الطبقة الوسطى تدفع فاتورة الهدر والفساد

الطبقة الوسطى تدفع فاتورة الهدر والفساد
أخبار البلد -  
أخبار البلد - باتر محمد علي وردم

 

مع اقتراب مناقشة البرلمان النهائية لقانون ضريبة الدخل الجديد والذي يتضمن تراجعا كبيرا في الإعفاءات الممنوحة للطبقة الوسطى في الأردن والتي تتكون من الموظفين في القطاعين العام والخاص وصغار المستثمرين لمصلحة الأغنياء، تقترب الدولة الأردنية خطوة أخرى من المحصلة العجيبة للسياسات الاقتصادية التي تهدف إلى معاقبة الطبقة المنتجة في المجتمع بسبب أخطاء وهدر وفساد الطبقة المتخذة للقرار والطبقة المستنزفة.

في السنوات الماضية أسهمت السياسات الاقتصادية التي صنعها "المحافظون” في القطاع العام و”الليبراليون” في القطاع الخاص في زيادة الفقر والتهميش وتباين الثروات وتراجع الدور الاقتصادي للطبقة الوسطى التي تتضمن الكوادر المتعلمة والشابة الباحثة عن طموح سياسي واقتصادي. موارد الطبقة الوسطى تراجعت من حيث القيمة النسبية مع تزايد التضخم والغلاء والضرائب واسعار الخدمات وخاصة التعليم والصحة إضافة إلى موازنات إدارة العائلات التي تتمثل في الغذاء والطاقة والمياه والملبس والمسكن وفي حال الإمكانية، يضاف الترفيه ايضا.

دخل إلى مصادر الثراء في الأردن عناصر جديدة بعد العام 2003 والطفرة العقارية التي رافقت هجرة اللاجئين العراقيين وكذلك الطفرة في اسعار الأراضي ونشاط السوق المالي والمضاربات السريعة؛ ما أنتج طبقة جديدة من "الأثرياء المحدثين” الذين حققوا ثراءهم وفقا لهذه الطفرة. في المقابل بقيت الطبقة الوسطى المكونة اساسا من المتعلمين المعتمدين على الوظائف بعيدا عن هذا الثراء وفي حالات معينة حالف النجاح بعضهم ولكن الفشل كان حليف غالبية المغامرين الآخرين وبطريقة اسقطتهم إلى طبقة الفقر.

قرارات "الإصلاح الاقتصادي” ودعم الخزينة العامة وتقليل الدعم المالي على الخدمات وزيادة الضرائب وغيرها من الأدوات المستعجلة التي أقرتها الحكومات في السنوات الماضية وجهت ضربة قاسية جديدة للطبقة الوسطى وجعلتها أبعد ما يكون عن المشاركة في نشاطات الإصلاح السياسي كما هو مطلوب. اصبحت الطبقة الوسطى بشكل رئيس مهتمة بمعادلة هرم ماسلو المعروفة في التركيز على احتياجيات الحياة الأساسية والابتعاد عن المشاركة العامة بطريقة ايجابية، ولكن مع الاحتفاظ بمشاعر الإحباط والعداء وعدم الثقة تجاه السياسات الحكومية المختلفة وتوجهات الدولة بشكل عام. 

مشكلة الطبقة الوسطى في الأردن أنها فشلت في تطوير مؤسسة سياسية أو قاعدة اجتماعية متينة لحماية مصالحها في مواجهة تيارين في منتهى القوة والنفوذ يتنافسان على القرار السياسي والاقتصادي في الأردن ويدعي كل منهما أنه يمثل الخيار الأفضل لمستقبل الأردن. من حق الطبقة الوسطى أن يكون لها أداة سياسية واجتماعية لحماية مصالحها ودورها التاريخي والمستقبلي في بناء الدولة وأن لا تبقى تدفع ثمن سياسات الهدر والفساد من خلال استنزاف الموارد الشحيحة لهذه الطبقة التي تأتي بالعمل المجهد ولكنها تمثل أكبر وسيلة إغراء ليتم استهدفها حكوميا من خلال الضرائب والاسعار.


شريط الأخبار "دواء رجالي" شهير يفاجئ العلماء بقدرات غير متوقعة بحضور دبلوماسي ورسمي.. انطلاق المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل والتعبئة والتغليف في عمّان %45 نسبة الإنجاز في بورتو البحر الميت واستكمال المشروع بنهاية 2033 "الطاقة النيابية": مؤشرات مبشرة لمشروع النحاس في منطقة أبو خشيبة بوادي عربة الدكتور رافع البطاينة يكتب عن الحملة على وزير الشباب وملعب الحسن الشرطة الإيطالية تحتجز المئات بعد أعمال نهب وفوضى... وفرنسا تفرض حظر تجول تمديد دوام مراكز صحية قرب مستشفيي الأمير حمزة والبشير حتى العاشرة مساء الغذاء والدواء: كوادر المؤسسة منتشرة وتقوم بعمليات فحص علمي دقيق لتنكات زيت فارغة الملك يؤكد أهمية مواصلة القوات المسلحة تحديث المنظومات التكنولوجية وتعزيز جاهزيتها وكفاءتها في أداء مهامها ولية عهد هولندا تحصل على رتبة رقيب في القوات المسلحة الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى إنجاز أردني غير مسبوق.....إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني كاميرات المراقبة تكشف تحرش عامل بزبونات داخل محل خضار والقضاء يقول كلمته نتنياهو يتوعد بضرب أعداء "إسرائيل" في أي لحظة مديرية الأمن العام تعلن فتح باب التجنيد للذكور والإناث في عدة مهن وتخصصات "الدراسات المصرفية"يعقد ورشة حول مجالس الإدارة والتدقيق المبني على المخاطر بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مقتل 18 شخصا على الأقل في هجوم حوثي بصواريخ باليستية على مركز تدريب في شبوة وفاة الملحن والموزع الموسيقي مراد دمرجيان مدير عام مدنت الاردن محمد سمور: الأطباء شركاء تاريخيون وليسوا خصوماً.. ونرفض استهداف شركات التأمين