علي الحراسيس يكتب : واقعة جرش ومعالجتها !

علي الحراسيس يكتب  : واقعة جرش ومعالجتها !
أخبار البلد -  

أخبار البلد - 
اثارت مسألة " حرد " رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونه ومغادرته مهرجان جرش في حفل الافتتاح لعدم وجود مقعد للرئيس في الصف الأول ردود فعل غاضبة من قبل مجلس النواب الذي تخطى وتجاوز الدستور بمناقشة تلك " الحادثة العابرة " التي حدثت في افتتاح مهرجان جرش، وعكف المجلس على مناقشة المسالة باعتبارها طارئة ووطنية كبرى وقضية كرامة لايمكن تجاهلها وتمريرها بسهولة ! و تستحق من أجلها أن يتجاوز المجلس كل المعايير الدستورية والقيّمية والحضارية ودوره التشريعي وتأجيل جدول أعمال الجلسة لمناقشة المسألة باعتبارها " واقعة مؤلمة " تضر في مصالح الاردن ! 
اسوق هذه المقدمة معبرا عن حالة استياء وتذمر واسع أشار اليه بعض الاعلاميين والنواب والمواطنين وخطورة ما يحدث من ردات فعل لا تتناسب والحادث العابر الذي جرى في افتتاح مهرجان جرش ، وذلك بسبب ما وصلت اليه حالنا من تدن وتراجع قيّمي وحضاري وتعد على الدستور وتجاوز الاولويات لصالح قضايا عابرة ، ويبدو أن بعض العقليات التي تقود بلادنا اعتادت على النزوع الى ردود الفعل القبلية والفردية والنرجسية المتعبة التي تفرض نفسها على الوطن ومؤسساته بالرغم من التقدم والفرص التي تمنحها الحياة للانسان كي يرتقي لمستوى رفيع من السلوك والاستجابات العقلانية التي تفترض التعاطي مع الحدث قياسا الى أثاره على المجتمع او الوطن وليس على فرد واحد ، فما جرى في افتتاح مهرجان جرش وغياب مقعد رئيس مجلس النواب في الصف الأمامي كان ولا بد خطاءا تنظيميا غير مقصود ، وكان على الرئيس أن يتعاطى مع الموضع بشكل أخر بعيد عن العصبية " والحرد " وتجييش الاعلام والنواب لما جرى . 
من حقنا ان نشير الى أن مثل تلك الحوادث ما كان لها أن تؤرق حتى رئيس دولة عظمى لو حدث ما حدث معه ، ولا ان تجعلها علامة فارقة في حياته ، وقد تكررت حوادث مشابهة مع رؤساء دول وزعماء كانوا يصطفون كبقية الناس على طوابير المطاعم وشباك التذاكر لحفل او لمهرجان او لغيرها ، وهي مسألة ومواقف طبيعية تتعلق بتطور وعي وادراك اولئك البشر ، ولو حدث مع أي زعيم ما حدث مع رئيس مجلس النواب الأردني في أي مهرجان او فعالية أخرى ، لما كانت تلك هي ردود الفعل ، ولما تفرغ مجلس النواب في تلك الدولة لمناقشة المسالة الخطيرت تلك ، ولما جرى الاعتداء على القانون والدستور وتأجيل مناقشة واقرار مشاريع قوانين لصالح تلك الحادثة . 
ان لا يجلس الرئيس او الوزير او القائد في المقعد الأمامي في اي نشاط او مهرجان او فعالية مسألة مرفوضة في معاييرنا الاجتماعية " البدائية " وتعتبر في قاموسنا الثقافي اعتداء وتجاوز على تاريخ وقيم وثقافة مجتمع لازال يقدس المسؤول ويعتبره " خارقا " ومعبودا !وهذا لا يتعلق بحادثة جرش ، بل هي ثقافة عامه يمارسها الكثير من ابناء المجتمع ، فهو مجتمع مبني على أسس و "ثقافة متخلفة " نحن جميعا ضحاياها ولا تستثني إلا القليل ممن استطاعوا تجاوز تلك البنى الاجتماعية المتخلفة بتعليم وثقافة وتنشئة وتدريب مكثف على مدار اعوام طويلة منذ الطفولة ، وما ردة فعل الرئيس هنا والنواب إلا جزءا من سيكولوجيا اجتماعية ترفض ما جرى في جرش وتندد به ، ليس لاعتبارات ماجرى ، بل لاعتبارات طريقة تفكيرنا وسلوكنا هنا . 
لايكفي اتساع رقعة العلاقات و الشللية والمحسوبية والاساليب الاخرى المستخدمة في ايصال أي شخص الى قمة الهرم في اي مؤسسة كما الحال في الأردن تؤهل اصحابها للقيام بدور قيادي اجتماعي رفيع ينجح في ادائه ، فالكثير ممن وصلوا بتلك الطرق " اللامنهجية " التي تتميز بها بلادنا لايملكون مؤهلات التعامل الايجابي والحضاري مع احداث بسيطة ،وكثيرا ما يفجرون أزمات ونزعات لا تتناسب وحجم الاحداث . 
علينا منح انفسنا المزيد من التدريب والتأهيل وبرامج التمكين العقلانية وحسن التصرف وتطويق الأزمات بشكل عقلاني كي نصل الى عمق ديناميكية الداخل العربي ونزيل ما يحيط بنفسيته وثقافته المتشبثة بالقبلية والمرتبطة ببيئة اجتماعية متخلفة وتجريدها من "الأرث " المتخلف الذي يعكس نفسه في افعالنا وتصريحاتنا وتعاملنا مع الأخرين ومع الأحداث نفسها ، وحتى يجري ذلك ،فلا عجب أن نرى ردات الفعل على حادثة هنا او هناك تأخذ اشكالا والوانا من ردود الفعل لاتنسجم وحجم المسألة !
شريط الأخبار المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول