبلي او عشائري او جهوي أو الذين يعلنون موقفا على أساس "كلمة " قيلت هنا أو هناك خلال سهرة او حول منسف.
وأعرف بعض النواب الذين يميلون إلى خداع الجميع وابلاغ عدة مرشحين في الوقت نفسه بأنهم في السر مع زيد وفي العلن ضد عمرو.
عملية إبتزاز سياسية واضحة تجري للمرشحين وانقلابات في المواقف خلال الليل وأجواء "غير صحية" تجري حسابات بعضها على أساس "تخسير" مرشح وليس نجاح آخر، كما تجري على أساس قناعة بعض المرشحين المفاجئة الذين لم يجربوا او يمتلكوا الخبرة بأن "وصفهم مقطوع" وبان المرحلة تتطلب وجودهم هم لا غيرهم في مواقع الصدارة.
حملات كراهية وتشويه وعبارات حادة واتهامات ثقيلة واشاعات وأداء لا يرقى إلى مستوى التحدي عند بعض الفعاليات النيابية.
نتلمس خطابا برامجيا ومؤسسيا عند واحد فقط من المرشحين اما المواجهات الانتخابية في الكواليس فمليئة بالحسابات الشخصانية والمصلحية على أنقاض هيبة المجلس والمؤسسة ودورها الوطني.
ما نلمسه حتى الآن مؤسف وكنا نتأمل أن نسير خطوة إضافية على صعيد "مأسسة" العمل والانتخابات نفسها.