أخبار البلد
أصدر البنك المركزي الأردني يوم الثلاثاء تعليمات جديدة للحاكمية المؤسسية للبنوك.
وقال «المركزي» في بيان صحافي صدر أمس أن التعليمات الجديدة جاءت منسجمة مع المبادئ التي صدرت عن كل من لجنة بازل للرقابة المصرفية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومجلس الاستقرار المالي (FSB) ولمعالجة الثغرات التي أظهرتها الأزمة المالية العالمية في حوكمة المؤسسات المالية, حيث أكدت التعليمات الجديدة على المسؤولية الكاملة لمجلس إدارة كل بنك عن سلامة أوضاع البنك المالية وملاءته وحسن سير عملياته, وعلى مبادئ المسؤولية والمساءلة بما يحفظ حقوق كافة أصحاب المصالح.
وكان البنك المركزي أصدر مشروعا أوليا من هذه التعليمات في شهر أيّار 2014 وطلب من مختلف الجهات ذات العلاقة إبداء ملاحظات حوله، وتأتي هذه التعليمات استكمالاً لجهود البنك المركزي الهادفة للارتقاء بمستوى العمل المصرفي.
ومن أبرز ما تضمنته التعليمات الجديدة عدم جواز الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة ومنصب المدير العام، وأن لا تربط بين المدير العام ورئيس المجلس أو أي من أعضاء مجلس الإدارة أو المساهمين الرئيسيين صلة قرابة حتّى الدرجة الرابعة، مع وضع شروط ومعايير إضافية للملاءمة والكفاءة لأعضاء المجلس والإدارة التنفيذية العليا وبحيث يتوفر مستوى مناسب من المُؤهلات العلمية والعملية والكفاءة والنزاهة والأمانة وحسن السمعة في أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية العليا، وأكدت التعليمات على أن يتم تصميم سياسة للمكافآت المالية تأخذ بالاعتبار المخاطر الحالية والمستقبلية التي تُواجه البنك وبحيث تعتمد معايير أداء مربوطة بالمخاطر مع الإفصاح عنها بصورة كافية.
وفي مجال تعزيز أطر إدارة المخاطر، فقد أكدت التعليمات الجديدة على مسؤولية المجلس في اعتماد إستراتيجية لإدارة المخاطر ومُراقبة تنفيذها بحيث تتضمّن تبني مستوى مقبول للمخاطر وضمان عدم تعريض البنك لمخاطر مرتفعة. كما أكدت التعليمات على عدم وجود أعضاء تنفيذيين ضمن تشكيلة المجلس، وعدم جواز منح صلاحيات تنفيذية لأي من أعضاء مجلس الإدارة منفرداً بما فيهم رئيس المجلس.
كما احتوت التعليمات الجديدة تأكيداً على دور واستقلالية كل من المدقق الداخلي والمدقق الخارجي, علاوة على إعطاء مزيد من الأهمية لأعضاء مجلس الإدارة المستقلين وحدّدت شروطاً تفصيلية لاعتبار العضو مستقل وأكدت على مدى أهمية دور هؤلاء الأعضاء في إثراء تداولات ومناقشات مجالس إدارات البنوك ورفع سوية أدائها بشكل عام.
وتأتي هذه التعليمات محققة لأحدى توصيات لجنة النزاهة الوطنية، والتي نصت على تعزيز الحوكمة في مجالس إدارة البنوك، بحيث يتم إعادة النظر في عضوية مجالس الإدارة وضمان امتلاك أعضائها الكفاءة والخبرة، وضمان عدم تعارض المصالح من خلال الفصل بين الملكية والإدارة.
يشار إلى أن البنك المركزي كان أصدر كتيب إرشادات لأعضاء مجالس إدارات البنوك في عام 2004, ثم قام بإعداد دليل الحاكمية المؤسسية للبنوك في عام 2007 والذي تضمن ضرورة قيام البنك بالإفصاح عن الدليل الخاص به وعن مدى التزامه ببنود هذا الدليل (Comply or Explain).