غزة بين الاعتدال التفاوضي والاعتدال المُسلح

غزة بين الاعتدال التفاوضي والاعتدال المُسلح
أخبار البلد -  


قبل أى تحليل وكلام، أقول رحمة الله على شهدائنا، ولعنة الله على كل من قتلهم سواء بضربهم بالاسلحة أو بالتضحية بهم في أتون حرب بات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي خلفية لها وليس اصلا في نشأتها فلا فتح حررت فلسطين بالمفاوضات، ولا حماس حررتها بالمقاومة ولا يوجد لدى حماس ما يبرر لها ابتزاز أنصار نهج المفاوضات سوى الضحايا الذين يسقطون فى هذا الصراع، كما لو كانت حماس قد أخذت الفلسطينيين فى غزة رهينة لتوظيفهم فى صراعاتها الإقليمية الأوسع نطاقاً وفيما يبدو ان السلطة قد استكانت او قبلت بحلم رابين القاضي برمي غزة واهلها في البحر فتركتهم اسرى المحبسين الاحتلال والتوظيف.

لن تطول ايام الحرب الثالثة الجارية على غزة وستنتهي بعد عدة أيام وعدد كبير من الشهداء واتفاق جديد للتهدئة، وستنجح حماس فى نهاية الحرب فى تعديل صورتها من صورة فرع الإخوان المشارك فى المخطط الإقليمى الإخواني للسيطرة على السلطة فى دول المنطقة لتستعيد بعضاً من صورتها كجماعة مقاومة تدافع عن شعب تفترسه إسرائيل الغاشمة ولن تخسر إسرائيل فى هذه الحرب أكثر مما خسرت فى الحربين السابقتين، وهو لم يكن كثيراً بكل حال.

مشهد الشوارع الاردنية خصوصا والعربية عموما يَشي بأن الناس زهقت من اللعبة واصابها الملل، فالاحتفالات بفوز المانيا فاقت تعداد متظاهري التضامن مع غزة منذ الحرب الاولى عام 2008 ومرورا بحرب 2012 وصولا الى الحرب الدائرة حاليا رغم ارواح الشهداء والجرحى والمهجرين الجدد في وطنهم وشراسة القصف وبلادة العالم الغربي ومنافقيه الذين يصرون ان اسرائيل تدافع عن نفسها ضد صواريخ حماس الاستعراضية.

بالمقابل نشط فتيان حماس وكتبتها وبعض حسني النية في في اعلاء شأن المقاومة واسترداد محور الممانعة واقتراب ساعة النصر والحسم، وإن غمز خبثاء عاقلين من خندق نصر الصمود، بوصفه الحالة النهائية لما تصبو اليه حماس، فهي لا تريد اكثر من استعادة وجهها المقاوم الذي خدشته ندوب السلطة في غزة وخرمشته التجارب الاخوانية في الحكم، ونتذكر كيف ان الحرب الاولى جاءت بعيد الانقلاب على السلطة في غزة وإسالة الدم الفلسطيني بأيدٍ فلسطينية للمرة الاولى، والثانية كانت بعد فوز مرسي برئاسة مصر ومنحته حرب 2012 فرصة تقديم اوراق اعتماد نظامه للغرب ولامريكا على وجه الحصر بأنه النظام الوحيد القادر على لجم جماح الاخوان في غزة، ووافقت حماس على هدنة اقسى من كل الاتفاقيات السابقة، ونذكر كيف خسرت دول الاعتدال التي رعت الهدنة وانتجتها في 2008 كل سُمعتها ودخلت في خانة الخيانة والتواطؤ مع الاحتلال لصالح نظام الممانعة الخماسي الاطراف وبشهادة منشأ من الجماعة الاخوانية واحزابها .

اليوم تختلط الحالة اكثر وتزداد تعقيدا، فمحور الممانعة متناقض ومنقسم ، ومحور الاعتدال لا يخلو من خلافات بينية والقاسم في الخلاف داخل المحورين هو الموقف من سوريا، والثابت بين المحورين عدم العمل على تحرير فلسطين ولو قيد انملة، وعدم تحريك اي جفن من اجل وقف القتل والدم والدمار ومحاولة استعادة الوحدة الفلسطينية وبناء المجتمع الفلسطيني على اسس اقتصادية واجتماعية سليمة تؤهله للمقاومة ومجابهة اسرائيل، فلا احد يتقدم بمبادرة حقيقية لانهاء الانقسام والضغط على الاطراف للوصول الى مصالحة حتى لو قسرية والجميع يستثمر في الفروقات التنظيمية والجغرافية في فلسطين، مما يؤكد ان ميزان القوى لن يتغير بين فلسطين بحماسها وفتحها مع اسرائيل وسيقبل الفلسطيني بنصر الصمود فقط.

مما سيتغير هو ميزان القوى السياسي بين حماس والسلطة الفلسطينية، كعناوين صغيرة او فرعية لميزان الصراع بين معسكرَي الاعتدال التفاوضي والاعتدال المسلح، والمعسكران من النواحي الفعلية والسياسية والأخلاقية متساويان، فكلاهما معدوم الحيلة في حل قضية الفلسطينيين العادلة.
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما