البابا.. هنا تكمن أهمية الزيارة

البابا.. هنا تكمن أهمية الزيارة
أخبار البلد -  
منذ أسابيع، تعمل ماكينة الدولة بكل طاقتها لجعل زيارة بابا الفاتيكان إلى الأردن، اليوم، حدثا إعلاميا عالميا. شخصية البابا، بما تتمتع به من مكانة، تجذب تحركاتها في العادة اهتمام وسائل الإعلام. لكنّ الأردن يريد أن ينال جانبا من الاهتمام والسمعة، ويستغل الزيارة للتعريف بمزاياه السياحية والدينية، وبكونه أنموذجا للتعايش والسلم الأهليين.
بهذا المعنى، فإن قيام البابا بزيارة خارجية ليست بحد ذاتها القصة؛ الحدث الفريد حقا هو وجود البابا في بلد يقع وسط إقليم لايجرؤ زعيم أقل مكانة من البابا على التفكير في زيارة أحد بلدانه.
يدرك الأردنيون أكثر من أي وقت مضى قيمة الاستقرار. لكن ذلك الأمر يغدو بلا قيمة إذا لم يشاركنا الآخرون في العالم هذه القناعة تجاه البلد. هنا تكمن أهمية زيارة البابا؛ فلو كان لدى الفاتيكان أدنى شك بوجود مخاطر على حياة البابا، لتجاهل فكرة الزيارة من أساسها.
إن قيام البابا بزيارة الأردن في مثل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، وما تحمله من مخاطر أمنية كبيرة، يعني أننا، وبنظر العالم، دولة خارج دائرة الخطر الذي يضرب دول المنطقة من حولنا.
لقد تأثرنا، وبدرجة كبيرة، بالصراعات الجارية في الإقليم؛ ندفع ثمنا باهظا للأزمة في سورية، والوضع الأمني في العراق، وخطر انتشار التطرف والإرهاب، ونعاني من تراجع الاقتصاد جراء هذه الأوضاع المعقدة. لكن، ماذا بوسعنا ان نفعل غير العمل على إبقاء الأردن خارج دائرة الصراعات؟
نجحنا حتى الآن؛ زيارة البابا دليل على ذلك. بيد أن سيد الفاتيكان لن يبقى في عمان أكثر من أربع وعشرين ساعة، وسيغادر بعدها. وسائل الإعلام ستمنحنا ساعات من بثها؛ هذا شيء مفيد ورائع من دون شك. وبعد أيام، سنطالع في صحف عالمية تقارير طيبة عن الأردن، وهذا أيضا مهم وعظيم.
لكن يوم مغادرته عمان، سنحتفل بالذكرى الثامنة والستين لاستقلال المملكة. هو يوم قصير أيضا مثل زيارة البابا. بيد أن الوقفات الخاطفة هي فرصة ليس للتأمل بما أنجزنا فحسب، بل والمهمات التي تنتظرنا في الأيام المقبلة. لأننا شعب طموح، ونظام حكم حيوي، كنا قادرين دائما على الفوز، رغم شح الموارد.
إن الفرصة المتاحة للأردن لا تعوَّض أبدا. لم يكن ذلك بفضل الأمن الناعم فقط، على أهمية ذلك؛ ولكن بفضل الشعب الناعم كذلك، الذي رفض المساومة على مصالح البلاد من أجل مغامرات غير محسوبة. العالم قدر للأردن نجاحه في اجتياز العاصفة، وحلفاؤنا اكتشفوا أهميتنا من جديد. ومن المؤسف القول أيضا إن تدهور أحوال دول الثورات في محيطنا العربي، مَنَحنا فرصة التميز عن الآخرين، حتى غدا ما حققناه على تواضعه إنجازا كبيرا.
وهذه حقيقة؛ أنْ تحتفظ بقدرتك على الاستقرار صار إنجازا في منطقة تجاوز عدد النازحين واللاجئين فيها عدد سكان الأردن، ويُقتَل فيها كل شهر ما يزيد على عدد المواليد الجدد؛ منطقة ثلاث دول منها مرشحة لأن تفرخ عشرة كيانات.
ينبغي التأمل في ذلك كله، والتفكير في الفرص المتاحة؛ هذا إذا كنا نريد الاحتفال بذكرى الاستقلال في مثل هذا المناخ في السنوات المقبلة، وأن نستقبل البابا مرة ثانية وثالثة في عمان، وسط هذه الأجواء الرائعة.
 
شريط الأخبار هل تساعد نطنطة مسؤول في العودة الى الكرسي ولي العهد يستذكر جده الحسين... والأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة عصابة تنهب عشرين سيارة لاند كروزر من تجار بالزرقاء وعمان وتهربها إلى دول مجاورة عائشة القذافي تعلق على اغتيال شقيقها سيف الإسلام وحدة الطائرات العامودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة البيت الأبيض يحذف فيديو نشره حساب ترمب يصور أوباما وزوجته على هيئة قردين وفاة شاب إثر حادث سير مروع في الكرك..والحزن يخيم على مواقع التواصل الاجتماعي لعبة إلكترونية تقود إلى الموت… انتحار 3 شقيقات يهزّ الهند المتحدة للاستثمارات المالية: نشاط ملحوظ في بورصة عمّان مدفوع بارتفاع السيولة ومكاسب قطاعية واسعة ترامب: مفاوضات مسقط مع إيران جيدة جداً وسنلتقي مجدداً الأسبوع المقبل استقبال وفد إسرائيل بصافرات الاستهجان في افتتاح أولمبياد 2026 بعد اصطِياد إيران لـ”جواسيس هنود بالجملة”.. الاستخبارات الأمريكية تبحث عن “صديقٍ غامض ومُشتبهٍ به” يُساعد طهران! انخفاض طفيف على الحرارة اليوم وأجواء لطيفة خلال الأيام المقبلة انفجار سيارة على طريق سريع في فلوريدا الأمريكية (فيديو) 6635 طالبا يتقدمون للورقة الثانية من امتحان الشامل اليوم وفيات السبت 7 شباط 2026 المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب