ألقاه في اليمّ مكتوفا

ألقاه في اليمّ مكتوفا
أخبار البلد -  

ألقاهُ في اليَمّ مكتوفاً :

ولعلّه أصدقُ عنوانٍ يكرّسُ حقيقة واقع حكوماتنا الموقرة مع الشعب الأردني ، ( ألقاهُ في اليمّ مكتوفا وقال له إياك إياك أنْ تبتلّ بالماء ) ، فالغالبية من هذا الشعب الأبيّ يرضخ تحت طائلة الفقر والعَوَز ، إذ تجدك أمام حقيقة لا يمكن إسدال حجاب التعتيم عليها ، مهما حاولت جاهدا لإنكارها ، ومهما تنطعت لقلب حقيقتها ، إذ هي حقيقة ناصعة واضحة ، فلقد رمتنا الحكومات المتتالية عن قوس الفوادح والرزء والخطوب ، والفقر والعوز والمسغبة ، وهي تصدح كلّ يوم معلنة أن الفرج وساعة الانفراج قريبة وشيكة ، وأصبحنا نجترّ لعلّ وليت ، ونأكل متى ونشرب أين ، وإذا بنا ننشئ مدرسة من الصبر والمصابرة والمرابطة ، بل الربط على خواصرنا وشدّ حيازيمنا ،هو بصمة تظهر تجلياتها على جبيننا ،   فهل قدر هذا الشعب مذ خلق ، بالتحديات الكبيرة التي طالما سمعناها ، فكل ما تنفس الشعب وحاول كسر جدار الصمت قيل له : التحديات كبيرة ،فإلى متى ؟ فالجوع كافر ، الجوع كافر ،  والسنين عجاف ، ولم يأت عام يغاث فيه الناس ، حتى أصبح الواحد منا يعرف الخطاب المعلن قبل أن يعلن ، إذ هو هو كما هو لأننا مذ خلقنا ونحن نسمعه ، لا تغيير ولا تبديل سوى بعض خطابات الأفيون التي يراد منها التخدير ودغدغة العواطف ،  نعم ،فكم صابر منا الأعز الأذل ،وكم حاولنا التعليل وقبول العلة ، ذلك لأن من طبيعة البشر أن يعلل نفسه بالأوهام والآمال والأحلام ، إلا إنّ الحقيقة مرّة وصعبة ، والعيش ضيّق ، واليأس غلب على القلوب ، لولا طبيعة هذا الشعب المؤمن بربه  .

أجل : شعب عانى الكثير وما زال ؛ ظلم فادح ، وجور واضح ، وبغي فاضح ، شعب مقهور مأزوم ،ومن أدنى الحقوق محروم ، ويكفيك من الأشقياء سماع آهاتهم ، ومن التعساء نبأ مقالهم ، ومن البؤساء رؤية حالهم ، فحالهم تنبئ عن حقيقة واقعهم ، فلقد انتشرت لوثة الفساد ، وامتلأت القلوب بالأحقاد ، وطالت العباد والبلاد ، وتنكرت وجوه الحق ، مع أنّ الحق هو الحق ، ولا شيء غير الحق .

أجل أيها السادة هذه  هي الحقيقة ، فإلى متى ستبقى حكوماتنا تتعنت بالمكابرة والإصرار على تعتيم الحقيقة ، وقد بلغت الحقيقة من الوضوح ما لا يستطيع أحد إنكاره ، وليت شعري هل شمس الضحى تحجبها الغرابيل ، فكم هو حريّ بالحكومة أن تعرف الحجة من الوجه الذي هو أضوأ لها ، وكم هو جدير بهذه الحكومة أن تسلك الطريق الذي هو آمن ، وكم هو خليق بهذه الحكومة أن تستبين وتستظهر الحقيقة ، بدل أن تكرس ما كرسته الحكومات السابقة ، من المثل السائر ( ألقاه في اليمّ مكتوفا ، وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء ) .

حمى الله الأردن وعاش الملك .

             الدكتور محمود سليم هياجنه

             

 

شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت