اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحق على البندورة

الحق على البندورة
أخبار البلد -  
مرة أخرى تجد سلعة أو خدمة بحد ذاتها متهمة كما يحدث مع البندورة الآن، التي وجدت نفسها ملقاة في الشوارع وتداس بأقدام المارة احتجاجا على انخفاض السعر، والإدعاء من قبل مزارعين بأنهم متضررون يواجهون الحبس بسبب تعثر سداد قروض.
في أكثر من محطة عالمية اندلعت ثورات مهمة عرفت بـ»ثورة البندورة»، كما حدث في بلغاريا ولبنان، لكن الأمر يختلف تماما؛ فهناك استخدمت البندورة للتعبير عن الغضب ورجم المسؤولين بها، ولم يكن هنالك أي علاقة بسعرها، بل كانت الاحتجاجات ضد الفساد والجريمة وتقييد الحريات في الإعلام.
البندورة في بلادنا أيضا ليست السبب الرئيس كما يظهره المزارعون، بل إن تلك مخلفات الاستراتيجيات الزراعية الفاشلة في حال وجودها، وعدم وجود تنظيم حقيقي لإدارة القطاع بدءا من زراعة تلك المواد الأساسية مرورا بالدعم والنقل والتسويق.
في كل مرة نشهد احتجاجات على انخفاض سعر البندورة والخيار ومواد أخرى، تستجيب الحكومة بحظر التصدير ويلقى المزارعون ضالتهم في ذلك مع العلم أن غالبية أسعار الخضار والفواكه مستقرة الآن عند أعلى مستوياتها، ولا نعرف بالتحديد من المستفيد من ذلك.
شريحة كبرى من الناس محرومة من تناول التفاح والبرتقال والكرز والعنب في معظم المواسم، وآخرون يتمنون البندورة عندما تحلق بعيدا عن متناول اليد، دون إغفال الكلف الإضافية التي خلفتها قرارات الحكومة بتحرير أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمياه قريبا.
الحلول الآنية بأسلوب الفزعة كانت على الدوام حاضرة لدى كثير من المسؤولين، إذ قرارات وقف التصدير أو السماح كانت تتكرر كل مرة؛ ما أحدث إرباكا في الأسواق من جهة ودفع باسعار سلع بذاتها إلى الارتفاع دون العودة إلى مستوياتها بعد انتهاء فترة القرارات.
باستثناء ذلك، ما فعله وزير الزراعة عاكف الزعبي بإصراره على عدم فتح استيراد البيض عندما ارتفعت الأسعار لمستويات قياسية كان قرارا حكيما، رغم الهجمة الشرسة من موردين حتى استقرات الاسعار، كذلك قراره بما يتعلق باعلان حالة الجفاف، كانت ضمن رؤيا واضحة وضمن دراسات علمية حقيقية.
على الوزارة من جديد أن تعالج الأمر بشكل جذري بالتعاون مع نظيرتها «المياه»، مع العلم أن بعض الاحتجاجات وتحديدا بما يتعلق بإغلاق آبار ارتوازية غير عادلة، كما يحدث في احتجاجات عمالية اخرى ترغب بالضغط لتحقيق امتيازات إضافية واستغلال حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد.
الحق ليس على البندورة أو الخيار وحتى ذلك الحمار الذي زج في أحد الاعتصامات وصور على أنه المتهم الأول والاخير بريء، لمجرد حرف البوصلة والتستر على المتهمين الحقيقيين الذين كانت قراراتهم دوما سببا رئيسا في إلقاء البندورة وارتفاع الأسعار.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً