الديمقراطية والانتخابات الأردنية لا تفرز الأفضل والأكفأ وانما الأكثر ولائم ووصولية

الديمقراطية والانتخابات الأردنية لا تفرز الأفضل والأكفأ وانما الأكثر ولائم ووصولية
أخبار البلد -  


الأستاذ الدكتور أنيس الخصاونة

الديمقراطية الانتخابات لا تفرز دائما الأفضل والأجدر فالعلاقة بين الانتخاب وبين الكفاءة علاقة جدلية وتاريخية ،حيث أن نتائج الانتخابات واحتساب عدد الأصوات وإعلان الفوز لا يصلح كأساس لإفراز النخبة لإدارة البلاد والتأثير في تشريعاتها إلا في المجتمعات التي يتم التصويت فيها من أجل انتقاء الأفضل لخدمة الوطن ويتم متابعته ومحاسبته على مدى مساهماته في تحقيق هذا الهدف وإنجاز تلك المهمة العظيمة .صحيح أن المال السياسي واللوبيات يمكن أن تؤثر في انتخابات أرقى الدول الديمقراطية ولكن هذا التأثير يستخدم لتسويق كفاءات وبرامج اقتصادية وسياسية واجتماعية لأشخاص يطرحون أنفسهم للنهوض بخدمة الوطن وليس لأشخاص ساعون الى المجد والبهرجة والزعامة والألقاب والبرستيج وتحقيق مصالح لهم ولأولادهم من خلال ركوب موجة التمثيل وخدمة الصالح العام. كثير من معايير انتقاء مثل هؤلاء تستند الى الدعوات والولائم والوصولية والتقرب من أولي الأمر ومديحهم ومديح عائلاتهم والتفنن في إظهار أوجه عبقرتيهم وعظمتهم الموهومة وتقبيل أحذيتهم . 
الانتخابات الديمقراطية في الأردن أحيانا تكون خيار بين السيء والأسوأ وأحيانا تكون اختيارا بين من يدفع ومن يدفع أكثر وفي بعض المجالات تكون مقاربة بين من يولم ومن يولم أكثر أو الأقرب في عصبة الدم أو الأقرب أكثر. في كثير من انتخاباتنا النيابية والبلدية لا يترشح من هو أهل لها إما لأسباب مبدأيه أو لأسباب تتعلق بحفظ ماء الوجه الذي يمكن أن يذهب بسبب منافسة مع شخوص ليس لديهم لا العلم ولا المصداقية ولا المعرفة بالعمل السياسي ولكنهم مرغوبين بسبب نفاقهم ومجاملاتهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع .نعم يصعب منافسة مثل هذا النوع من الناس لأن أسس التنافس ليست مستندة لمعرفتهم بالمواقع التي يتنافسون على إشغالها ولكن على أسس صلات شخصية واجتماعية وجاهات الأعراس والمآتم والصلحات العشائرية وغيرها. وهنا أتساءل ما علاقة هذه الامور بالوظائف البلدية أو النيابية؟ لهذه الأسباب والمبررات لم أتفاجئ عند فوز أحد المترشحين في إحدى الانتخابات النيابية وهو بالكاد يقرأ ويكتب "ويفك الحرف" وخلفيته ومؤهلاته مهرب محترف عابر للحدود في حين أن منافسه حاصل على لقب بروفسور في الفيزياء والعلوم الذرية؟؟؟ نعم سقط العلم وعلم الذرة ونجح التهريب والمهربون وأصحاب السوابق فمن ساهم في إسقاط العلم ونجاح الجهل والتهريب ؟أليس هو الشعب!!!من الذي أوصل بعض نوابنا المخمورين والبلطجيين وأصحاب المسدسات والبمباكشن والمعتدين على القانون والأجهزة الأمنية الى مجلس النواب ؟نعم تتدخل المخابرات ولكن هذا التدخل بدأ يشهد انحسارا ملحوظا ليس أدبا من الدولة الأردنية ولا احتراما منها لحقوق الأنسان وحقوق الناخبين وأصواتهم ولكن تجاوبا وتحسبا من تداعيات الغضب والمشاعر الثائرة والمتأججة لدى المواطنين الذي ملو سرقة إرادتهم وأصواتهم. 
الديمقراطية ستبقى عرجاء في بلدنا والانتخابات ستبقى صورية وديكوريه ولا تفرز لا ملح ألأرض ولا نخبة مجتمع ما دام الناس متمرسون حول انتماءاتهم القبلية والشخصية وما دام الناس يحكمون العصبيات وليس الكفاءات في اختياراتهم لمجلس النواب. أما النظام السياسي فسيستمر في تمتعه بسلوكيات انتخابية واجتماعية تفرز مجالس نيابية هزيلة يتسابق رؤسائها وأعضائها للتزلف لأولي الأمر وتقبيل أيديهم وربما أحذيتهم من أجل منفعية شخصية أو مركز وظيفي بائس هنا أو هناك ويا لها من طريقة مثلى لاستعباد الناس وسلب إرادتهم والتحكم في مصائرهم !!! الم يتعلم الأردنيين من تجاربهم السابقة في اختيار نوابهم ؟ألم يتألم الأردنيين من سعي النواب لتعظيم رواتبهم وتقاعدهم ويسنون قوانين لذلك ولتعظيم قدرهم عبر جوازات سفر مميزة ، وعبر إعفاء لجمارك سياراتهم ، وتعيين أبنائهم وأشقائهم في مواقع رفيعة؟ نعم الأردنيون طيبون ولكنهم سريعوا النسيان للإساءات التي تعرضوا لها ويعيدوا ارتكاب أخطائهم الماضية مرة تلو المرة .
نعم صدق رب العزة جل في علاه وهو القائل " ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))[الرعد:11] كما أنه كما تكونوا يولى عليكم .الانتخابات تحتاج الى وعي وحس بالصالح العام وتقديم مصلحة الوطن على مصلحة العشيرة والمنافع الشخصية. على الناس أن لا يلوموا إلا أنفسهم عندما يقدموا باسمهم ونيابة عنهم أسماء أقل ما يقال فيها أنها وصولية وجاهلة وغير كفؤة لإشغال مواقع بلدية أو تشريعية من أبرز مهامها مراقبة السلطة التنفيذية ومكافحة الفساد مما يستوجب أن يكونوا هؤلاء خالين من الفساد ونحن نعلم أن فاقد الشيء لا يعطيه .إن مثل هذا الوضع سيؤدي الى استمرار الوضع الراهن واستمرار سيطرة النظام والديوان عبر أجهزتة الأمنية والاستخبارية على أهم مؤسسة متخصصة في وضع قوانين وتشريعات ليتم تطبيقها على المواطنين في شتى جوانب حياتهم .أفيقوا أفيقوا أيها الأردنيون
 
شريط الأخبار موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026 بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها الحجز على ممتلكات نادي جماهيري .. بين الحق في طلب الدين.. والصيد في المياه العكرة !! الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل ترمب: القوات الأمريكية ستبقى حول إيران حتى تلتزم بالاتفاق تطالب طبيبا مصريا بـ5 ملايين جنيه.. تطور جديد في قضية هيفاء وهبي مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل بعد إغلاق دام 40 يومًا.. إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين 250 مصابا إسرائيليا يرفعون الإجمالي إلى 7433 منذ حرب إيران العثور على جثتي عشرينية وابنتها داخل منزلهما في معان باليستي بـ«رأس عنقودي».. كوريا الشمالية تختبر صاروخا جديدا "سنفضحهم".. ترامب يحذر من محتالين ودجالين في المفاوضات بين واشنطن وطهران أجواء باردة نسبيًا وغائمة في أغلب المناطق حتى الأحد وفيات الخميس 9-4-2026 لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح