مذكرة جلب مبتكرة في الأردن..!

مذكرة جلب مبتكرة في الأردن..!
أخبار البلد -  
علاء الدين ابو زينه - أخبار البلد - 
 
لا يكاد يمر يوم لا نشاهد فيه شيئاً من العجب العجاب هنا في الأردن. كان آخر ما حُرر ما فعله بنك دولي يعمل هنا ويحيط نفسه بأكوام من "البريستيج". والقصة أننا احتجنا سحب مبلغ لشأن ضروري من صراف آلي في المساء، فقال الصراف: "لا يوجد رصيد". ولحسن الحظ، استطعنا سحب المبلغ من حساب ثانوي في بنك آخر. توقعت أن باقي راتبي تعرض للقرصنة، وهرعنا أنا وزوجتي إلى فرع لبنك "لا يوجد رصيد" في الصباح التالي. استفسرنا من الصراف الآلي هناك عن الرصيد، فقال: يوجد رصيد، لكنه رفض السماح لنا بالسحب منه. وعندما دخلنا الفرع وجاءنا "الدور" لنستفسر، قالت الموظفة إنهم ابتدعوا هذا الإجراء لأنهم يريدون منا فاتورة ماء أو كهرباء وصورة للهوية لتحديث الملفات. وحتى يجلبوا العملاء إلى الفروع لإبلاغهم بجلب ما يلزم، حرموهم حق السحب من إيداعاتهم باستعمال ماكينات الصرف الآلي.
نصحتني الموظفة بالسحب نقداً من "الحاجز" حتى تصور الهوية، فقالت زميلتها إن عليّ انتظار الانتهاء من الهوية أولاً، ثم قدوم مدير الفرع ليفك الحجز عن حسابي لأنه الوحيد الذي يمتلك كلمة السر. قلت إن لدي اجتماعا بعد عشر دقائق، وإنني في الفرع منذ نصف ساعة تقريباً، لكنها لم تأبه بتحديقي القلق في ساعتي. يعني، لا يعنيها ضياع وقتي!
ما أغربها طريقة للاتصال في القرن الحادي والعشرين، تهون عنها طرق "الجلب" الشرطية. كأنها ليست هناك هواتف، ولا بريد عادي ولا إلكتروني يمكن به إعلامنا بالمطلوب! ماذا لو كان عميل البنك مضطراً إلى مبلغ من حسابه ليلاً لإسعاف مريض؟ ماذا لو كان مسافراً في بلد غريب وهو مطمئن إلى نقوده في البنك، واحتاج نقوداً ليقال له: لا يوجد رصيد؟! ماذا لو دخل مطعماً بلا نقود سائلة، وقدم بطاقته الائتمانية ليحاسب عند الخروج، فقالوا له: آسفون، حسابك صفر! بأي حقّ "يحجزون" وديعتك دون أن تكون قد أخطأت في شيء، ولا قصرت في الوفاء بحق؟!
أعتقد أن هذا يحدث هنا فقط، في سياق توجه غامر للاستهانة بالأردنيين واستصغار لشؤونهم. أتصور أنه لو حدث شيء مماثل في بلد آخر، لقاضى الناس المصرف، أو نقلوا حساباتهم منه جماعات وهددوه بالإفلاس. لكنهم ربما يستغلون هنا اضطرارنا إلى الالتزام بنفس البنك الذي يقيد أيدينا بالقروض، أو يعتقدون أنه لا بأس في "مرمطة" أناس معتادين على كثرة العوامل التي تتقاذفهم من كل جانب، ولم يتعودوا الاعتراض ولا يعرفون كيفية استخدام المنطق والقانون ليحفظوا لنفسهم الحقوق والاحترام. هكذا يفعل الذين يفتحون حفرة في الشارع، فتقع فيها سيارتك وتنكسر، فلا تشكو لأنك تعرف أنها ليس ثمة تقاليد للمطالبة بالحق ولا بالتعويض!
على سيرة البنوك، نسمع من زملائنا أن البنوك ترفع على العميل فائدة قرضه إذا رفعها البنك المركزي، وتبلغه بذلك (ليس عن طريق حجز حسابه)، لكنها لا تخفض الفائدة عندما يخفضها المركزي ولا تبلغ أحداً بأنها انخفضت إلا إذا فطن وتابع –أو راحت عليه. وعندما قلت لصديق قصة الحجز على حسابي كطريقة لطلب أوراق، ذكرني بشيء أعرفه: إنك تذهب لصرف شيك من فرع للبنك المسحوب عليه، فيؤخرونك ويضيعون وقتك حتى يستوثقوا من الفرع المسحوب عليه الشيك –كما وأنها ليست هناك تقنية ولا شبكات. أم أنه مجرد استسهال للتعامل مع أناس معتادين على تلقي أدنى مستويات الخدمة في ظل غياب المعايير؟!
أخبرني صديق في مدينة عربية أنه عندما رغب شراء سيارة، جاءه الموظف (من نفس البنك بالمناسبة) إلى مكتبه ليوقع الأوراق، واستخرج له القرض دون أن يغادر مكتبه، ورتب الأمر مع شركة السيارات وسار كل شيء بخفة الطير حتى استلم مفتاح سيارته. فماذا عنا؟ ربما لا يحترموننا هنا لأنه ليس معنا نقود! فمن أين تعتاش البنوك إذن سوى من نقودنا حين تقرضنا ألفاً وتستوفيه ألفين؟! لماذا تعاملنا البنوك مثلما تعاملنا دوائر الحكومة، وكأننا نستعطي؟! أين قاعدة الزبون دائماً على حق؟! وأتساءل: هل "يجلب" البنك زبائنه بحجز نقودهم، كما فعل بنكي، بعلم البنك المركزي؟!
شريط الأخبار الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء