اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا بعد فشل المفاوضات ؟

ماذا بعد فشل المفاوضات ؟
أخبار البلد -  

هل فشلت المفاوضات؟ هل ماتت؟ هل يجب نعيها ودفن وقائعها وتمزيق أوراقها؟ هل يجب إزالة وقائعها من الذاكرة باعتبارها وصماً وعاراً في الجلوس مع رموز العدو وقياداته، ومناغشتهم حيناً، ومناكفتهم حيناً آخر والتصادم معهم إذا تطلب الأمر؟؟. 
المفاوضات وسيلة كفاحية تحتاج لقدرات؟ وفهم الحقوق؟ واستحضار الوثائق، ورصدها، والاعتماد عليها من أجل إقرارها على طريق تحصيلها، وهي لا تقل أهمية عن الوسائل المستعملة، بدءاً من الكفاح المسلح مروراً بخطف الطائرات، والانتفاضة الشعبية وانتهاء بالعمليات الاستشهادية، وهي وسائل متعددة استعملها الشعب العربي الفلسطيني طوال مسيرة كفاحه، وكل وسيلة لها إيجابياتها وعليها سلبياتها، ولكنها، مهما راكمت من نتائج ومهما أخفقت في تحقيق الهدف ولكنها تبقى وسائل وأدوات لتحقيق الهدف، والهدف الثنائي المزدوج الذي يناضل من أجله الشعب العربي الفلسطيني هو : 
1- حق العودة تنفيذاً لقرار الأمم المتحدة 194 واستعادة الممتلكات الفلسطينية المنهوبة المصادرة من قبل الدولة العبرية، في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أي إلى اللد والرملة وحيفا ويافا وصفد وبئر السبع وفيها وعلى أرضها. 
2- إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرار التقسيم 181، على حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس. 
المفاوضات فشلت بعد عشرين عاما، والكفاح المسلح أيضاً، بعد خمسين عاماً، والحركة الوطنية الفلسطينية والنضال الفلسطيني أيضاً فشل في هزيمة العدو، واجتثاثه، وهذا يعني أن شعبنا فشل في استعادة حقوقه ؟؟ ولذلك السؤال هو: هل نتوقف ونستكين؟ هل نتراجع؟ هل نسلم لعدونا بمشروعه الاستعماري التوسعي العنصري على أرضنا؟ الجواب بالقطع لا بل سيواصل شعبنا بمكوناته الثلاثة في مناطق 48، ومناطق 67 ومناطق اللجوء والشتات نضاله، كل حسب ظروفه، في إطار العمل المحدد بالعوامل الثلاثة : 
1- وحدة المؤسسة التمثيلية وهي منظمة التحرير باعتبارها الجبهة الوطنية الموحدة، التي تضم الجميع والكل الفلسطيني فتح مع حماس، والجهاد مع الشعبية والديمقراطية، والمستقلين مع باقي الفصائل اليسارية والقومية. 
2- البرنامج الوطني السياسي على قاعدة القواسم المشتركة، حصيلة لرؤية هذا التحالف وهذه الوحدة في إطار منظمة التحرير. 
3- الاتفاق على اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة التي تخدم النضال الفلسطيني، وتوسع قاعدة مؤيديه دولياً، وتجعل مشروع الاحتلال والاستيطان والتوسع مكلفاً، وتعزله وتفقده شرعيته لأنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ومع حقوق الإنسان. 
لقد فشلت المفاوضات، لأن قادة المشروع الاستعماري الإسرائيلي، لم يسلموا بعد بحقوق الشعب الفلسطيني ويرفضوا تقديم تنازلات تستجيب لهذه الحقوق، ولكنها فشلت أيضاً بنفس القيمة والاعتبار لأن قادة المشروع الوطني الفلسطيني متمسكون بحقوقهم ويرفضون التنازل عنها وهي ثلاثة : 
1- حق العودة ولو بالحد الأدنى. 
2- القدس الشرقية عاصمة فلسطين. 
3- أي شكل من أشكال الوجود الإسرائيلي سراً أو علانية على أرض الدولة الفلسطينية، ولو تساهل المفاوض الفلسطيني في أي من العناوين الثلاثة لحققت المفاوضات نجاحات، ولكنها ستكون على حساب الشعب الفلسطيني ومساً بحقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة لتبديد أو التلاشي. 
الأميركيون والإسرائيليون والفلسطينيون لم يغلقوا أبواب المفاوضات، وما زالت مفتوحة، ومن يرى غير ذلك يتوهم، ويتخيل رغباته، ولا يجيد قراءة الوقائع. 
حكومة العدو، حكومة نتنياهو، حكومة الاستيطان والمستوطنين، علقت المفاوضات ولم تلغها، ولم ترفضها، بل رفضتها بسبب الشروط الفلسطينية الثلاثة: 
1- إطلاق سراح الدفعة الرابعة، وقد وافقت اسرائيل عليها. 
2- تحديد حدود الدولة، ويبدو أن الجانب الفلسطيني قبل بالعودة مرة أخرى إلى صيغة كيري تموز 2013، أي أن الأميركيين هم الذين يؤكدون للفلسطينيين على حدود 4 حزيران وليس الجانب الإسرائيلي. 
3- وتبقى النقطة الأصعب على الجانبين وهي وقف الاستيطان بشكل معلن أو غير معلن. 
شروط الرباعية، جدد أبو مازن موافقته عليها أمام المجلس المركزي الفلسطيني، وستكون هي برنامج حكومته بدون احتجاج من قبل "حماس" وهي : 1- الاعتراف بإسرائيل، 2- نبذ العنف والإرهاب، 3- الالتزام بالاتفاقات الموقعة، 4- استمرار الرعاية الأميركية للمفاوضات، وبذلك قطع الطريق على نتنياهو، وقدم ما لا تستطع تقديمه "حماس" علناً، ولكنها تقبل ذلك، بالمواربة، مقابل 1- فك الحصار المالي والسياسي عنها، 2- دخولها المؤسسة الفلسطينية، بمن في ذلك كوادرها الأمنية والإدارية أسوة بما وافق عليه أبو مازن مع القوة التنفيذية 3500 في عهد وزير الداخلية السابق الشهيد سعيد صيام، بعد نجاح حركة حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006. 
موازين القوى هي التي تحدد سير المفاوضات وهي التي تفرض نتائجها وليس الرغبات، ولذلك الخطوة الأولى لتحقيق النتائج هي العمل على تغيير موازين القوى، وأول هذه الموازين هو الصمود على الأرض، والتمسك بقرارات الأمم المتحدة وتوسيع شبكة العلاقات، وكسب الأصدقاء الجدد، بمن فيهم من داخل المجتمع الإسرائيلي لعدالة الحقوق والتطلعات الفلسطينية. 

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً