ماذا بعد فشل المفاوضات ؟

ماذا بعد فشل المفاوضات ؟
أخبار البلد -  

هل فشلت المفاوضات؟ هل ماتت؟ هل يجب نعيها ودفن وقائعها وتمزيق أوراقها؟ هل يجب إزالة وقائعها من الذاكرة باعتبارها وصماً وعاراً في الجلوس مع رموز العدو وقياداته، ومناغشتهم حيناً، ومناكفتهم حيناً آخر والتصادم معهم إذا تطلب الأمر؟؟. 
المفاوضات وسيلة كفاحية تحتاج لقدرات؟ وفهم الحقوق؟ واستحضار الوثائق، ورصدها، والاعتماد عليها من أجل إقرارها على طريق تحصيلها، وهي لا تقل أهمية عن الوسائل المستعملة، بدءاً من الكفاح المسلح مروراً بخطف الطائرات، والانتفاضة الشعبية وانتهاء بالعمليات الاستشهادية، وهي وسائل متعددة استعملها الشعب العربي الفلسطيني طوال مسيرة كفاحه، وكل وسيلة لها إيجابياتها وعليها سلبياتها، ولكنها، مهما راكمت من نتائج ومهما أخفقت في تحقيق الهدف ولكنها تبقى وسائل وأدوات لتحقيق الهدف، والهدف الثنائي المزدوج الذي يناضل من أجله الشعب العربي الفلسطيني هو : 
1- حق العودة تنفيذاً لقرار الأمم المتحدة 194 واستعادة الممتلكات الفلسطينية المنهوبة المصادرة من قبل الدولة العبرية، في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أي إلى اللد والرملة وحيفا ويافا وصفد وبئر السبع وفيها وعلى أرضها. 
2- إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرار التقسيم 181، على حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس. 
المفاوضات فشلت بعد عشرين عاما، والكفاح المسلح أيضاً، بعد خمسين عاماً، والحركة الوطنية الفلسطينية والنضال الفلسطيني أيضاً فشل في هزيمة العدو، واجتثاثه، وهذا يعني أن شعبنا فشل في استعادة حقوقه ؟؟ ولذلك السؤال هو: هل نتوقف ونستكين؟ هل نتراجع؟ هل نسلم لعدونا بمشروعه الاستعماري التوسعي العنصري على أرضنا؟ الجواب بالقطع لا بل سيواصل شعبنا بمكوناته الثلاثة في مناطق 48، ومناطق 67 ومناطق اللجوء والشتات نضاله، كل حسب ظروفه، في إطار العمل المحدد بالعوامل الثلاثة : 
1- وحدة المؤسسة التمثيلية وهي منظمة التحرير باعتبارها الجبهة الوطنية الموحدة، التي تضم الجميع والكل الفلسطيني فتح مع حماس، والجهاد مع الشعبية والديمقراطية، والمستقلين مع باقي الفصائل اليسارية والقومية. 
2- البرنامج الوطني السياسي على قاعدة القواسم المشتركة، حصيلة لرؤية هذا التحالف وهذه الوحدة في إطار منظمة التحرير. 
3- الاتفاق على اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة التي تخدم النضال الفلسطيني، وتوسع قاعدة مؤيديه دولياً، وتجعل مشروع الاحتلال والاستيطان والتوسع مكلفاً، وتعزله وتفقده شرعيته لأنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ومع حقوق الإنسان. 
لقد فشلت المفاوضات، لأن قادة المشروع الاستعماري الإسرائيلي، لم يسلموا بعد بحقوق الشعب الفلسطيني ويرفضوا تقديم تنازلات تستجيب لهذه الحقوق، ولكنها فشلت أيضاً بنفس القيمة والاعتبار لأن قادة المشروع الوطني الفلسطيني متمسكون بحقوقهم ويرفضون التنازل عنها وهي ثلاثة : 
1- حق العودة ولو بالحد الأدنى. 
2- القدس الشرقية عاصمة فلسطين. 
3- أي شكل من أشكال الوجود الإسرائيلي سراً أو علانية على أرض الدولة الفلسطينية، ولو تساهل المفاوض الفلسطيني في أي من العناوين الثلاثة لحققت المفاوضات نجاحات، ولكنها ستكون على حساب الشعب الفلسطيني ومساً بحقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة لتبديد أو التلاشي. 
الأميركيون والإسرائيليون والفلسطينيون لم يغلقوا أبواب المفاوضات، وما زالت مفتوحة، ومن يرى غير ذلك يتوهم، ويتخيل رغباته، ولا يجيد قراءة الوقائع. 
حكومة العدو، حكومة نتنياهو، حكومة الاستيطان والمستوطنين، علقت المفاوضات ولم تلغها، ولم ترفضها، بل رفضتها بسبب الشروط الفلسطينية الثلاثة: 
1- إطلاق سراح الدفعة الرابعة، وقد وافقت اسرائيل عليها. 
2- تحديد حدود الدولة، ويبدو أن الجانب الفلسطيني قبل بالعودة مرة أخرى إلى صيغة كيري تموز 2013، أي أن الأميركيين هم الذين يؤكدون للفلسطينيين على حدود 4 حزيران وليس الجانب الإسرائيلي. 
3- وتبقى النقطة الأصعب على الجانبين وهي وقف الاستيطان بشكل معلن أو غير معلن. 
شروط الرباعية، جدد أبو مازن موافقته عليها أمام المجلس المركزي الفلسطيني، وستكون هي برنامج حكومته بدون احتجاج من قبل "حماس" وهي : 1- الاعتراف بإسرائيل، 2- نبذ العنف والإرهاب، 3- الالتزام بالاتفاقات الموقعة، 4- استمرار الرعاية الأميركية للمفاوضات، وبذلك قطع الطريق على نتنياهو، وقدم ما لا تستطع تقديمه "حماس" علناً، ولكنها تقبل ذلك، بالمواربة، مقابل 1- فك الحصار المالي والسياسي عنها، 2- دخولها المؤسسة الفلسطينية، بمن في ذلك كوادرها الأمنية والإدارية أسوة بما وافق عليه أبو مازن مع القوة التنفيذية 3500 في عهد وزير الداخلية السابق الشهيد سعيد صيام، بعد نجاح حركة حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006. 
موازين القوى هي التي تحدد سير المفاوضات وهي التي تفرض نتائجها وليس الرغبات، ولذلك الخطوة الأولى لتحقيق النتائج هي العمل على تغيير موازين القوى، وأول هذه الموازين هو الصمود على الأرض، والتمسك بقرارات الأمم المتحدة وتوسيع شبكة العلاقات، وكسب الأصدقاء الجدد، بمن فيهم من داخل المجتمع الإسرائيلي لعدالة الحقوق والتطلعات الفلسطينية. 

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة التربية: 412 مخالفة في تكميلية التوجيهي وزير الصحة: إطلاق بروتوكول موحّد لعلاج الجلطات القلبية الأسبوع المقبل الأمن العام: وفاة أب وطفليه غرقا في الجيزة المرشد الإيراني يصف ترامب بـ"المجرم" نقابة الصحفيين توقع اتفاقية تعاون مع جامعة العقبة للتكنولوجيا معلومات هامة تنشر حول حادث الاعتداء الجبان على رئيس تحرير المقر الإخباري فيصل التميمي وفاة شخص اختناقا بغاز مدفأة في الكرك د. العطيات تقدم رسالة شكر وتقدير لمستشفى عبدالهادي بدء التقدّم لقرعة الحج لموظفي التربية - رابط حسان يوجه لإدراج موقع رحاب الأثري ضمن المسارات السياحي شقيق المتوفى في الامارات بني فواز: وفاة شقيقي غامضة واطالب الخارجية بكشف التفاصيل شهر فقط يفصلنا عن رمضان .. هل استعدت الصناعة والتجارة وهل الجاهزية عالية من قبل التجار؟ بيان تفصيلي من الزميل ماجد القرعان يرد به على منشورات النائب حسين العموش.: استنكر ما نشر وارفض الاتهامات واعتز بمسيرتي الطويلة وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟