امتحان الثانوية العامة

امتحان الثانوية العامة
أخبار البلد -  


اقترب امتحان الثانوية العامة من الصورة المأمولة على صعيد الأداء المهني، وعلى صعيد النتائج، أيضاً شكلاً ومضموناً، وعادت له بعض هيبته المفقودة عبر السنوات السابقة، ويأمل الأردنيون مزيداً من التقدم والتطوير من أجل الوصول إلى الحالة المطلوبة التي تخضع لمعايير الجودة، والتي تحظى برضى أهل الرأي والاختصاص.
الامتحان مثل كل الامتحانات المعروفة، يهدف إلى كشف المستوى العلمي للمتقدمين، ويظهر الصورة الحقيقية للجيل التي تعد ثمرة العملية التعليمية برمتها للتلميذ منذ دخوله المدرسة، أو منذ سن الروضة، من حيث المناهج والمعلمين، ومن حيث الوسائل والأساليب التربوية، ومن حيث المؤسسة الإدارية التي تشرف على التنشئة المطلوبة، ومن حيث التزامه بمعايير العدالة التنافسية التي يجب تحقيقها على أرض الواقع بين المتنافسين.
بشكل مجمل حقق الامتحان نجاحاً جيداً يستحق التقدير، وتقديم الشكر للوزير المختص وفريق الوزارة والدعم الحكومي أيضاً،ولكل الأجهزة الأخرى التي أسهمت في إنجاز هذا الملف وكانت النتيجة تقترب من المعقول وحدود المنطق، التي تعيد الثقة بالامتحان وما يتمحض عنه من نتائج.
يشير بعض الكتاب والمراقبين إلى تدني نسبة النجاح هذا العام وخاصة في الفروع الأدبية والشرعية والمهنية، ويشير بعضهم إلى أن بعض المدارس لم ينجح منها أحد، وتم ذكر (342) مدرسة، ولا أدري هل هذا الرقم دقيق أم لا، ولكن ما أود أن أشير اليه، أن هذه الأمور تعد من إيجابيات الامتحان وليس من مساوئه، حيث أن الامتحان كشف عن نقاط الضعف التي يجب الالتفات اليها، ومن أجل وضع الأصبع على الجرح من أجل الشروع في عملية التصحيح.
كشف الامتحان أولاً عن الضعف العام في مستوى التعليم، وكشف عن الإخفاق الواضح في بعض المدارس وفي بعض المناطق التي يجب أن تخضع لعملية الدراسة والبحث واجراء التحقيق المنهجي لمعرفة جوانب التقصير ونقاط الخلل، وضرورة أن يتحمل المقصرون المسؤولية الكاملة عن عملهم وأداء واجباتهم، والوقوف على الأسباب الحقيقية والعوامل الفعلية التي أدت إلى هذه النتيجة المرّة.
قيام وزارة التربية بضبط الامتحان، عن طريق ضمان سرية الأسئلة والحيلولة دون تسريبها، ووقف كل عمليات الغش والاحتيال، يعد جهداً مقدراً، ولكنه في الأصل أقل حدود الواجب، لأن التقصير الذي حدث سابقاً والذي أدى إلى اتساع عمليات الغش على ذلك النحو يعد جريمة وطنية وخيانة كبرى تستحق أشد أنواع العقوبة لما له من أثر بالغ الخطورة على الجيل ومستقبل الوطن.
ضبط الامتحان على هذا النحو هو الخطوة الأولى نحو الاصلاح الشامل على المستوى التربوي، للانطلاق نحو تدشين عملية بناء جديدة قائمة على رؤية عملية شاملة تأخذ بعين النظر كل العوامل المطلوبة من حيث المناهج ومن حيث إعداد المدرسين، ومن حيث الوسائل والأساليب، ومن حيث المدارس والمؤسسات والبيئة التربوية بكل عناصرها، مما يقتض وجوباً إجراء حوار وطني شامل يشترك فيه كل الجهات والطراف والمكونات المجتمعية دون استثناء، من خلال ايجاد هيئة وطنية توجيهية تشرف على معالم الثورة التعليمية المطلوبة، لأن هذه المسألة تهم كل بيت وكل أسرة وكل فرد في المجتمع، وليس هذا شأن خاص لوزارة أو مؤسسة أو حكومة مؤقتة.
ينبغي على كل المخلصين أن يقدموا دعمهم لكل عمل جاد ومخلص، وكل خطوة جريئة وشجاعة في هذا المضمار، وان نقول للمحسن أحسنت، وللمسيء أسأت، ولذلك نقول لوزير التربية أحسنت في هذه الخطوة التي تعد الانطلاقة الصحيحة نحو تصحيح المسار والشروع في مهمة الاصلاح التربوي والتعليمي الشامل.

 
شريط الأخبار إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة