الدول المصدرة للنفط تواجه اليوم معضلة مع الانخفاض الحاد لأسعار النفط إلى ما دون تلك التي تحتاجها لتغطية موازناتها الداخلية. إذ تحتاج السعودية، مثلا، أن لا يقل سعر النفط عن 85 دولارا للبرميل لتحقيق وفر في موازنتها. صحيح أن لدى السعودية فائضا كبيرا حققته من أسعار النفط في الآونة الأخيرة، يكفيها لسنوات عدة؛ لكن يبقى السؤال، في حال استمرار انخفاض الأسعار، بشأن مدى استعداد السعودية للاستمرار في ضخ أموال هائلة داخليا، وضمن المنطقة، في اليمن ومصر وغيرهما. وإذا انخفضت هذه المساعدات الإقليمية، فهل ستؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في دولة كاليمن مثلا، أم أنها ستؤدي إلى تبني إصلاحات اقتصادية ضرورية في دولة كمصر مثلا، إن أجبرت على وقف اعتمادها على الوسادة الخليجية؟ الجواب ليس واضحا اليوم، لكن من الواضح أن ارتفاع وانخفاض أسعار النفط لهما تأثير واضح على وتيرة الإصلاح، وبشكل عكسي.