قانون لضرب الزوجة في محكمة للأسرة

قانون لضرب الزوجة في محكمة للأسرة
أخبار البلد -  
في إحدى الدول التي تسبقنا في التخلّف بسنين ضوئيّة قيل إنّه قد صدر قانون يعاقب فيها الزّوج بغرامة عالية إذا ما ثبت أنّه قد ضربَ زوجته، يُصاحبُها سَجنه عدداً من الأشّهر. ونحن هنا في الأردنّ لم نوجد حتى الآن مثيلاً لهذا القانون ولا أقلّ منه، متسلّحين بحجّة مفادها أنّ قانون العقوبات يُغطّي أيّ عدوان من أيّ نوع! ولكنّ قانون العقوبات الذي قد يذهبُ تفعيلُه في حالة الزوجة المضروبة هدراً في أروقة المحاكم، لا يفهم معنى "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الرّوم، الآية 21). بل ثمّة ميلٌ مردّه ثقافة المجتمع في السّتر على الزوج من فضيحة ضربه الزوجة، إلى تسوية الخلاف العائليّ وإقناع الزّوجة للتنازل عن حقّها في مقاضاة الزوج المعتدي، مما يجعل مقاضاة الزّوج الضّارب من الزوجة المضروبة أمراً عسيراً إن لم نقل مستحيلاً!
وعليه فإنّ الأخذ بقيم العدل يتطلّب منا جميعاً، الدّفع إلى إنشاء محكمة مدنيّة للأسرة، تُعنى بشؤون الأسرة وصحّة العلاقات بين أفرادها، وصَوْن تربية الأطفال من الشّطط والعنف والجهل والإهمال. ذلك أنّ إقرار قانون خاصّ يُجرّم ضرب الزّوجة على وجه التّحديد، يُثير راكدَ المياهِ والمجتمعِ الذي فيه قدرٌ لا يُستهان به من الصّمت على تعنيفها لفظيّاً أو جسدياً، وأكل حقوقها، وسوء معاملتها.
والمحكمة المدنيّة التي اقترحها قبلي كثيرون وكثيرات، لا تتقاطع مع المحاكم الشّرعيّة المعنيّة بشكل رئيسيّ بعقود الزّواج والطّلاق والميراث، وقول الشّرع فيها، بل تسدّ ثغرةً حقيقية في القضاء المدنيّ والشّرعيّ، تجعل من تثقيف المجتمع على وضع المرأة، ووضع الأسرة، والعلاقات الأسريّة، وتربية الأطفال، واقعاً وطموحاً، في قلب اهتمام المجتمع ومؤسّساته، وفي قلب ثقافة الفرد فيه.
ولعلّ المهمّة ملقاة الآن على عاتق المجلس الأعلى للأسرة، وعلى الأعيان من النساء وقوى التقدّم في المجلسين، وعلى الحكومة وقوى المجتمع المدنيّ، للدّفع باتّجاه تحديث قانونيّ وقضائيّ، يجعل من حماية الأسرة، والمرأة في القلب منها، مسألة لا تحتاج إلى تردّد أو تلكؤ أو تهيّب من قوى الشدّ العكسيّ التي ليس من مصلحتها فكّ الحصار عن النّساء، وتمكينهنّ من تحصيل حقوقهنّ وعلى رأسها الاحترام. فامرأة يُجبِرُ القانونُ والثّقافة شريكها على احترامها، ليس من السّهل أن تمتدّ إليها يدٌ أو لسان. ولولا أنّ المجتمع يتساهل مع العنف والتّعنيف الأسريّ، ثمّ على العنف والتّعنيف المدرسيّ، ما وجدَ العنفُ طريقه معبّدة إلينا في الجامعات والمستشفيات والبرلمان ودوائر الحكومة وفي الشّارع والتّظاهر الأعمى، ومن على مختلف المنابر!
دعونا لا نفقد الأمل...!!!
 
شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره