النائب معتز ابو رمان يكتب : ميزان القضاء ما بين الإنتخاب و الإنتقاء

النائب معتز ابو رمان يكتب : ميزان القضاء ما بين الإنتخاب و الإنتقاء
أخبار البلد -  

أخبار البلد - عندما يكون الحديث عن تطبيق مبادئ الديموقراطية فإن الانتخاب الحر هو إحدى مكوناتها الرئيسية ، و عندما نتحدث عن عدالة القضاء فإن الحياد و الإستقلالية هو مكونها الرئيس ، و عندما نجمع ما بين القضاء و الديموقراطية قي قالب واحد فإننا نعرض كلاهما الى خطر وشيك .

لقد ذهب أغلبية النواب الى ضرورة إنتخاب أربعة مقاعد ضمن أعضاء المجلس القضائي ،في حين عارضة الأقلية و كنت أنا من ضمنهم ، و هنا يجدر أن نوضح الأسباب التي دعمت وجهة النظر المخالفة و المؤيده للمفاضلة بين مبدأ التعيين أو الإنتخاب لأعضاء المجلس القضائي .

فالمساندون لمبدأ الإنتخاب يرون أنه تحول نحو الديموقراطية ، و أنه تجديد في الية إختيار أعضاء المجلس القضائي يحاكي التطور المعمول به في كثير من دول العالم المتقدم ، و يعطي للقضاة الحق في إختيار ممثليهم ممن يرونه الأنسب لشغل المنصب على مبدأ ( أعطي الخبز لخبازه ) ، و أن القضاء هو سلطة بحد ذاته فلا يد تعلو عليه ولا سيما أن السلطة التنفيذية مستقلة إستقلال تام عن السلطة القضائية .

و إن بعض الذين إنسجمو مع آلية الإنتخاب يعكسون وجهة نظر بعض المنظمات الدولية التي تساند هذا الرأي من خلال إستمالة اراء أصحاب القرار و تكوين الصدى الإعلامي لبرامجها ،و تجتهد هذه المنظمات في تطبيق مفاهيم العولمة على مجتمعنا ، و تنقل تجارب دول أخرى الينا فتتدخل بطرق غير مباشرة في تغيير أنظمتنا و قوانينا و دستورنا و قضائنا و لكن دون أن تراعي خصوصية مجتمعنا و مفاهيمنا و مبادئنا المستقره .،

و قد يبدوا للبعض أن ذلك هو الخيار الأمثل في إلاطار العام ، و لكن الخطورة تكمن في التفاصيل ! ، فأي تعديل أو سن لقانون يجب أن يكون موجهاً دائماً للمصلحه الوطنيه العليا.

و هنا يأتي دور المتمحصون في تقدير الأبعاد الخطيرة لمثل هذا القرار و التي يجب دراستها بدقة و دراية بعيدا" عن العاطفة و التأرجح ، و ذلك لأن القضاء القويم هو رأس سنام الدولة السليم ، و ليس حقل للتجارب و لا الهفوات و لا يقبل التشكيك فيه .

فأن المأخذ الحقيقي على هذا القرار يكمن في أن الجسم القضائي يجب أن لا يتخلله أية شائبه ويجب الحفاظ على تماسكه من الإنقسام و التشرذم ، و لأن الإنتخاب سيؤدي الى الدخول في دوامة التصارعات و المصالح ، من خلال إيجاد تكتلات داخل الجسم القضائي ومحاولة الإسترضاء لتحقيق مصالح شخصيه للفوز بأصوات الناخبين والتي نحن بغنى عنها في ظل تحقيق الهدف المنشود الا و هو إستقلال وحيادية القضاء ، فنحن لا نتكلم هنا عن حزب سياسي أو نقابة بل نتكلم عن المجلس القضائي ، فالقاضي يمثل القانون والعداله والحياد ولا يمثل فئة أو حزب أو إتجاه معين سواء كان إتجاهاً سياسياً أو إقليمياً ،و ليس دوره أن يكون ممثلا" لفئة دون الأخرى التي لم تنتخبه ، و هل هنالك ضمانات أن الأكفئ هو من سيصل الى المجلس ؟ و هل سيتم مراعاة الخبرة و الأقدمية اذا ما تم الامر بالانتخاب ؟

و كما أن تعديل القانون بالإنتخاب لم يرد في مدونة التعديلات التي قدمتها اللجنه القضائية المعنية بألأمر أصلا" .

عوضا" عن أن الدستور الاردني لم يفتح باب الإنتخاب للأعضاء لا بالتلميح و لا التشبيه و بالتالي فأنه يمثل شبهه لم ترد في دستورنا ولم يأتي النص عليها في أي من المجالس القضائيه التي سبقت إقرار هذا القانون ، و أكتفى الدستور بذكر أيجاد المجلس القضائي و الأصل في القاعدة هو التعيين ضمن الاسس و القوانين و هو أولى أن يأخذ به ، فلا يجوز هنا أن نقدم شبهة دستوريه بغير نص يدعمها . و لو أراد المشرع لذكر ذلك صراحة.

مما سبق أرى أن الأجدر إذن هو وضع معايير و ضوابط واضحة للتعيين لمن هم أصحاب الأحقية ضمن الأسس الموضوعية و الحيادية .

و لأن في الحرص مأمن و في التهاون مغرم فإن تصويب الخطأ خير من التمادي فيه ، فأنني أدعوا زملائي النواب الى إعادة فتح المادة و نقاشها و التصويت عليها لتصحيح ما قد تدفع ثمنه الأجيال القادمة ، و أن نحافظ على تماسك قضائنا العادل و حياده و أستقلاله الكامل سواء من الداخل أو الخارج و أن نحميه من تداخل السياسة و الإتجاهات ، أو الفئوية و الإقليمية و المصالح الأخرى ما ظهر منها و ما بطن .

و هذا ما أجتهدت من رأي ، و فوق كل ذي علم عليم ،، و الله من وراء القصد.

معتز أبو رمان

نائب وطن

 
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!