الأبعاد الرمزية لجريمة اغتيال زعيتر

الأبعاد الرمزية لجريمة اغتيال زعيتر
أخبار البلد -  

أخبار البلد - احمد ذيبان

 
 
 
لم يكن الجندي الصهيوني ، الذي ارتكب جريمة اغتيال الشهيد «رائد زعيتر» ، بحاجة الى أوامر من رئيس الوزراء ووزير الحرب، أو القائد الميداني لوحدته العسكرية ، لكنه تصرف وفق عقلية الغطرسة العنصرية وكراهية العرب واحتقارهم ، التي تقوم عليها دولة الاحتلال، وتمارسها عمليا منذ عشرات السنين، فهي مستعدة للاعتداء على أي بلد عربي وضرب أي عاصمة ، وتمارس البلطجة والسطو المسلح، وهي مطمئنة بعدم وجود من يردعها !

ألم تقصف طائراتها خلال الأعوام القليلة الماضية ، العديد من الاهداف السورية ، وتحلق فوق القصر الرئاسي في اللاذقية دون أي رد ! وحتى لو دمرت المسجد الأقصى ، ماذا سيكون رد الفعل العربي الاسلامي، غير الشجب والإدانة والتشكي للامم المتحدة ؟
في نفس اليوم الذي تم فيه اغتيال القاضي زعيتر، اغتالت قوات الاحتلال العديد من النشطاء في قطاع غزة، وهناك سجل زاخر من الجرائم والمجازر، التي ارتكبها العدو الصهيوني منذ قامت دولة الاحتلال ، فضلا عن الإمعان في تهويد المقدسات وابتلاع الأراضي الفلسطينية بالاستيطان، وفرض سياسة الأمر الواقع.
ثمة عديد الأبعاد الرمزية، لجريمة اغتيال زعيتر، وكما يقال»رب ضارة نافعة»، فموقع الجريمة هو معبر تعددت تسمياته، بين»اللينبي، الملك حسين، الكرامة» وسكان المنطقة يطلقون عليه»جسر داميا»، نسبة الى بلدة داميا المحاذية للجسر على الجانب الشرقي من نهر الأردن، وهو يقع بالقرب من بلدة الكرامة، التي وقعت فيها المعركة الشهيرة عام 1968، التي أعادت الاعتبار لكرامة الأمة بعد هزيمة حزيران 1967، ونحن على موعد مع ذكراها « 21 آذار» بعد أيام!
وكل المعطيات التي اتضحت من مسرح الجريمة، تؤكد أن الشهيد «زعيتر» انتصر لكرامته الشخصية ولكرامة الانسان العربي بالكلمة، وقد كان أعزل من السلاح ، عندما لم يقبل الاهانة والإذلال، الذي تعرض له من الجنود الصهاينة، وثبت بشكل قاطع أن جنود الاحتلال رغم أنهم مدججون بالسلاح، فإنهم مرعوبون حتى من الكلمة، ويفرغون حقدهم العنصري لأي سبب، وهذا حالهم في أي مكان من الاراضي المحتلة ! وكان بإمكان الجندي الذي أطلق النار، اعتقال القاضي زعيتر او إعادته الى الأردن، أو إطلاق رصاصة واحدة لإصابته فقط ، لكنه أطلق بحقد خمس رصاصات متواصلة، وهو يدرك ان الشهيد أصيب من الرصاصة الثانية ووقع أرضا!
المعطى الثاني الرمزي، أن استشهاد زعيتر، أعاد توجيه البوصلة وساهمت عملية اغتياله، بوضع لبنة جديدة في جدار الوحدة الوطنية، والغضبة العارمة للشعبين الاردني والفلسطيني في الضفتين، أكدت مجددا على العدو المشترك، فقد لف جثمانه بالعلمين الاردني والفلسطيني، وهو يعمل قاضيا نزيها في الاردن، ويشهد له الجميع بالخلق والنزاهة ، وقد تم دفنه في مدينة نابلس.
نهر الاردن ، الذي وقعت الجريمة على ضفته الغربية، يشكل «العمود الفقري» الذي يربط الضفتين والشعبين الأردني والفلسطيني، وهو بذلك يشكل موقعا استراتيجيا ، ولذلك تصر اسرائيل على إبقاء احتلالها ، للجزء الغربي من وادي الأردن في أي تسوية محتملة !

 
شريط الأخبار وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء