الدقامسة في نيويورك أيضًا!

الدقامسة في نيويورك أيضًا!
أخبار البلد -  

لم اسمع خطابا يفيض بالأكاذيب -في حياتي- مثل خطاب المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، في افتتاح جلسة مجلس الأمن لجلسته السنوية حول قضايا الشرق الأوسط وسورية.
خطاب المندوب الإسرائيلي -على الرغم من اعتباره اعتياديا من جانب من يتابعون الامم المتحدة ومجلس الامن، بمعنى انه معتاد من حيث مفرداته- الا انه كان مفاجئا بسقف اتهاماته للعرب عموما.
المندوب الإسرائيلي أراد أن يقول للعالم خلال الجلسة، إن العالم العربي «خارب من بيت أهله» وقبل أن تأتي إسرائيل، ولهذا قال، إن هذا عالم يحكمه الطغاة، ويغرق في الحروب السنية والشيعية ويعيش على التطرف والقاعدة وغيرها من تنظيمات كما حماس وفتح، وفقا لمنطوقه، ويتم فيه اضطهاد المسيحيين العرب، فوق غياب العدالة والحياة الكريمة.
يريد ان يقول، إن اسرائيل ليست السبب في صراعات المنطقة، وإنها جزيرة الاستقرار في هذه المنطقة، الى درجة رغبة العرب والمسلمين بالهروب واللجوء الى اسرائيل وفقا لتعبيره!.
بخبث شديد ولأن الاردن يرأس الجلسة امضى المندوب دقائق طويلة وهو يتحدث بإيجابية عن الأردن مستذكرا مافعله الجندي احمد الدقامسة ضد الطالبات الإسرائيليات ومادحا موقف الملك الحسين باعتباره ندّد بالحادثة وقام بزيارة اسرائيل وتعزية أهالي الطالبات.
كل كلامه عن الأردن كان في معرض توجيه الاتهامات للجانب الفلسطيني مقترحا على الرئيس محمود عباس أنْ يتعلم من الملك الراحل بدلا من تلقين الفلسطينيين ثقافة الإرهاب والقتل، في حياتهم، مستنكرا جحود الفلسطينيين لاسرائيل التي تقدم لهم فرص العمل ومال الضرائب كي يعيشوا، لكنهم يصرون على ألا يعيشوا!.
اسرائيل برغم معاناتها هذه الايام في المجتمع الدولي الا انها تدير وجودها الدولي بشكل جيد عبر تحالفاتها، وعبر تعاقداتها مع شركات دعاية وإعلان كبرى في الولايات المتحدة للترويج للخطاب الاسرائيلي، ومقابله فإن العالم العربي يغيب، وكل هذا الثراء لايتم توظيفه إعلاميا ولاسياسيا من أجل القضايا العربية عموما.
لا أدل على ذلك من ضعف كلمة مندوب فلسطين، أمام المندوب الإسرائيلي، ولضعف النص هنا اسباب واعتبارات ليست شخصية، بقدر تعبيرها عن ضعف الفلسطينيين عموما وافتقادهم للدعم في العالم، وهذه حال العرب والمسلمين عموما.
مندوب اسرائيل انموذج فج للدبلوماسية الإسرائيلية، اذ يقوم بتوظيف الأردن والتغزل به في سياق مناكفة الفلسطينيين، ويقوم فوق ذلك بعقد مقارنات ضمنية بين بلدين، ويتناسى -هنا- الفرق بين شعب تحت الاحتلال، ومايعانيه، وبقية الشعوب، لكنها لعبة تشويه السمعة التي يجيدها الإسرائيليون للقول، إن هناك فرقا بين عربي وعربي، بغير التقوى طبعا!.
اسرائيل في مجلس الأمن مرتاحة كما هومعروف، فالدول الكبرى تقف إلى صالحها، والفيتو الأمريكي يتنزل عند كل قرار، والمؤكد -هنا- ان المؤسسة الدولية طيعة وتتبع الإرادة الدولية جراء النفوذ السياسي والمالي، ولايمكن هنا المراهنة على تغيير جذري في المنطقة اتكاءً على هكذا مؤسسات.
لايعني هذا من جهة أخرى ترك هذا المحفل السياسي والدبلوماسي، لقوى أخرى، ومن هنا فإن وجود الأردن في مجلس الامن هام جدا، ولايجوز الانتقاص من هذه العضوية المؤقتة؛ لأن وجود الأردن يساعد كثيرا في بلورة المواقف، خصوصا، في ظل المقايضات والتبادلات التي تجري على صعيد التصويت، وهي ليست عضوية فخرية شكلية، لاقيمة لها في النهاية، مثلما يظن البعض، وفي ظنهم اثم.
العالم العربي مهدد من شرقه إلى غربه، فيما العرب غائبون بقوة عن القرار في العالم، فلا أسعفهم المال، ولا أنقذتهم الثروات، ولا رأيناهم يؤثرون سياسيا، فيما الدول العربية التي لها احترام عالمي، كما الأردن، تعاني من ضآلة الموارد، ومحدودية المساحات المتاحة للحركة؛ جراء أوضاعها وظروفها الصعبة.
mtair@addustour.com.jo

 

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء