اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن أي شراكة تتحدثون؟

عن أي شراكة تتحدثون؟
أخبار البلد -   الجدل الدائر حاليا حول مرجعية "وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، إنما يمثل ضرورة لحسم الخلاف. إذ ينص مشروع القانون الموجود اليوم لدى لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب، على أن "الوحدة" تتبع وزارة المالية. وتبرير ذلك هو قدرة هذه الوزارة على الرقابة على المال العام، إضافة إلى أنها تتحمل الالتزامات المالية للمشاريع.
في المقابل، يذهب رأي آخر، شديد الوجاهة، إلى ضرورة ربط "الوحدة" برئاسة الوزراء؛ لتسهيل الإجراءات، وإظهار الاهتمام الرسمي بهذه الشراكة، فلا تكون القرارات الاستثمارية مرتبطة بمدير وحدة "موظف"، قد لا يقدّر الدور الاستراتيجي لهذه "الوحدة" في إدارة مشاريع الشراكة.
قيمة المشاريع التي ستنضوي تحت مظلة "وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص" يقدرها المتابعون بما يزيد على عشرة مليارات دينار، تتوزع على قطاعات الطاقة والمياه وغيرها، ما يعني أن تسليم زمام أمرها لوحدة داخل وزارة بعينها إنما سيجعلها جزءا من البيروقراطية الحكومية المملة والقاتلة للاستثمار.
ثم إن استقلالية "الوحدة" وإلحاقها برئاسة الوزراء لا يعنيان أبدا التخلي عن إخضاعها للرقابة المالية ولمعايير الحفاظ على المال العام، وإنما الهدف فقط تسهيل الإجراءات، والتعامل وفق أسلوب يقدر الاستثمار ويدعمه، ويحافظ عليه من الهدر أو التطاول.
لدينا تجربة طويلة في الخصخصة. وتقرير الخصخصة الذي أُعد من قبل لجنة مختصة على رأسها الدكتور عمر الرزاز، كشف أن بعض عمليات الخصخصة تمت على أحسن وجه، فيما افتقرت أخرى لمعايير الشفافية والإفصاح، والالتزام بالمعايير العالمية بهذا الخصوص.
ثمة دروس مهمة يفترض الاستفادة منها. فالاختلاف لا يتعلق بمرجعية "الوحدة"، بل بالقائمين على الإجراءات، وهنا الأساس. فإلحاق "الوحدة" برئاسة الوزراء يُظهر مدى الاهتمام الحكومي بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي إن نجحت وبسرعة، فستساعد في تغيير الوجه العام للاقتصاد، وتؤسس لمرحلة جديدة على صعيد هذه الشراكة.
الأهم من النقاش بشأن تبعية "الوحدة"، هو التركيز على سبل الالتزام بإجراءات الحاكمية والشفافية؛ بحيث توضع نصوص بهذا الخصوص، تدين حتى من يتجاوز إداريا على إجراءات أيّ شراكة جديدة.
في الماضي، لم يكن كل خطأ ندفع ثمنه اليوم متمثلاً في اعتداء مباشر على المال العام، بل كان بعض الأخطاء محض تجاوزات إدارية، وقفزا عن القانون واستنكافا عن تطبيقه، وساهمت بدورها في وصولنا إلى ما نحن فيه حاليا.
اليوم، تتغنى الحكومة بأنها ألغت الهيئة التنفيذية للتخاصية، ربما لإعلان براءتها من كل ما مضى. لكن هذه الخطوة تبقى سطحية التفكير. فالمشكلة لم تكن أبدا في استقلالية وآلية عمل "الهيئة"، وإنما في حالة السطو عليها من قبل رؤساء حكومات ومسؤولين، ظنوا في زمن الفوضى أن كل شيء ممكن، وكل ما يريدونه مباح!
الحل ليس بإلغاء "الهيئة" التي تضم كوادر مؤهلة ومدربة. والأولى، إن كانت وحدة الشراكة بديلا من الهيئة، أن لا نعتمد فقط على تغيير الاسم والمرجعية، بل استثمار ما هو موجود والبناء عليه.
ليست كل الخصخصة جيدة، وليست كلها سيئة بالمطلق؛ فثمة قصص نجاح تحققت في قطاع الاتصالات مثلا. والتأسيس لنجاحات جديدة في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحاجة لأكثر من وحدة يديرها موظف، كما أنه بحاجة إلى تطبيق صارم للقانون نضمن من خلاله سرعة وجَودة التنفيذ.
بصراحة، ما يطرح الآن غير قادر على التأسيس لشراكة حقيقية، بل هو إعاقة للفكرة إن لم يكن إعداما لها! وما قاله وزير التخطيط عن بغض القطاع الخاص الخضوع للإجراءات الرقابية عليه صحيح؛ فالشكوى اليوم من البيروقراطية في تسجيل شركة، بل وحتى تجديد ترخيصها.
يوميا تؤكد الحكومة، نظريا، إدراكها لأهمية الاستثمار باعتباره حلا جذريا لمشاكل الأردن الاقتصادية، لكننا نراها في آخر النهار تُخضع مصير استثمارات بمليارات الدنانير لوحدة في وزارة!
 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا