ما وراء الموازنة العامة

ما وراء الموازنة العامة
أخبار البلد -  

أخبار البلد - د. فهد الفانك

 

من السهولة بمكان أن ننتقد مشروع الموازنة العامة لسنة 2014 لأن النفقات ارتفعت بشكل يزيد تفاقم العجز المالي، ولكن ما هي الظروف العملية التي أرغمت وزارة المالية على التقدم بمشروع مالي كهذا من شأنه زيادة العجز.
هناك عوامل عديدة لا تتمتع بأي قدر من المرونة رفعت النفقات الجارية بشكل إجباري لا يستطيع وزير المالية أن يفعل إزاءها شيئاً. فارتفاع المديونية بحوالي مليارين من الدنانير في عام 2013 من شأنه أن يرفع كلفة الفوائد ضمن النفقات الجارية بأكثر من 700 مليون دينار.
وهنـاك المكاسب المالية التي حققـها الموظفون بأسـلوب الإضرابات والاعتصامات، وبدعم من النواب والجمهور والاحزاب، مما رفع النفقات الجارية بالمبلغ الفلاني.
وهناك تعيينات لموظفين غير لازمين فرضها النواب وغيرهم، كما تـم تثبيت المئات من عمال المياومة المؤقتين الذين لا عمل لهم، مما زاد الكلفة وحوّلهـا إلى كلفة دائمة، وكل ذلك جرياً وراء الشعبوية.
وهناك زيادة في أعداد المتقاعدين، وزيادة ملموسة في رواتب العاملين والمتقاعدين بموجب سياسات لا شأن لوزارة المالية بها. وهي تضيف تكاليف باهظة لا بد أن تنعكس في الموازنة.
أما ما يقال عن تعويم أسعار المحروقات الذي كان يكلف 800 مليون دينار، فقد دفع منها 300 مليون دينار كدعم نقدي أضيفت إلى النفقات الجارية، مع أن الخسارة السابقة البالغة 800 مليون دينار لم تكن تدخل في النفقات بل تذهب مباشرة إلى المديونية!.
بعد كل هذا فإن ارتفاع النفقات الجارية في مشروع الموازنة بنسبة 9ر10% لم يرفع حصتها في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 7ر0% يمكن أن تغطيها تعديلات قانون ضريبة الدخل، وزيادة الرسوم على بعض الخدمات.
موازنة 2014 ليست مثالية، ولا تلبي الطموحات، وأرقامها تغري بالنقد حد التجريح، لكن المشكلة لا تكمن في إنتاج الموازنة بل في وقائع وقرارات وسياسات مفروضة تؤدي إلى هذه النتيجة.
ليعترف النقاد بأن الموازنة العامة تعكس قرارات ومكاسب مطلبية صفقوا لها في حينها، وأخذت عنوة بالرغم من الوضع المالي الصعب.
وزارة المالية لا تسـتطيع أن تخفض بنـد الرواتب والتقاعد بل تلقت أوامر بزيادتها، ولا أن تخفض خدمة الدين العام المحلي والخارجي، ولا تستطيع رفض المكاسب التي حققها البعض على حساب المال العام بأسلوب الابتزاز، ولا وضع حد للتوسع في الخدمات التي يطلبها النواب، كما لا تستطيع أن ترفض المكارم السياسية بل أن تنتظرالمزيد منها.

 

 
شريط الأخبار حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز خلال العام الحالي "بما أمكن من احتياجات" الاتفاق على أسماء 15 عضوا في لجنة التكنوقراط لإدارة غزة الحكومة تقرر تأجيل انتخابات البلدية 6 أشهر - تفاصيل 4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 11 شهراً ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية إشارة بذيئة بإصبعه وشتائم لعامل.. ترامب يفقد أعصابه داخل مصنع للسيارات (فيديو) دول خليجية تحذر ترامب من ضرب ايران الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته نقابة الصحفيين تحسم خلاف العموش والقرعان بجلسة السبت… والمومني يرفض التصريحات المسبقة قطار خفيف بين عمان والزرقاء بكلفة مليار دينار المرصد الأوروبي للمناخ يؤكد أن 2025 ثالث أكثر الأعوام حراً في التاريخ ويتوقع ما سيحدث في 2026 الحكومة تكشف عن تكلفة استاد الحسين بن عبدالله ومساحة الف دونم و50 الف متفرج - تفاصيل للأردنيين... منح دراسية في كوريا الجنوبية الاتحاد الأردني لشركات التأمين يناقش مع ممثلي الشركات مقترحات لتحسين الخدمات وتسريع صرف التعويضات للمتضررين من حوادث المركبات المؤمنة الأشغال: عجلون لم تسجل اي ملاحظة بالمنخفض الأخير ملاحظات بخصوص عمل جسر الملك حسين سببها الجانب الآخر - تفاصيل مجمع الشرق الاوسط يخسر قضاياه امام المستثمرون الصناعية العقارية أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام هطول مطري فاق التوقعات وحكومة حسان تُقر البنية التحتية لا تستوعب وتُعلن الفيضانات تحصل في قطر وإيطاليا 6 أنشطة يمارسها أسعد الأزواج صباحاً