حق العودة مشروع وطني قومي

حق العودة مشروع وطني قومي
أخبار البلد -  

يسعى المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، إلى تحقيق غرضين وصولاً لكامل أهدافه وهما :

أولاً : الإستيلاء على الأرض الفلسطينية ، وقد نجح ، عسكرياً وجغرافياً ، في فرض إرادته وقوته وتفوقه على كامل أرض فلسطين ، بإستثناء قطاع غزة ، الذي إنحسر عنه الإحتلال ، بإزالة قواعد الجيش الإسرائيلي ، وفكفكة المستوطنات ، عن خريطته ، ولكنه ما زال محاصراً في البر والبحر والجو .

ثانياً : طرد كامل شعب فلسطين ، وقد أخفق في ذلك نسبياً ، من خلال بقاء حوالي 150 ألف عربي فلسطيني في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، إقتربوا اليوم لحوالي 1.400 ألف نسمة ، يشكلون ما يقارب خمس السكان الإسرائيليين ، وهناك ما يفوق 2.700 ألف نسمة في الضفة الفلسطينية ، بما فيها القدس ، و1.700 ألف فلسطيني في قطاع غزة .

في مشروع إستيلائه على الأرض ، وطرد أهلها وشعبها وماليكيها ، عمل المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على حل مشكلة الفلسطينيين خارج وطنهم ، ولكنه إصطدم 1- بعناد الفلسطينيين بتمسكهم بهويتهم الوطنية ، ووحدتهم رغم توزيعهم الجغرافي والسياسي ، 2- بقرارات الأمم المتحدة التي ما زالت باقية وقابلة للتداول وفي طليعتها القرار 194 وكافة القرارات التي تدعو إلى تنفيذه بإعتباره أساس وعنوان حل قضية اللاجئين وحق عودتهم ، و3- إتفاق أوسلو ، وتداعياته الذي أدى إلى أ- وقف الترحيل وشطب الأبعاد وتثبيت حق الأقامة ، وب - عودة أكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني مع الرئيس الراحل ياسر عرفات .

صعود مكانة اليمين الإسرائيلي المتطرف ، الرافض لأوسلو وحقائقه وتداعياته ، شيوع برامج أحزاب اليمين والمتطرفين والمستوطنين وعملهم المعلن على 1- إستكمال تهويد القدس وتغيير معالمها وطابعها السكاني الإسلامي المسيحي ، 2- توسيع الإستيطان وشق الضفة الفلسطينية إلى شمالية وجنوبية ، 3- أسرلة الغور ، 4- فصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة ، و5- إعادة إحياء حل المشكلة الفلسطينية خارج فلسطين ، وهو حل إسرائيلي ، ومشروع إستعماري توسعي يمس الأردن وأمنه ومصالحه وإستقراره ، إلى جانب رمي مسؤولية قطاع غزة وأمنها ، على مصر وإدارتها ، الأمر الذي يتطلب العمل على وضع إستراتيجية عربية ، أردنية مصرية ، تقوم على حماية الأمن الوطني للبلدين في إطار قومي ، ودعمهما للشعب العربي الفلسطيني وإسناده على أرضه ، بهدف تثبيت صموده وإنتزاع حقوقه .

فإذا كان المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي يعمل على جعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها ، فعلى الأطراف العربية والدولية ، أن تتبنى المشاريع الفلسطينية التي تدعم الصمود الفلسطيني على أرضه ، والتمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى مناطق الإحتلال الأولى عام 1948، وفق القرار 194 ، وللنازحين وفق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية ، والأتفاق الأنتقالي الفلسطيني الإسرائيلي بعودة النازحين الفلسطينيين إلى الضفة والقدس وقطاع غزة ، وأن يكون ذلك برنامجاً وطنياً وقومياً متماسكاً ومستمراً ، سياسياً وإعلامياً وثقافة وتحريضاً ، وإعطاء حق عودة اللاجئين إلى مناطق 48 ، والنازحين إلى مناطق 67 الأولوية ، برلمانياً وحزبياً ونقابياً ومؤسسات مجتمع مدني ، وجعل حق العودة قضية حيوية قابلة للتداول والحياة والأقرار والتنفيذ .


h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي