زيارة الحباشنة لفلسطين

زيارة الحباشنة لفلسطين
أخبار البلد -  
 
مسألتان ، قضيتان ، أثارتا إنتباهي ، من مقال الصديق سمير حباشنة وزيارته لفلسطين ، وأتحداه أمام المراقبين لأن ينفي ما وصلت إليه عبر التجربة :

أولاً أن الأردني ، مهما صعدت مشاعره الوطنية أو القومية أو اليسارية أو الدينية ، وإرتقى بها ، لا يمكن له أن يفهم أو يحس مدى محبة الفلسطينيين داخل وطنهم له إذا لم يلتق بهم ويزورهم في بلدهم ، فعشق الفلسطيني في داخل وطنه ، نحو الأردني بشكل خاص لا حدود له ، مجرد أن يرى أردنياً يتلهف له ، يسعى لرفعه على أكتافه ، لتكريمه ، للترحيب به ، بلا حدود ، بلا مجاملة ، وكأنه ملاك ، ملاذ ، نزل عليه من السماء ، ولهذا فالأردني الذي يصل فلسطين ، محظوظ ، لحجم ما يرى وما يسمع ويلمس من محبة وتقدير ، بل وعرفان لزيارته لفلسطين ، للقدس ، للأقصى ، لكنيسة القيامة ، ولبيت لحم وكنيسة المهد والميلاد .

أما الثانية ، فالأردني ، مهما إرتقى بدرجة معرفته ومتابعته وتحصيله عن فلسطين ، فهو جاهل بتفاصيل ما يجري على الأرض ، داخل فلسطين ، سواء من جهة ما يفعل العدو بالفلسطينيين ، من بطش وتهويد وإستيطان ، وحرق لشجر الزيتون وتدمير للحياة ، أو من جهة ما يفعل الفلسطيني بالصمود والمقاومة ضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وإحباطه وعرقلة خطواته ، رغم أنه الحلقة الأضعف في الصراع .

في الأستخلاصين : لمعرفة مدى محبة الفلسطيني للأردني ، ولمعرفة الأردني لمدى صلابة الفلسطيني وتشبثه بأرضه ووطنه ، الذي لا وطن له سواه ، وبحقوقه والعمل على إستعادتها ، بوسائل وأساليب مختلفة ، أمام عدو متفوق ذاتياً ، عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وتكنولوجياً وإستخبارياً ، وأمام عدو يملك ثلاثة أسلحة في الخارج أولها قدرة الولايات المتحدة وتجنيدها لصالحه ، وثانيها دور ومكانة ونفوذ الطوائف اليهودية المنتشرة في العالم وتسخيرها لخدمته ، إضافة إلى الضعف والتشتت والتمزق العربي والإسلامي وهي عبئاً على الفلسطيني بدلاً من أن تكون رافعة له ضد عدوه .

زيارات فلسطين واجبة ، وكل من يؤمن ضد التطبيع ومواجهة العدو ، رغم نبل دوافعه الوطنية والقومية واليسارية والدينية ، يحتاج لإعادة النظر بألياتها وليس بمضمونها ، فهي إذ تنطلق بوعي راقي لمواجهة العدو الإسرائيلي ودعم الشقيق الفلسطيني وإسناده فهي تنطلق أيضاً بجهالة للواقع ، وهذا ما يجب أن يفرض على كل المقاومين للتطبيع إعادة النظر بكيفية العمل ضد التطبيع وليس إلغاؤه ، فمقاومة التطبيع هدفها عزل العدو وتحجيمه ، ودعم الصديق وتقويته ، لا أن تكون أداة محبطة للشقيق الفلسطيني وعزله عن أمته ، أو عزل أمته عنه ، بمقاطعة زيارة فلسطين والقدس تحت ذريعة مقاومة التطبيع .

زيارات فلسطين ، كما يسميها الرئيس أبو مازن ، هي زيارة السجين ، وليس تثميناً أو تقديراً لدور السجان ، أو إعترافاً به ، وزيارة سمير حباشنه لفلسطين وللقدس ولبيت أُمر ، ولأخواله ، إنما تعكس الضمير الأردني في أن يكون كما هو في الخندق الفلسطيني وفي مواجهة العدو مباشرة وبلا رتوش .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي