ماذا نقول عن الأطفال الذين قضوا تحت الردم؟

ماذا نقول عن الأطفال الذين قضوا تحت الردم؟
أخبار البلد -  
ماذا نقول عن الأطفال الذين قضوا تحت الردم؟ 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
الدكتور : رشيد عبّاس 
شرف ما بعده شرف, شرف حصل عليه أطفال قضوا تحت الردم في غزة, هذا الشرف بلون الشهادة, استشهدوا هؤلاء الأطفال صباحا مع (قرآن الفجر), استشهدوا هؤلاء الأطفال مع تكبيرة (الله اكبر), استشهدوا هؤلاء الأطفال وهم أجمل لا بل الأجمل بكثير من الإعلامية عزة سامي وأمثالها صاحبة العبارة شكرا نتنياهو على ضرب غزة, استشهدوا وهم أشجع لا بل الأشجع من الإعلامي توفيق عكاشة وأمثاله صاحب الحذاء الذي رفعه في برنامجه الحقير على أهالي غزة, رفعه على أباء وأمهات هؤلاء الأطفال الشهداء. 
ملائكة الرحمن بسطّت أجنحتها على هؤلاء الأطفال الذين قضوا تحت الردم في مدينة غزة ونادتهم بـ(أمراء الجنة), أمراء الجنة لأنهم تربعوا على عرش إمارة قلوب جميع الأطفال, ولأن بنومهم الأبدي نزعوا الدموع من أعين كل أطفال العالم, أمراء الجنة لأنهم تركوا ملابسهم ملابس العيد الجديدة معلقة في خزانة ملابس الأسرة, أمراء الجنة لأنهم لم يكملوا جمع نقود حصالاتهم التي جمعوا فيها شيء من النقود لشراء العاب العيد. 
نعم أمراء الجنة لأنهم على موعد مع ملابس أجمل من ملابس الدنيا, وعلى موعد مع حصالات اكبر من حصالات الدنيا, أمراء الجنة لأنهم رأوا في الجنة ملابس من نوع آخر, وحصالات من نوع آخر, نعم هم على موعد مع جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا, وعلى موعد مع نهر(بارق) وهو نهر على باب الجنة يجلس عنده الشهداء فيأتيهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا. 
هؤلاء الأطفال الذين قضوا تحت الردم في مدينة غزة لم يتمكنوا دخول مسابقة الناشط السعودي عن مكافأة قدرها نصف مليون ريال، لأي شخص شريف يضع الحذاء في فم توفيق عكاشة، وذلك ردا على الحذاء الذي رفعه عكاشة في برنامجه على أهالي غزة, ولم يحضروا آخر لحظات موت عزة سامي الصعبة صاحبة العبارة شكرا نتنياهو على ضرب غزة. 
هؤلاء الأطفال الذين قضوا تحت الردم في مدينة غزة لم يشهدوا طرود الخير وأطقم الأطباء المتجه من الأردن إلى غزة, ولم يتمكنوا من قراءة وسماع تأكيدات جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة على رفض الأردن استهداف المدنيين و(قتل الأطفال) وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل ضد الأشقاء الفلسطينيين, نعم لم يشهدوا محاولات جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة لرفع الحصار عن أهل غزة . 
هؤلاء الأطفال الذين قضوا تحت الردم في مدينة غزة لم يتمكنوا من قراءة مقالة جلالة الملكة رانيا العبد الله حول معاناة أهل غزة والتي كانت بعنوان :غزة صناعة (الديستوبيا) في عصرنا الحاضر, والديستوبيا يا معشر القوم تعني المكان الخيالي الذي يعيش الناس فيه بتعاسة وخوف, وهو أيضا عالم يشبه الكابوس يتسم بالبؤس والخراب والظلم وانتشار الأمراض والاكتظاظ . 
لكننا بالعيد ماذا نقول لهؤلاء للأطفال الذين قضوا تحت الردم؟ نقول قول الله تعالى عز وجل: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون, ونقول لهم كل عام وانتم بألف خير, وتقبل الله طاعاتكم, ونقول لهم أيضا ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون, ونقول لهم انتم كأنشودة (أســـود في الوغـــى تمضي). 
... وفي المقابل نقول للإعلامية عزة سامي صاحبة (العبارة القذرة) شكرا نتنياهو على ضرب غزة وقتل الأطفال, وللإعلامي توفيق عكاشة صاحب (الحذاء الجنب) الذي رفعه على أهالي غزة, ولآخرون من أمثال هؤلاء المزيفين في الأرض, نقول لن نأسف على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا, ولا نحسب برقصها أنها تعلوا على أسيادها, تبقى الأسود اسودا والكلاب كلاب .
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!