اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدقامسة في نيويورك أيضًا!

الدقامسة في نيويورك أيضًا!
أخبار البلد -  

لم اسمع خطابا يفيض بالأكاذيب -في حياتي- مثل خطاب المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، في افتتاح جلسة مجلس الأمن لجلسته السنوية حول قضايا الشرق الأوسط وسورية.
خطاب المندوب الإسرائيلي -على الرغم من اعتباره اعتياديا من جانب من يتابعون الامم المتحدة ومجلس الامن، بمعنى انه معتاد من حيث مفرداته- الا انه كان مفاجئا بسقف اتهاماته للعرب عموما.
المندوب الإسرائيلي أراد أن يقول للعالم خلال الجلسة، إن العالم العربي «خارب من بيت أهله» وقبل أن تأتي إسرائيل، ولهذا قال، إن هذا عالم يحكمه الطغاة، ويغرق في الحروب السنية والشيعية ويعيش على التطرف والقاعدة وغيرها من تنظيمات كما حماس وفتح، وفقا لمنطوقه، ويتم فيه اضطهاد المسيحيين العرب، فوق غياب العدالة والحياة الكريمة.
يريد ان يقول، إن اسرائيل ليست السبب في صراعات المنطقة، وإنها جزيرة الاستقرار في هذه المنطقة، الى درجة رغبة العرب والمسلمين بالهروب واللجوء الى اسرائيل وفقا لتعبيره!.
بخبث شديد ولأن الاردن يرأس الجلسة امضى المندوب دقائق طويلة وهو يتحدث بإيجابية عن الأردن مستذكرا مافعله الجندي احمد الدقامسة ضد الطالبات الإسرائيليات ومادحا موقف الملك الحسين باعتباره ندّد بالحادثة وقام بزيارة اسرائيل وتعزية أهالي الطالبات.
كل كلامه عن الأردن كان في معرض توجيه الاتهامات للجانب الفلسطيني مقترحا على الرئيس محمود عباس أنْ يتعلم من الملك الراحل بدلا من تلقين الفلسطينيين ثقافة الإرهاب والقتل، في حياتهم، مستنكرا جحود الفلسطينيين لاسرائيل التي تقدم لهم فرص العمل ومال الضرائب كي يعيشوا، لكنهم يصرون على ألا يعيشوا!.
اسرائيل برغم معاناتها هذه الايام في المجتمع الدولي الا انها تدير وجودها الدولي بشكل جيد عبر تحالفاتها، وعبر تعاقداتها مع شركات دعاية وإعلان كبرى في الولايات المتحدة للترويج للخطاب الاسرائيلي، ومقابله فإن العالم العربي يغيب، وكل هذا الثراء لايتم توظيفه إعلاميا ولاسياسيا من أجل القضايا العربية عموما.
لا أدل على ذلك من ضعف كلمة مندوب فلسطين، أمام المندوب الإسرائيلي، ولضعف النص هنا اسباب واعتبارات ليست شخصية، بقدر تعبيرها عن ضعف الفلسطينيين عموما وافتقادهم للدعم في العالم، وهذه حال العرب والمسلمين عموما.
مندوب اسرائيل انموذج فج للدبلوماسية الإسرائيلية، اذ يقوم بتوظيف الأردن والتغزل به في سياق مناكفة الفلسطينيين، ويقوم فوق ذلك بعقد مقارنات ضمنية بين بلدين، ويتناسى -هنا- الفرق بين شعب تحت الاحتلال، ومايعانيه، وبقية الشعوب، لكنها لعبة تشويه السمعة التي يجيدها الإسرائيليون للقول، إن هناك فرقا بين عربي وعربي، بغير التقوى طبعا!.
اسرائيل في مجلس الأمن مرتاحة كما هومعروف، فالدول الكبرى تقف إلى صالحها، والفيتو الأمريكي يتنزل عند كل قرار، والمؤكد -هنا- ان المؤسسة الدولية طيعة وتتبع الإرادة الدولية جراء النفوذ السياسي والمالي، ولايمكن هنا المراهنة على تغيير جذري في المنطقة اتكاءً على هكذا مؤسسات.
لايعني هذا من جهة أخرى ترك هذا المحفل السياسي والدبلوماسي، لقوى أخرى، ومن هنا فإن وجود الأردن في مجلس الامن هام جدا، ولايجوز الانتقاص من هذه العضوية المؤقتة؛ لأن وجود الأردن يساعد كثيرا في بلورة المواقف، خصوصا، في ظل المقايضات والتبادلات التي تجري على صعيد التصويت، وهي ليست عضوية فخرية شكلية، لاقيمة لها في النهاية، مثلما يظن البعض، وفي ظنهم اثم.
العالم العربي مهدد من شرقه إلى غربه، فيما العرب غائبون بقوة عن القرار في العالم، فلا أسعفهم المال، ولا أنقذتهم الثروات، ولا رأيناهم يؤثرون سياسيا، فيما الدول العربية التي لها احترام عالمي، كما الأردن، تعاني من ضآلة الموارد، ومحدودية المساحات المتاحة للحركة؛ جراء أوضاعها وظروفها الصعبة.
mtair@addustour.com.jo

 

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً