هل بايعت الخليفة؟!

هل بايعت الخليفة؟!
أخبار البلد -  

قصة داعش تخضع لتوظيف كبير، والتنظيم يتم نفخه فوق حجمه الأساس، فوق مصيبة ربط سنة العراق وسورية، بداعش، باعتباره الملاذ الوحيد لهم.
في هذا الربط سوء سمعة أمام العالم، بلا استثناء، وفي هذا الربط ذكاء خارق في سياق ترتيب المعسكرات التي سوف تتقاسم المنطقة، فلا مكان لمن يهللون لداعش!.
غير أن داعش تكشف ما هو اخطر، التوظيفات الايجابية والسلبية، ومن تلك السلبية توظيف كل القصة للقول للعرب والعالم، ان هذه هي النسخة الوحيدة المتوفرة من الاسلام حاليا، وهي نسخة دموية وغير عاقلة.
مع هذا تتدفق المواد الاعلامية التي لا يعرف أحد مصدرها الاساس، وهي مواد تتندر على التنظيم، تارة بإصداره جوازات سفر لا احد يعترف بها في العالم، وتارة بإصدار لوحات سيارات، والاغلب ان كل هذا نتاج الغرافيك وخبرائه.
تارة يتندرون بأسماء وزارات أسسها التنظيم بحيث تصبح وزارة الخارجية، وزارة الكفرة والعلاقات مع المرتدين، ووزارة المالية، وزارة أهل الذمة ووزارة الداخلية وزارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتندر يخلط بين التندر عليهم، والتندر على الاسلام للاسف.
التوظيفات الايجابية بالنسبة لاصحابها، لا تختلف في السذاجة عن تلك السلبية، فالبعض يهلل ويصدق ان هذه فتوحات اسلامية، وآخر يعتقد ان هذه بذرة لدولة اسلامية، وثالث يغمض عينيه عن الخليفة المصنوع في المختبرات، والذي يلبس ساعة سويسرية في خطبته في الموصل، قدرت قيمتها وسائل اعلام بريطانية بآلاف الدولارات، وآخرون يريدون ان يقنعونا ان هذا هو الاسلام، مجرد لباس ومظهر، وقتل للشيعة والاكراد والعلويين والدروز والمسيحيين، وكل الملل الاخرى، بحيث نبقى وحدنا.
يشتد الانزلاق أمام قصة داعش التي يتم توظيفها من الجميع، ولا احد يتوقف عند القصة الاخطر، قصة توظيف شبح داعش لبث الاضطراب في المنطقة، وتهديد الدول، وارباك الجيوش، وتخريب الاقتصاديات، وتشويه سمعة المسلمين في العالم، باعتبارهم اما داعش واما داعش في احسن الحالات.
في الظلال هنا ما هو اذكى، اي تنفير الناس من اي عنوان اسلامي، ففي هذا الزمن، وامام هذه الالتباسات والفتن، يصير المرء امام خيار واحد، الطلاق مع كل عنوان، لان المرء لم يعد يعرف الفرق بين الصحيح والخطأ، ولان الاسلم تجنب كل هذه المزالق، والارتداد النهائي، يأس الناس، وشعورهم ان كل تنظيم اسلامي، مؤهل لقتل اي احد، باستثناء اي اسرائيلي.
ذات «الخليفة»، تحدث عن كل شيء، باستثناء فلسطين، وهذه بحد ذاتها ملعوبة بذكاء شديد، من جانب المختبرات، التي جذبت الشباب الابرياء، وقادتهم عبر واجهات يعملون معها فعليا.
ما يراد قوله اليوم، ان علينا التنبه الى ان كل قصة داعش يصدقها العوام، ولا يريدون ان يصدقوا ان رؤوسا خفية هي التي تدير اللعبة، وتعجب لتعلق البعض بأي انتصار حتى لو كان قتل شرطي مسكين، لمجرد تكفيره، من جانب اعضاء التنظيم، الذين لايعرفون فعليا، في بئر من يصبون مياه خدماتهم؟!.
ألا يكفينا ادراكا لهذا المشهد المدار جيدا، هذه النتائج الاولية من بث الاضطراب في الدول والشعوب، ورفع منسوب القتل والاقتتال، وتشويه سمعة المسلمين، وإراحة اسرائيل من المواجهة.
المثير للغثيان هنا تورط شخصيات اسلامية في «الفلم» ودخولها على خط الفتوى للافتاء بعدم شرعية الخليفة، واحزاب تعلن انها لن تبايع الخليفة، وهكذا تتواصل الاستدراجات المرسومة بدقة في سياق كهربة المنطقة، واذكاء الحرب فيها، وتشويه سمعة المسلمين، باعتبارهم اما دواعش او انصار دواعش؟!.
ثم يسألك البعض: هل بايعت الخليفة، فإن لم تبايعه بيدك، فعليك ان تبايعه بقلبك، فترد عليه، ان يعطينا الدليل على ان الخليفة هبة سماوية هنا، وان كل هذه اللعبة غير مصنوعة في المختبرات، لهدم آخر ما تبقى من حجارة المعبد في هذه المنطقة؟!.
يكفينا ربط السنة بداعش، ليقال للعالم: انظروا، الارهابيون والقتلة يتحالفون معا، لانهم من جذر واحد، وهذا يستدعي طرق رؤوسنا من كل ملل الدنيا،بالمطارق، باعتبارنا رعاة رسميين لهذه النسخة المزورة من الاسلام.
«وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»..صدق الله العظيم.
MAHERABUTAIR@GMAIL.COM


 

 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما