مسببات تراجع الحراك وملامح المرحلة القادمة

مسببات تراجع الحراك وملامح المرحلة القادمة
أخبار البلد -  
بالرغم من التحضيرات منذ عدة أيام ودعوات المشاركة المستمرة من قبل القائمين على تنظيم مسيرة "العودة إلى الحسيني” ظهر واضحا تراجع أعداد المشاركين وزخم الحراك مقارنة بالأشهر الماضية. حقيقة تراجع تأثير الحراك في الشارع لا يمكن تجاهلها ولكن من الخطأ الكبير الاستهتار بها واعتبارها مرحلة النهاية لهذه الظاهرة التي شغلت الساحة السياسية الأردنية منذ 3 سنوات.
أهم الأسباب الموجبة للحراك لم تنته، لأن ضغوطات رفع الأسعار والسياسات الاقتصادية وبطء الإصلاح السياسي واستمرار الأداء الضعيف لمجلس النواب واستمرار بعض الاعتقالات السياسية كله لا يزال موجودا. أما سبب تراجع الحراك بشكل رئيس فهو الظروف الإقليمية وخاصة في سوريا ومصر. بالنسبة للبعد الحزبي والتنظيمي في الحراك فإن الخلافات الجوهرية بين الإسلاميين والقوميين/اليساريين حول المواقف من أحداث سوريا ومصر أدت إلى فقدان الثقة والتنسيق بين هذه الأطراف وكانت نتيجة ذلك، وخيمة على العمل الحزبي المعارض.
على كل حال لم تكن الأحزاب يوما ما، هي القائدة للحراك أو المنسقة له بل كانت مجموعات شعبية وحراكات عمالية وشبابية وسياسية مختلفة ولكن الظروف الإقليمية ومشاهدة البؤس الذي وصل إليه ما يسمى الربيع العربي في سوريا ومصر وليبيا وتونس جعل الكثير من الناس يضعون سيارة الحراك في وضع الثبات وحتى العودة إلى الخلف. لم تكسب الشعوب العربية التي خاضت غمار الثورة والاحتجاح اي شيء وفي المقابل خسرت الكثير من الاستقرار السياسي والاقتصادي والمؤسسي وأصبحت الكلفة التي تسببت بها الثورات والاحتجاجات أعلى من أية نجاحات ومكتسبات.
هذا المستوى العالي من الوعي والحرص على أمن البلد هو الذي تسبب في تراجع الحراك، وهذا بدوره يتطلب رد فعل إيجابيا من قبل الدولة تجاه مواطنين ونشطاء سياسيين اثبتوا حرصهم على الوطن. أسوأ ما يمكن أن يحدث هو شعور البعض في مواقع السلطة التنفيذية والدولة بأنهم قد انتصروا في معركة ضد الحراك ولم يعد مطلوبا منهم تقديم "تنازلات” للشارع. العكس هو الصحيح والموقف المناقض هو الذي يجب أن يسود.
من المهم أن تبدأ الدولة باستثمار هذه اللحظة والمرحلة المهمة في فتح حوار ذي نتيجة مع الحراك والقوى السياسية المعارضة والنشيطة في الشارع لبحث الأسباب والمظالم الاقتصادية التي تسببت في إطلاق الحراك والاتفاق على المحاور السياسية التي يمكن العمل بموجبها للتقدم نحو إصلاح سياسي حقيقي وخاصة في مجال قانون الانتخابات والتمثيل السياسي وحقوق الإنسان.
المعارضة والحراك السياسي من جهتهم قد يكونون ،أيضا، جاهزين للدخول في هذا الحوار. في الأيام الماضية مثلا منح الإسلاميون منبر التصريحات الإعلامية للشيخين حمزة منصور وسالم الفلاحات المعروفين بالدبلوماسية والهدوء في العمل الإعلامي بعكس قياديين آخرين سيطروا على المشهد في السنتين الماضيتين، ونتمنى استمرار هذا التوجه.
تراجع الحراك هو مؤشر على مرحلة تستحق التفاعل الرسمي الإيجابي .
 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026