أخبار لبلد - محمد قدري حسن
لن أتوقف كثيراً عند الخسارة القاسية التي تلقاها فريقنا الوطني لكرة السلة أمام نظيره الكوري الجنوبي بفارق (29) نقطة وهي الخسارة التي أنهت آخر فرصة لسلتنا الأردنية للبقاء في حلبة المنافسة ولو على مركز متقدم في النسخة السابعة عشرة لدورة الألعاب الآسيوية «أسياد انيشيون 2014» المتواصلة حالياً هناك في كوريا الجنوبية.
الخسارة أمام منتخب كوريا الجنوبية (صاحب الأرض والجمهور) كانت متوقعة أمام منتخب يصنف على أنه أحد أقوى المنتخبات الآسيوية، وأحد أقوى المرشحين للمنافسة حتى على ذهب الأسياد.
ولكني أتوقف كثيراً عند الخسارة التي تلقاها فريقنا الوطني أمام منغوليا بفارق 9 نقاط، وهي الخسارة التي افتتحت فيها سلتنا مشوارها في الأسياد دون أن يخطر ببال أحد أننا سنعرف فيها طعم الخسارة أمام منتخب لا تاريخ له في عالم كرة السلة الآسيوية!
لم أكن ولا حتى أشد المتشائمين ينتظر أن يصل حال سلتنا الأردنية في الألعاب الآسيوية إلى حد الخسارة أمام منغوليا في وقت كان على أسرة منتخب كرة السلة أدراك أن الخسارة أمام منغوليا تعني الوداع المبكر للأسياد وهنا أحمل الجهاز الفني والإداري لمنتخب كرة السلة مسؤولية عدم تهيئة لاعبينا لأهمية وقيمة مواجهة منغوليا.. وهنا أيضاً أحمل لاعبينا مسؤولية الاستهتار وعدم تحمل المسؤولية وعدم احترام مشاعر أسرة سلتنا الأردنية.
لن أغفل عن تحميل اللجنة الأولمبية واتحاد كرة السلة مسؤولية «فضيحة» سلتنا الأردنية في الألعاب الآسيوية.. هي وصمة عار في تاريخ سلتنا بل رياضتنا الأردنية.. وعلى الجميع تحمل المسؤولية بشجاعة..
سلتنا الأردنية يا سادة.. أضحت في غرفة الانعاش.. واعادة نبض الحياة الى عروقها مسؤولية وطنية تتحملها منظومة سلتنا بل رياضتنا الأردنية.
اتحاد كرة السلة عليه الاعتذار عن «فضيحة» الأسياد.. وعليه العمل لإنقاذ ما يمكن انقاذه.
اللجنة الأولمبية عليها واجب فتح التحقيق في الأسباب الحقيقية التي أدت إلى «فضيحة» الأسياد.
ليس هناك ما يبرر لسلتنا الأردنية صورتها المتواضعة في الألعاب الآسيوية.
سلتنا الأردنية لم تعد بحاجة تحمل المزيد من الصدمات والأوجاع بل والفضائح..
إعلامنا الرياضي عليه هو الآخر مسؤولية تحمل مسؤوليته في هذا الإطار.. وكذلك الحال أندية اللعبة وقطاعها الخاص.. بل كل من له علاقة بسلتنا الأردنية التي ظلت لسلسلة من العقود بوابة الانتصارات والألقاب واضحت في أسياد 2014 بطلة «فضيحة الموسم».
والله الموفق