أربعة خيارات جميعها خاسرة أمام إسرائيل.. لإنهاء العدوان

أربعة خيارات جميعها خاسرة أمام إسرائيل.. لإنهاء العدوان
أخبار البلد -  
اخبار البلد
 

تحقق سيناريو الرعب الذي حذّرت منه كثير من النخب الصهيونية عند بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة؛ فحكومة بنيامين نتنياهو حددت موعد بدء الحرب، غير أنّها غير قادرة على تحديد ظروف انتهائها، إذ تظهر الإشكالية في جميع المخارج المقترحة لإنهاء الحرب، ولا تمكن أي منها إسرائيل من تحقيق أهدافه العدوان.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى وجود أربعة خيارات أمام نتنياهو لإنهاء الحرب. وتشمل هذه الخيارات: التوصل إلى تهدئة عبر تفاهمات غير مباشرة مع حركة "حماس"، أو إنهاء الحرب من جانب واحد، أو مواصلة الوتيرة الحالية للعمليات العسكرية حتى تتوفر الظروف، التي قد تفضي إلى إجبار "حماس" على التراجع عن شروطها والموافقة على صيغة "الهدوء مقابل الهدوء"، أو توسيع وتعميق العمليات العسكرية حتى إعادة احتلال قطاع غزة والقضاء على حكم " حماس". غير أنّ جميع هذه الخيارات موضع إشكالية بالنسبة لإسرائيل.
ورفضت إسرائيل المبادرة التي قدّمها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والتي تفضي إلى إنهاء الحرب ضمن تفاهمات غير مباشرة مع "حماس"، بزعم أن هذه المبادرة تلبي بالأساس شروط المقاومة الفلسطينية. وقال كبير المعلقين السياسيين في قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية، أمنون أبراموفيتش، إن مقترحات كيري، بغض النظر عن مضامينها، تضع "حماس" في مكانة مماثلة لإسرائيل، وتؤسس لاعتراف دولي بهذه الحركة.

وخلال مشاركته في برنامج "أستوديو الجمعة"، الذي بثته القناة الثانية الليلة الماضية، أشار أبراموفيتش إلى أن هذا ما يفسر رفض أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لشؤون الأمن هذه المقترحات بالإجماع، إذ إن "الصقور" و"الحمائم" في المجلس، يتفقون على أن منح "حماس" هذه المكانة، يمثل تحولاً استراتيجياً في مكانة هذه الحركة، ويقلص من قدرة إسرائيل في المستقبل على توجيه ضربة لها.
بدوره، لفت المعلق إيهود يعاري، الذي تحدث في البرنامج نفسه، إلى أن ما أثار حفيظة الحكومة الإسرائيلية في مقترحات كيري أيضاً حقيقة أنها تضمنت وعوداً بضمانات أميركية لإعادة إعمار قطاع غزة. وحسب يعاري، فإن الوعود بإعادة إعمار القطاع وتقديمها لحركة "حماس"، يفضي إلى تعزيز مكانة الحركة في قطاع غزة بشكل كبير، بحيث يكون بإمكانها الزعم بأن رهانات الفلسطينيين على المقاومة كانت في مكانها.
وينقل المعلق في القناة، أودي سيغل، عن وزراء إسرائيليين قولهم إنّ تعزيز مكانة "حماس" يعني بالضرورة المسّ بمكانة السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، ويؤثر سلباً على نجاح أية محاولة لتغيير البيئة السياسية في قطاع غزّة، واستعادة دور السلطة في القطاع. ويلفت إلى حقيقة أن أكثر ما أزعج إسرائيل في مبادرة كيري حقيقة أنها منحت ثقلاً إقليمياً لكل من قطر وتركيا، وخصوصاً أن إسرائيل تتهم الدوحة بشكل مباشر بأنها مسؤولة عن تمويل الجهد الحربي لحركة "حماس"، ولا سيما الأنفاق الحربية، هذا إضافة إلى غضب إسرائيل من تغطية قناة "الجزيرة" لمسار الحرب على القطاع واتهامها بتبني الخطاب الإعلامي للمقاومة الفلسطينية.
وينوه سيغل إلى أن دوائر صنع القرار في إسرائيل لا تبدي أي حماسة لدور تركيا في التوصل لمخرج ينهي الحرب، بسبب اتهامات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب تشبه ما قام به النازيون.
في المقابل، هناك من يرى في إسرائيل أنّه بالإمكان إنهاء الحرب من جانب واحد، والاكتفاء بـ"الردع" الذي راكمته إسرائيل في مواجهة حركات المقاومة. وقد عبرت وزيرة القضاء، تسيفي ليفني، عن تحمسها لهذا الخيار، في مقابلة أجراها معها موقع "وللا" أمس الجمعة. غير أن الإشكالية، التي ينطوي عليها هذا الخيار، بحسب المراقبين الإسرائيليين، أنه يعفي "حماس" من أي التزامات بشأن وقف عمليات إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق الحربية.
أما الخيار الثالث، فيتمثل في مواصلة وتيرة العمليات العسكرية الحالية، والتي تتضمن عمليات توغل في التخوم الشرقية لقطاع غزة ومعالجة الأنفاق الحربية، على أمل أن يفضي الأمر إلى إقناع "حماس" بإبداء مرونة في شروطها. غير أن المعلق العسكري لقناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، ألون بن دافيد، يرى أن هذا الخيار يعني تواصل إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدن المحتلة، وفي الوقت نفسه تواصل الخسائر في الأرواح في صفوف الجيش الإسرائيلي.
أما الصيغة الرابعة من الحلول المقترحة، والتي يتحمس لها بشكل خاص وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، وعدد من وزراء "الليكود"، فتشمل توسيع وتعميق العملية البرية في قطاع غزة حتى إعادة احتلاله بشكل كامل، والقضاء على حكم حركة "حماس". وترفض الأغلبية الساحقة من الوزراء، علاوة على جنرالات جيش الاحتلال والنخب الإسرائيلية، هذا الاقتراح لأنه يمثل وصفة توريط إسرائيل في قطاع غزة لأمد طويل، ويعني تحول إسرائيل إلى الجهة المسؤولة عن توفير الظروف الحياتية للغزاويين، ناهيك عن الثمن الباهظ في الأرواح الذي سيدفعه الجيش الإسرائيلي.
وعلى الرغم من أن جميع الخيارات الأربعة سيئة بالنسبة لإسرائيل، غير أن أكثر الخيارات التي تفضلها هو أن يقدم وسيط دولي أو إقليمي مقترحاً لتفاهمات تقلص إلى حد كبير انجازات المقاومة في نهاية الحرب، بحيث تقترب من صيغة "الهدوء مقابل الهدوء"، كي يتمكن نتنياهو من تسويقها أمام الرأي العام الإسرائيلي وشركائه اليمينيين. وفي حال تعذر هذا الخيار، فإن الإعلان عن إنهاء الحرب من جانب واحد يظل أكثر الخيارات ترجيحاً.

صالح النعامي

 

شريط الأخبار الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء