الحق على البندورة

الحق على البندورة
أخبار البلد -  
مرة أخرى تجد سلعة أو خدمة بحد ذاتها متهمة كما يحدث مع البندورة الآن، التي وجدت نفسها ملقاة في الشوارع وتداس بأقدام المارة احتجاجا على انخفاض السعر، والإدعاء من قبل مزارعين بأنهم متضررون يواجهون الحبس بسبب تعثر سداد قروض.
في أكثر من محطة عالمية اندلعت ثورات مهمة عرفت بـ»ثورة البندورة»، كما حدث في بلغاريا ولبنان، لكن الأمر يختلف تماما؛ فهناك استخدمت البندورة للتعبير عن الغضب ورجم المسؤولين بها، ولم يكن هنالك أي علاقة بسعرها، بل كانت الاحتجاجات ضد الفساد والجريمة وتقييد الحريات في الإعلام.
البندورة في بلادنا أيضا ليست السبب الرئيس كما يظهره المزارعون، بل إن تلك مخلفات الاستراتيجيات الزراعية الفاشلة في حال وجودها، وعدم وجود تنظيم حقيقي لإدارة القطاع بدءا من زراعة تلك المواد الأساسية مرورا بالدعم والنقل والتسويق.
في كل مرة نشهد احتجاجات على انخفاض سعر البندورة والخيار ومواد أخرى، تستجيب الحكومة بحظر التصدير ويلقى المزارعون ضالتهم في ذلك مع العلم أن غالبية أسعار الخضار والفواكه مستقرة الآن عند أعلى مستوياتها، ولا نعرف بالتحديد من المستفيد من ذلك.
شريحة كبرى من الناس محرومة من تناول التفاح والبرتقال والكرز والعنب في معظم المواسم، وآخرون يتمنون البندورة عندما تحلق بعيدا عن متناول اليد، دون إغفال الكلف الإضافية التي خلفتها قرارات الحكومة بتحرير أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمياه قريبا.
الحلول الآنية بأسلوب الفزعة كانت على الدوام حاضرة لدى كثير من المسؤولين، إذ قرارات وقف التصدير أو السماح كانت تتكرر كل مرة؛ ما أحدث إرباكا في الأسواق من جهة ودفع باسعار سلع بذاتها إلى الارتفاع دون العودة إلى مستوياتها بعد انتهاء فترة القرارات.
باستثناء ذلك، ما فعله وزير الزراعة عاكف الزعبي بإصراره على عدم فتح استيراد البيض عندما ارتفعت الأسعار لمستويات قياسية كان قرارا حكيما، رغم الهجمة الشرسة من موردين حتى استقرات الاسعار، كذلك قراره بما يتعلق باعلان حالة الجفاف، كانت ضمن رؤيا واضحة وضمن دراسات علمية حقيقية.
على الوزارة من جديد أن تعالج الأمر بشكل جذري بالتعاون مع نظيرتها «المياه»، مع العلم أن بعض الاحتجاجات وتحديدا بما يتعلق بإغلاق آبار ارتوازية غير عادلة، كما يحدث في احتجاجات عمالية اخرى ترغب بالضغط لتحقيق امتيازات إضافية واستغلال حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد.
الحق ليس على البندورة أو الخيار وحتى ذلك الحمار الذي زج في أحد الاعتصامات وصور على أنه المتهم الأول والاخير بريء، لمجرد حرف البوصلة والتستر على المتهمين الحقيقيين الذين كانت قراراتهم دوما سببا رئيسا في إلقاء البندورة وارتفاع الأسعار.
 
شريط الأخبار وزارة التربية: 412 مخالفة في تكميلية التوجيهي وزير الصحة: إطلاق بروتوكول موحّد لعلاج الجلطات القلبية الأسبوع المقبل الأمن العام: وفاة أب وطفليه غرقا في الجيزة المرشد الإيراني يصف ترامب بـ"المجرم" نقابة الصحفيين توقع اتفاقية تعاون مع جامعة العقبة للتكنولوجيا معلومات هامة تنشر حول حادث الاعتداء الجبان على رئيس تحرير المقر الإخباري فيصل التميمي وفاة شخص اختناقا بغاز مدفأة في الكرك د. العطيات تقدم رسالة شكر وتقدير لمستشفى عبدالهادي بدء التقدّم لقرعة الحج لموظفي التربية - رابط حسان يوجه لإدراج موقع رحاب الأثري ضمن المسارات السياحي شقيق المتوفى في الامارات بني فواز: وفاة شقيقي غامضة واطالب الخارجية بكشف التفاصيل شهر فقط يفصلنا عن رمضان .. هل استعدت الصناعة والتجارة وهل الجاهزية عالية من قبل التجار؟ بيان تفصيلي من الزميل ماجد القرعان يرد به على منشورات النائب حسين العموش.: استنكر ما نشر وارفض الاتهامات واعتز بمسيرتي الطويلة وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟