الملك وأمن الدولة

الملك وأمن الدولة
أخبار البلد -  
أعاد الملك امتلاك الفرصة من جديد، بعدما رأى أن البعض عوّل على أن ورشة الإصلاح الوطني أشبه بالسامر الذي انفض، وقد عبركل على طريقته تجاه منجزات الربيع الأردني، وهو الواعي لمن أراد أن يبتز الدولة بموقع أو صفقة أو غير ذلك، ويعرف من عارض لأجل الحرية الموقف الوطني، ومن ناكف وعارض لأجل سيارة فارهة يملكها وجاهة أمام ناظري أنصاره كي يظل مهاباً أو محسوب الجاه، أو تعيين نجل له في موقع متقدم ليضمن استمرار السلالة في التمثيل الوظيفي العالي.
لكن أولئك الذين ساهموا بالربيع الأردني لمصالح شخصية، لا يدرون أنهم يمتهنون السقوط، ويظل الملك يراقب ويسمع ويجد أن ثمة مخلصين للوطن وطلاب حرية وديمقراطية حقيقة، وهو الذي يدرك ويرى الأسئلة في الوجوه، وبالـتأكيد تصله أصوات الناس الرافضة لأن يمثل المدنيون أمام محاكم عسكرية.
 وهو لا يستجيب فحسب، بل يأمر الحكومة بتعديل اختصاص المحكمة، وفي ذلك التوجيه تأكيد على أن ما قاله الملك يوم صدرت التعديلات الدستورية بأنها ليست النهاية، هو قول من ملك مؤمن بأن الإصلاح ليس وجبة واحدة، وأن الكلام يجب أن يقترن بالعمل، وبهذا تعانقت آمال الأردنيين مع رؤية الملك إلى الضرورات المؤدية للديمقراطية والتي لا تعاند المسيرة بل تعزز من مغادرتنا باب الانتقاد العالمي بأننا نأخذ الناس لما لا يستحقونه أمام القضاء.
نعم انتصر الملك لحقوق الإنسان، وانتصر لمطالب الديمقراطيين الأردنيين والأحرار، والحرية بشكل عام، واكد أنه ملك متقدم على محيطه الذي تتوالى في أشرطة الأنباء العاجلة عن قادته قيامهم بالقتل والتفجير والتدمير، أو مواجهة شعوبهم، فيما هو ماض إلى المزيد من الإصلاح والبناء، والعمل الجاد على تغيير حياة الناس.
في زمن مضطرب ومنفلت بالحريات، قد تكون هناك نتيجتان، إما الدخول من جديد في ربقة الاستبداد، أو البناء الصحيح للتحول الناعم نحو الديمقراطية، وبذلك لا تكون الحرية إلا نتيجة لجملة أعمال ومبادرات، وهو ما يحدث في الأردن، إذ طالب الناس بالكثير من الأمور، ثم جاءت توجيهات الملك لتكون سابقة أو متجاوزة لها، لكنها غير منفصلة عنها كمطالب إصلاحية.
نعم الملك يريد الإصلاح، ويبغي وطنا ديمقراطيا، لكنه يدرك أن الديمقراطية تحتاج لديمقراطيين حقيقيين وليس ديمقراطيين أشبه بمحامين في النهار عن الشعب ومقاولي دفاع عن تجار البضائع الفاسدة في الليل،  فالدولة تحتاج لثورة بيضاء كان وعد بها الملك، لكنه ينفذها على طريقته دون غبار أو بهرجة مستدعاة بلا معنى.
في مجمل مطالب الحراك الأردني كانت محكمة أمن الدولة حاضرة، رغب الناس بالتخلص من مثول المدنيين أمامها في القضايا التي تعالجها اليوم، وأجمعوا على اختصاصها المقيد بجرائم معينة، وهو ما تم التوجيه إليه من قبل الملك، وهو توجيه ينبئ بأمرين: أن على أعداء الإصلاح عدم الاطمئنان بأن التغيير لن يطالهم، وأن الوعد بالثورة البيضاء قد لا يكون مستعجلا ومباغتاً لكنه قد يكون مجزأ في حالات أشبه بعمل الجرّاحين.
 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا